لم يكن اللقاء الذي جمع معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، بكوكبة من رجال الإعلام الرياضي (لجنة الإعلام الرياضي ورؤساء الأقسام الرياضية والزملاء المكلفين بتغطية أنشطة الوزارة والهيئة العامة) ظهر الخميس الماضي، إلا فرصة سانحة لتناول موضوع في غاية الأهمية، ألا وهو التوثيق الرياضي في الإمارات، والذي كان الموضوع الأبرز، بل الأوحد على طاولة الوزير العويس.
وعلى مدى زمن فاق الـ 4 ساعات في فندق البستان روتاتا بدبي بحضور إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة وعبد المحسن الدوسري الأمين العام المساعد وخالد المدفع الأمين العام المساعد وعلي خليفة الرميثي عضو مجلس إدارة الهيئة العامة وعبد الله إبراهيم رئيس لجنة الإعلام الرياضي والزملاء محمد الجوكر الأمين العام للجنة ورفعت بحيري رئيس القسم الرياضي في البيان وضياء الدين علي رئيس القسم الرياضي في الخليج وراشد الزعابي رئيس القسم الرياضي لمكتب جريدة الاتحاد بدبي ومحمد الحمصي (الاتحاد) ومسعد عبد الوهاب (الخليج) وعلي شدهان (البيان) ومنصور السندي (الإمارات اليوم) والزميل سعيد عبد الغني الإعلامي في الهيئة العامة، تناول الوزير العويس مع كوكبة الإعلاميين، مختلف الجوانب التي تتعلق بموضوع التوثيق الرياضي باعتباره مشروعا وطنيا كبيرا يتطلب تنفيذه، تعاون كل الأطراف المعنية.
اعتراف الوزير: وبدأ الوزير العويس اللقاء بالاعتراف بأنه (مقصر) في الظهور الإعلامي لكثرة انشغالاته موضحا ان لقاء الخميس، فرصة طيبة لتناول موضوع التوثيق الرياضي مع احد أهم الأطراف المعنية بالموضوع وهم رجال الإعلام الرياضي. وقال معاليه: الإعلام الرياضي هو وسيلتنا الأهم للرصد والتواصل مع الآخر لخدمة وطننا، وإعلامنا قدم ويقدم خدمات مشهود لها لتحقيق الهدف الأسمى ويكفينا هنا تذكر دور إعلامنا الرياضي في حصول منتخب الإمارات الأول لكرة القدم على لقب (خليجي 18).
المعادلة الصحيحة
وأضاف معاليه: هدفنا أن نصل إلى المعادلة الصحيحة التي تفيد ساحتنا الرياضية من خلال تنسيق المواقف والرؤى بين كل الأطراف المعنية بالشأن الرياضي والشبابي في الدولة، والإعلام الرياضي في طليعة تلك الأطراف.
وانتقل الوزير العويس إلى الدخول في (صلب) الموضوع، بقوله: التوثيق الرياضي مهم جدا ومن هذه الأهمية، يجب التنسيق بين الهيئة العامة والوزارة واللجنة الاولمبية ولجنة الإعلام الرياضي وكل المعنيين لتدوين مسيرتنا الرياضية من خلال إطلاق مشروعنا الوطني للتوثيق الرياضي.
نفس الأخطاء
وأضاف معاليه: يجب أن لا نضيع ملامح كثيرة من تاريخنا الرياضي بتجنب الوقوع في دائرة نفس الأخطاء لافتقادنا إلى مرجعية تاريخية يمكن الوثوق بها عند بدء التدوين.
وأوضح معاليه قائلا: الهيئة العامة مطالبة بوضع خارطة طريق لإطلاق المشروع ولكن يتوجب علينا أن نبدأ الخطوة الأولى في هذا المجال بدون (استعجال)، كما يتوجب علينا أن نحدد الفترة الزمنية باعتبارها من أولويات العمل التوثيقي من خلال الوصول إلى اللاعبين والإداريين القدماء للاستعانة بهم في الحصول على المعلومة المطلوبة.
