* استمرارا لما تناولته أمس بعد لقائنا مع معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، فقد وجدت أمرا في غاية الأهمية أشكر كل من أشاد بما قدمه العبد لله في الفترة الماضية من عمل أعتز به كثيرا وأفتخر به، وذلك فيما يتعلق بالتوثيق الرياضي بالدولة، فقد أسعدتنا كل كلمات الإطراء على كل المستويات الرسمية والشعبية والمهنية وأقول باختصار «من لا يحفظ ماضيه لن يحفظه مستقبله» من هذا المنطلق تولّدت لدي قناعة تامة بتدوين بعض الأحداث والتواريخ والأسماء، متصدّيا لهذه التجربة الهامة كي لا يضيع تاريخنا الرياضي.
* وبتوجيهات معالي الوزير رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة بتفعيل التوثيق الرياضي عبر المؤسسة وبالتعاون مع لجنة الإعلام الرياضي عقد لقائنا بالأمس. واقترح باستحداث وحدة التوثيق بالهيئة تتولى هذه المسؤولية ومستعدون للتعاون معها لنجاح المهمة الوطنية والذي يشجعني هو حرص الوزير شخصيا تبني فكرة توثيق نشأة وتطور الحركة الرياضية في الدولة منذ التكوين الرسمي رياضيا، والعمل على تحليل البيانات التي يتم جمعها وإصدارها في كتاب توثيقي لحركة الرياضة وتطورها وضمان استمرارية التوثيق. وخرجنا خلال اجتماعنا الأخير ببعض التوصيات لتوثيق تاريخ الألعاب الرياضية.
* منذ عدة سنوات أحاول بقدر الإمكان وبعد التحري والمتابعة وجدنا تغييرات كبيرة من أجل معرفة بعض التفاصيل بصورتها النهائية وقد سعينا جاهدين للإلمام بشكل محدد بهذه القضية الهامة في رأيي وهي بالفعل قضية بكل معنى الكلمة ـ لافتقادنا للإحصائيات الدقيقة والمعلومات عن ماضينا الرياضي وهذه أزمة لابد أن نجد لها الحل قريباً حتى لا ندوخ ونتعب، فالمحاولة ليست إلا من منطلق حرصنا واهتمامنا بتاريخنا الرياضي المفقود!!
وهذا بالطبع مشكلة «عويصة» لنا ولهم وكما قلت لابد أن نضع خطوات لحل هذه المشكلة مستقبلاً خاصة اننا وللأسف الشديد نعاني خللاً في تدفق المعلومات والأرشفة التاريخية لكل جوانب رياضتنا منذ البداية وحتى الآن باستثناء بعض الاجتهادات الفردية وهي غير كافية لسرد التاريخ الرياضي لبلادنا وأن تعطي لهذا الموضوع أهمية كبيرة حتى نستطيع أن نحافظ على تاريخ رياضتنا في ظل الدعم والاهتمام الكبير الذي توليه جهاتنا الحكومية لقطاع الشباب والرياضة فلابد من وضع أولوية خاصة لمشكلة المعلومات والاحصائيات.
فلا يعقل ألا تكون لدينا معلومات كافية ودقيقة عن المسيرة التاريخية لكرة القدم اللعبة الشعبية في ظل التطورات الهائلة التي يشهدها العالم من برامج وتقنية عالية في شبكة المعلومات التي تحفظ هذه البيانات الشخصية والعامة لأن الرياضة الإماراتية تفتقد هذا الجانب وعلى الأقل نحافظ على بعض مكتسباتنا لتكون دافعاً للأجيال المقبلة وباختصار أقول إنه مثل هذا العمل له نوعية خاصة وانطلاقا من أهمية التواصل بين الأجيال للاطلاع على الرجال المخلصين الأوائل الذين خدموا القطاع.
* من بعض أخطائنا أننا لا نفكر بالتاريخ الرياضي وتوثيقه فهي واحدة من القضايا الجوهرية التي تواجهنا وهي مصيبة رياضية إذا لم نستطع أن ندونها ونحاول أن نجهز لها المختصين والباحثين ببواطن أمور التوثيق .. محاولاتي المتواضعة ليست إلا نقطة في بحر فلدينا الكثير فقط نحتاج إلى جهود مؤسسات ذات إمكانيات لكي نوثق تجربتنا المفقودة حتى لا يضيع أكثر!! والله من وراء القصد.
