أول ظاهرة تم ملاحظتها عند الوصول إلى كانو هو الانقطاع الدائم للكهرباء ويحدث ذلك مرات عديدة خلال الساعة الواحدة وأمام هذا العطل الدائم قامت إدارة الفندق الذي تقيم فيه بعثة منتخبنا باستخدام مولد كهرباء يعمل فور انقطاع الكهرباء، صحيح يأخذ وقتا حتى يعمل، ولكنه يؤدي المهمة من اجل توفير مزيد من الاستقرار أمام نزلاء الفندق من الفرق المشاركة، (خلال كتابتي لهذه الرسالة انقطع التيار الكهربائي مرات عديدة ونجد أنفسنا في ظلام تام حتى يعمل المولد الكهربائي وهو أمر غاية في العذاب).

كما نلاحظ في يوم الوصول تواجد امني مكثف في الفندق الذي تقيم فيه فرق المجموعة الخامسة حيث تتولى عملية الحراسة ثلاث جهات من الشرطة العامة وشرطة امن الدولة وشرطة من قبل الفيفا وكلهم يعملون من اجل تأمين سلامة ضيوف المونديال حيث يتواجد عناصر أمام الغرف بشكل دائم وفي الاستقبال وعند مدخل الفندق وممنوع دخول أي فرد إلى مكان الفندق إلا إذا كان مصرح له بالدخول.

وهناك أمر امني لجميع البعثات بعدم مغادرة الفندق بعد الخامسة مساء إلا للضرورة ويكون ذلك في حماية الشرطة، وعدم التحرك بشكل فردي في الطرقات حتى لا يتعرض الشخص لأية مشاكل مع قطاع الطرق وعصابات السرقة بالإكراه، ولكن تقوم الشرطة بتأمين تحرك البعثات من خلال تواجد امني مكثف.

سؤال محير

عندما تطلب احدى الدول العربية تنظيم حدث عالمي من الفيفا يتم فرض العديد من الشروط من اجل نيل الموافقة الكريمة وتتواصل المطالب حتى خلال إقامة البطولات ومفروض على الدول العربية أن تقدم كل فروض الولاء والطاعة لتنفيذ كل متطلبات وأوامر الفيفا ومع ذلك حينما نشارك في بطولات تقام على ارض غير عربية نجد أن ابسط قواعد وشروط الاستضافة لا يتم تطبيقها أو الالتزام بها ويبقى السؤال حائرا لماذا كل هذا التشدد معنا كعرب وكل هذا التساهل مع غيرنا.. فهل من مجيب؟.