وشدد معاليه على أن الكثير من جوانب التاريخ الرياضي في الإمارات مرتبط بأشخاص قد لا يكونون على قيد الحياة وهنا تكمن المشكلة!
وأشار معاليه إلى أن لجنة الإعلام الرياضي معنية بموضوع التوثيق الرياضي خصوصا وأنها تضم أعضاء عاصروا معظم فترات التاريخ الرياضي في الإمارات.
تحمل التكاليف
وأوضح معاليه قائلا: أرجو من لجنة الإعلام الرياضي أن تبادر بطرح مقترحات وتصورات في مجال التوثيق الرياضي من الوصول إلى طريقة مثلى لتنفيذ مشروعنا، ونحن مستعدون تماما لتحمل كامل التكاليف والمصاريف المادية لأي فكرة تخص التوثيق الرياضي وبالتنسيق مع أمانة الهيئة العامة التي تقع عليها المسؤولية الأولى وبالتعاون والتنسيق مع كافة شركائها وفي مقدمتهم رجال الإعلام الرياضي.
الإرث المعلوماتي
وأدلى الأمين العام للهيئة العامة إبراهيم عبد الملك بدلوه قائلا: لا توثيق رياضي ناجح بدون الحصول على (داتا)، معلومات حقيقية من مصادرها وأصحابها الحقيقيين، لجنة إعلام رياضي، رجال الإعلام الذين عاصروا فترات الحركة الرياضية في الدولة، اللاعبين ، الإداريين القدماء وغيرهم مع ضرورة تعاون كل الأطراف لإخراج مشروعنا الكبير إلى حيز الوجود.
وشدد عبد الملك على أن من بين المشاكل التي تواجه المشروع، هي طريقة التعامل مع الإرث المعلوماتي الرياضي في الدولة، مطالبا لجنة الإعلام الرياضي بضرورة تقديم مساعدتها للحصول على تلك المعلومات باعتبارها قاعدة أساسية للتوثيق.
عبد الله إبراهيم
وأشار عبد الله إبراهيم رئيس لجنة الإعلام الرياضي إلى أن إمكانيات لجنته محدودة جدا وبالتالي ليس باستطاعتها تنفيذ مشروع كبير كالتوثيق الرياضي، مشددا على استعداد اللجنة للمساهمة مع الآخرين في المشروع الوطني للتوثيق الرياضي.
بأسلوبه المباشر المعروف وبكلمات لا تحتاج إلى توضيح، أكد الزميل الإعلامي الكبير محمد الجوكر الأمين العام للجنة الإعلام الرياضي قائلا: المشروع اكبر بكثير من إمكانيات لجنة الإعلام الرياضي، مشروعنا بحاجة ماسة إلى قرار واضح من أعلى سلطة في الدولة، ولهذا فاني اقترح ضرورة تشكيل لجنة تضم عدة أطراف منها الوزارة والهيئة العامة ولجنة الإعلام الرياضي وإدارة البحوث والدراسات وغيرها من الجهات ذات العلاقة حتى نصل إلى (نتيجة) ايجابية.
الرميثي يتساءل
وهنا، تساءل علي خليفة الرميثي عضو مجلس إدارة الهيئة العامة قائلا: لماذا لا نتبنى ونبني على تجربة الأستاذ محمد الجوكر في الأرشفة الرياضية التي قدمها من خلال جريدة البيان ودبي الرياضية؟
وأضاف الرميثي قائلا: باعتقادي أن الإعلام الرياضي في الدولة غير محظوظ، بل هو مظلوم خصوصا ما يتعلق بمنحه الاهتمام الذي يستحقه وهو إعلام يستحق أكثر لدوره الفاعل والمؤثر على الكثير من الأحداث الرياضية والشبابية وصناعتها في أحيان كثيرة.
وشدد الرميثي قائلا: أرى أن مشكلتنا في مجال التوثيق الرياضي تكمن في الأرشفة التي نفتقدها بصورة كبيرة ومؤثرة.
