عبر مهدي علي عن سعادته الغامرة بفوزه بجائزة «محمد بن راشد للإبداع الرياضي» عن فئة الإبداع المحلي الفردي كأفضل مدرب وطني، مؤكدا على أن الجائزة فخر وشرف كبيرين له، مضيفا في تصريح «للبيان الرياضي» عقب الفوز بالجائزة: إنه فخر وشرف كبيرين لي أن أفوز بجائزة الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي، ويكفيني شرفا أن الجائزة تحمل اسم سموه، وهو الرياضي الأول والداعم للرياضة والرياضيين.
واستطرد: إن الفوز بالجائزة وتحديدا في دورتها الأولى يشكل حافزا كبيرا كبير لي كمدرب وأن أقدم الأفضل خلال المستقبل القادم، حيث هذه الجائزة تعطيني الدافع الأكبر لمواصلة الجهد في العمل التدريبي والسعي إلى تحقيق المزيد من النجاحات. كما أن الفوز بالجائزة يمثل تتويجا للمجهود الكبير والمظهر المشرف لمنتخب الشباب بلاعبيه والجهازين الإداري والفني وأيضا العمل الكبير الذي قام به اتحاد الكرة وعلى رأسه محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد الذي يدعم جميع المنتخبات الوطنية عموما ومنتخب الشباب بشكل خاص ولي أنا شخصيا.
وأكد مدرب منتخبنا للشباب في كأس آسيا ومونديال «مصر 2009» على أن الجائزة بحد ذاتها نابعة من رؤية ثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مضيفا: اعتدنا من سموه أن يكون دائما سندا كبيرا للرياضة الإماراتية والرياضيين، ويكفيني شرفا أن أكسب جائزة تحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.
وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي أمر مؤخرا بتفريغ المدرب مهدي علي للعمل مع المنتخبات الوطنية، ويشير المدرب علي قائلا: كما أني أشكر بهذه المناسبة سمو الشيخ حمدان بن محمد على قرار سموه بتفريغي للعمل التدريبي، وكانت هذه المبادرة من سموه حافزا وتكريما وتتويجا آخر لمهدي علي.
وقدم المدرب مهدي علي التهنئة إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، بمناسبة فوز سموه بالجائزة عن فئة الشخصية الرياضية الإماراتية المبدعة، قائلا: أهنئ سموه بالجائزة، وفوز سموه بالجائزة دليل على أن الجائزة ذهبت لأهلها، لاسيما وأن سمو الشيخ هزاع بن زايد من الداعمين الدائمين للرياضة الإماراتية وتطويرها وتحديدا كرة القدم، ولا ننسى دعمه الكامل لمنتخب الشباب من بعد العودة من آسيا وحتى انتهاء كأس العالم.
وهنا أود أن أذكر موقفا يتجسد فيه دعم سموه لي كمدرب منتخب الشباب، حيث كنت حزينا بعد الخسارة من كوستاريكا في المونديال، وصادفت أن الكاميرا التقطت لي صورة على التلفزيون وأنا أسير ورأسي إلى الأسفل من شدة الحزن، ثم فاجأني شخص وقال لي أن الشيخ هزاع بن زايد يطلب منك ومن كل اللاعبين أن ترفعوا رؤوسكم لأنكم شرفتم الكرة الإماراتية، فكان للأمر انعكاس إيجابي على معنوياتي.
واختتم المدرب الوطني مهدي علي بتقديم التهنئة والمباركة إلى مسئولي اتحاد الكرة في مقدمتهم محمد خلفان الرميثي رئيس لاتحاد وكذلك إلى لاعبي منتخب الشباب والأجهزة الطبية والفنية والإدارية للفريق بمناسبة فوز منتخب الشباب بجائزة الإبداع الرياضي، متمنيا أن يحالف التوفيق والمزيد من النجاحات لمنتخبات الإمارات. الجدير ذكره أن «البيان الرياضي» كان له الانفراد في الإشارة بعدد سابق إلى أفضلية مهدي علي في الفوز بجائزة الإبداع الرياضي.
الأبيض الشاب المستقبل الواعد
جاء حصول منتخبنا الوطني للشباب على جائزة «محمد بن راشد للإبداع الرياضي» متوقعا، لاسيما بعد الانجازات التي حققها شباب الأبيض على الصعيدين القاري والعالمي.
حيث حقق منتخب الشباب الانجاز القاري الأول للكرة الإماراتية بالفوز ببطولة آسيا للشباب التي استضافتها المملكة العربية السعودية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2008، ولعل من المفارقات في هذا الانجاز، تلك المعوقات التي حدثت للأبيض قبيل مشاركته في البطولة الآسيوية من تغيير في الجهاز الفني للفريق، قبل أن يتخذ اتحاد الكرة القرار .
وإسناد المهمة للمدرب الوطني مهدي علي، لينجح الأبيض في الفوز بالبطولة، فكان المنتخب الوحيد الذي حقق الفوز في جميع مبارياته الستة في البطولة، بل أن منتخبنا كان الأقوى في البطولة من حيث الهجوم والدفاع، وواصل حصده لجميع الألقاب بفوز لاعبينا احمد خليل بلقبي أفضل لاعب وهداف البطولة ومن ثم بلقب أفضل لاعب شاب في آسيا.
والمتتبع لمسيرة منتخبنا الشاب، يدرك جيدا أن ولادة هذا المنتخب لم تأت من فراغ، بل نتيجة عمل دءوب على مدار سنوات أربع، تدرج فيه اللاعبين من مرحلة الناشئين حيث نجحوا في الفوز بلقب كأس الخليج، ليتم تصعيد الفريق بجهازه الفني إلى مصاف منتخب الشباب مضافا إليه عدد من العناصر من مواليد 1989 والتي شكلت الإضافة الفنية للفريق، وكان الأمر مباشرة بعد أن فشل منتخب الشباب في نهائيات كاس آسيا التي استضافتها الهند عام 2006 وخرج الأبيض الشاب من الدور الأول للبطولة حينها.
وفي يونيو 2007 انطلقت الخطوات الأولى للأبيض الشاب، ليواصل المسير بنجاح بالفوز باللقب الآسيوي والتأهل إلى نهائيات كأس العالم التي اختتمت منافساتها مؤخرا في مصر، بلغ فيها الأبيض الشاب إلى دور الثمانية وخرج من البطولة محتلا المركز الثامن على مستوى منتخبات العالم للشباب.
ويرى مراقبون كثر في منتخب الشباب الفائز بجائزة «محمد بن راشد للإبداع الرياضي» مستقبلا مبهرا لكرة القدم الإماراتية، لما يملكه هذا الفريق من عناصر قادرة على صنع الفارق للأبيض الإماراتي خلال الاستحقاقات القامة، منها المنافسة على التأهل إلى أولمبياد «لندن 2012»، ومن ثم تحقيق حلم طال انتظاره، وهو بلوغ نهائيات كأس العالم للرجال عام 2014، لاسيما وأن الأبيض الشاب يمثل نواة الأبيض الكبير في التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل.
عمر جمعة
