دخل السير إليكس فيرغسون في المحظور بعد أن شن هجوماً جارحاً على حكم مباراة مانشستر يونايتد وسندرلاند التي انتهت بالتعادل هدفين لكل.ورغم أن فيرغسون اعتذر عن هجومه على الحكم وايلي وتعداه ليشمل كافة حكام البريمير ليغ وشكك في اكتمال لياقتهم البدنية اللازمة لإدارة مباريات في حجم الكرة الإنجليزية.

بعدها هددت نقابة الحكام البريطانية برفع قضية ضد فيرغسون ويؤكد زعيم النقابة آلان ليتون في حديث لصحيفة «نيوز أوف ذا ورلد» إذا لم يتخذ اتحاد الكرة الإنجليزية إجراءً يرضينا فسنقوم برفع قضية قانونية. ثم هدد الان بمساءلة الاتحاد الإنجليزي حول قوانينه التأديبية إذا برأ ساحة فيرغسون بناءً على رفض إدانته حول ما قاله عن الحكم وما فسره الجميع أنه اعتداءً على الحكام جميعاً. وأضاف الان أن على اتحاد الكرة الأوروبي إصدار عقوبات على مدرب الشياطين الحمر.

وعن الواقعة، أثبتت دراسة تحليلية خطأ فيرغسون حول اتهامه للحكم وايلي وتشكيكه في لياقته البدنية وأن سبعة لاعبين فقط ركضوا أكثر من الحكم خلال المباراة. ويقول ليتون «لم نذهب إلى المحامي بعد وما زلنا في انتظار اعتذار كامل في انتظار ما يصل إليه اتحاد الكرة». هذا القول جعل الاتحاد الإنجليزي مضطراً لعقد جلسة لمناقشة ما بدر من فيرغسون رغم اعتذاره.

ويعقد فيرغسون، الذي شوهد وهو يمازح ذات الحكم وايلي خلال ديربي مدينة مانشستر عندما كان حكماً رابعاً للمباراة، أن اعتذاره له كافٍ تماماً. وجاء في اعتذار فيرغسون «أقدم اعتذاري لوايلي عن أي حرج شخصي سببته له ملاحظاتي وكذلك اعتذر لاتحاد الكرة الذي أعلن وجهات نظري عن الجمهور، ولم يكن في نيتي أن الفت انتباه الإعلام وكنت أنوي الاتصال بوايلي شخصياً بعد عودتي من رحلتي خارج البلاد.

وألفت الانتباه إلى أنني أحترم وايلي ونزاهته ولم يسبق أن نوهت إلى أنه حكم سيئ أو أن قراراته عموماً خاطئة داخل الملعب، وكل ما قصدته أن ألفت الانتباه إلى أهمية اللياقة البدنية بالنسبة للحكام، وأن ترتفع إلى عدد المباريات التي يديرونها، وآمل أن تهتم بها الجهات المعنية». لكن الجزء الأخير من اعتذار فيرغسون هو الذي أثار غضب الحكام، وعنه علق أحدهم قائلاً «نحن مستاؤون من الاتهامات التي وجهها فيرغسون للحكام، ونعتبر أنها تصريحات غير دقيقة لذلك كان رد الفعل قوياً».

وأضاف آخر «مهماً كانت ردة الفعل أو العقوبات فلسنا الفائزين في هذه القضية، فمن يضمن عدم تكرارها مرة أخرى، والتهديد الحقيقي هنا أن مثل هذه الاتهامات قد تبعد حكاماً متمرسين عن اللعبة وإحباط الحكام الشباب مستقبلاً ونحن بحاجة لأشخاص يحملون الصافرة وأن يعلموا أن كرة القدم تهتم بهم حقيقة». أما الحكم وايلي فقد اختفى عن الأنظار، ويبدو أنه قرر التزام الصمت بعيداً عن الصحافة إلى حين.

رونالدو وفالنسيا وخط دفاع متهالك

يتردد في الأوساط الكروية الإنجليزية أن أداء مانشستر يونايتد بعد رحيل رونالدو لم يعد بنفس الدرجة من الإبداع والامتاع مثلما كان في وجود البرتغالي كريستيانو رونالدو، وهذا التراجع في الأداء هو أهم أسباب عصبية فيرغسون المتزايدة.

ويدلل النقاد عن ذلك بما حدث خلال مباراة دوري أبطال أوروبا 2008 أمام تشلسي على ملعب «لوزنيكي» إذ لولا عثرة جون تيري وهو ينفذ ركلة الجزاء، كذلك لكان قد واجه فريق سسكا موسكو على خلفية الخسارة من سندرلاند والتعادل مع بولتون.

ويذكر من شاهد مباراة سسكا موسكو أنه رغم هيمنة مان يونايتد عليها بسبب الفنيات العالية التي قدمها كل من ريان جينجز وبرياتوف والخذ وهات الرائعة بين جاري نيفيل واللاعب الجديد أنطونيو فالنسيا التي نتج عنها هدف مان يونايتد الثاني، رغم كل ذلك افتقد الفريق للأهداف الوفيرة التي كان رونالدو يحرزها له، وبالتالي يعتبر النقاد أن بيع المهاجم البرتغالي واستبداله بفالنسيا كان خطأً جسيماً من السير، ومن مجموع 21 هدفاً بالبريمير ليغ جاء فقط خمسة منها من خط الوسط. علاوة على الضعف الواضح في خط الدفاع الذي كان أحد أفضلها في العالم الموسم الماضي، وربما يكون أحد أسبابه غياب الحارس فان دير سار.

يعلق فيرغسون على ذلك بقوله «في الماضي لعبنا عددا من المباريات دون خسارة ملحوظة للأهداف، وكان ذلك عاملاً مهما بالنسبة لنا فيما يخص الفوز بالبطولات، وعلينا الآن العودة إلى مثل هذا الأداء وعدم تلقي الأهداف السهلة».ومهما كانت الأسباب يجب على فيرغسون الابتعاد عن العصبية الضارة.

محمد سيف النصر