رفعت وضياء ومسعد
ويرى الزميل رفعت بحيري رئيس القسم الرياضي في البيان، صعوبة أن تنفذ الهيئة العامة، المشروع لوحدها، مشددا على أن التوثيق الرياضي، مشروع وطني كبير ليس من السهل أن تقوم بتنفيذه جهة بعينها دون التنسيق والتعاون مع كل الأطراف المعنية الأخرى.
وطالب الزميل ضياء الدين علي رئيس القسم الرياضي في جريدة الخليج بضرورة تشكيل فريق عمل كبير يضم كل الجهات ذات العلاقة بالشأن الرياضي، فيما يرى الزميل مسعد عبد الوهاب من جريدة الخليج، أن تنفيذ المشروع بحاجة إلى هيئة مستقلة ذات صلاحيات واسعة مطالبا الاتحادات باستحداث سجل للاعبين ولجان مختصة.
زمان
العويس يشيد بـ (كانت أيام) للجوكر
أشاد معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة بالجهد الرياضي التوثيقي الذي قدمه الإعلامي محمد الجوكر نائب رئيس التحرير في جريدة البيان خلال الفترة الماضية والتي شملت 35 حلقة متواصلة في الملحق الرياضي بالبيان و60 حلقة عبر قناة دبي الرياضية وعلى مدى عامين. وأشار معاليه إلى أن الأستاذ الجوكر قدم جهدا توثيقيا مميزا سيكون احد مرتكزات مشروعنا الوطني للتوثيق الرياضي. ومن خلال جريدة البيان وقناة دبي الرياضية، قدم الأستاذ الجوكر جهدا كان أشبه بحكاية تناول فيها جوانب مهمة من التاريخ الرياضي في الإمارات.
مبادرة
تكريم الحمصي بعد رحلة عطاء امتدت 34 عاما
تقديرا لرحلته الطويلة من العطاء والممتدة لأكثر من 35 عاما قضاها في خدمة قطاع الرياضة والشباب في الإمارات عبر ورقة وقلم حرص على أن ينطقا بالموضوعية والصدق، حظي الزميل محمد الحمصي من الزميلة الاتحاد بتكريم مميز في ختام اللقاء الإعلامي مع معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة حيث قدم معاليه بحضور الأمين العام للهيئة إبراهيم عبد الملك مجسما لسفينة إماراتية في دلالة على أصالة المبادرة والمحتفى به معا.
الحمصي طالب خلال اللقاء بتشكيل لجنة من الصحافيين القدماء للمساهمة في مشروع التوثيق الرياضي.
نداء
المطالبة بميثاق شرف لحماية الصحافيين
طالب الزميل راشد الزعابي رئيس القسم الرياضي لمكتب جريدة الاتحاد بدبي بضرورة وضع ميثاق شرف لحماية الصحافيين في ظل ما يتعرض له رجال مهنة البحث عن المتاعب خصوصا في قطاع الصحافة الرياضية، من مضايقات تعوق قيامهم بتأدية رسالتهم الساعية إلى خدمة القطاع الرياضي بكل موضوعية وحرص.
وأثنى معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة، على مقترح الزعابي واصفا إياه بالمهم، مشددا على أهمية ضمان حرية الصحافة وحتمية حماية الصحافيين.
كما أشاد إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة بالمقترح متمنيا أن يرى النور قريبا.
تقدير
جائزة الإمارات تحمل معاني ذات دلالات مهمة
أكد معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة على أن جائزة الإمارات التقديرية للرياضة تحمل معاني ذات دلالات مهمة كونها تحمل اسم الوطن إضافة إلى أنها جائزة لتقدير جهد المتميزين طوال سنوات قدموا خلالها عطاء مميزا لخدمة قطاع الرياضة والشباب في الإمارات، مشددا على أن نظام الجائزة معمول به في الكثير من الجوائز، مشيرا إلى أن هناك شخصيات وصلت إلى مرحلة لا تستطيع معها الترشح لنيل الجائزة، ولهذا أتيحت الفرصة أمام مجلس أمناء الجائزة لترشيح من يراه جديرا بنيل الجائزة عند فتح المظاريف.
علي شدهان


