واصل فريق الشارقة انتصاراته وصحوته في دوري المحترفين بعد أن بدأ الموسم بتعثر غريب وألحق خسارة مستحقة بفريق النصر بعد أن خلف ضحية له في الجولة الماضية وكان الوصل ليثبت الفريق الملكي أن كلمته هي العليا على الأمبراطور والعميد في لقاءي الزمن الجميل كما يحلو للبعض أن يطلق على مباريات الشارقة مع الفريقين.
عموماً هذا الفوز كان له أسبابه ومبرراته فالشارقة قدم مستوى متباينا في المباراة ولم يكن من شاهد اللقاء من بدايته يشعر بأن الشارقة سيحالفه التوفيق في النتيجة أو أنه سيخرج بفوز على العميد في مباراة صعبة على الطرفين.
فالأخطاء في الأداء كانت موجودة ومتكررة خاصة في خط الظهر الذي مازال يؤدي بشكل مرتبك ولا يوجد تفاهم بين قلبي دفاعه موسى حطب ورفائيل المحترف البرازيلي وكانت أخطاؤهما واضحة للجميع في الشوط الأول بسبب عدم التفاهم واعتماد كل منهما على الآخر إضافة إلى عدم ظهور دور ظهيري الجنب عبد الله سهيل وخميس أحمد بشكل جيد في الأدوار الدفاعية، فكان الأداء دائماً ما يتسم بالصعوبة وبنوع من الفلسفة خاصة سهيل الذي رفض أن يريح أعصاب جماهيره ومدربه بلعب السهل الممتنع الذي يسهل مهمة فريقه ويصعب أدوار منافسه فكان أداؤه يتسم بالخطورة على مرماه.
وعلى النقيض فقد قدم سهيل أدواره الهجومية بشكل جيد وأفادت إنطلاقاته كثيراً في عدم منح وسط العميد الفرصة في الضغط المتواصل على الشارقة وكانت لإنطلاقات خميس وسهيل نوعا من الراحة للدفاع والحارس راشد أحمد.هذه الأخطاء التي وقع فيها دفاع الشارقة في الشوط الأول أختفت في الثاني وربما تحدث مانويل كاجودا مدرب الفريق مع لاعبيه بين شوطي اللقاء وأوضح لهم النواقص في الأداء.
قوة الشارقة
يمكن أن نلخص قوة الشارقة كفريق في قوة مهاجميه مصطفى كريم ومارسيلينهو البرازيلي وهما من العناصر القوية التي أضافت الكثير إلى الشارقة كفريق وتتجلى قدرة هؤلاء اللاعبين في الهجوم عندما يتألق العنبري مايسترو وسط الملعب وصانع الألعاب الخطير الذي مازال يدلو بدلوه مع الفريق وكان له دور بارز في فوز فريقه على النصر.
وفي اللحظة التي يهاجم فيها الشارقة ويتسيد الملعب هجومياً تشعر وكأن الشارقة من أقوى فرق دورينا وعندما يتحول للدفاع تصاب بنوع من الخوف على الفريق لأن دفاعاته ليست على نفس قوة هجومه ومع قليل من التنظيم والثقة قد تتوازن الكفتين.
العميد والحظ العاثر
لا نستطيع أن نقول إن النصر استحق الخسارة في المباراة بالعكس فكان العميد صاحب بصمة واضحه في المباراة والخسارة لا تقلل أبداً من الفريق كقوة لا يستهان بها ولكن تعرض الفريق لسوء حظ في المباراة لا سيما في الشوط الثاني فالفريق نجح في الشوط الأول في التقدم بضربة حرة مباشرة وبعدها اختفى وكان اللاعبون لا يريدون تكرار سيناريو مباراة بني ياس وأرادوا الحفاظ على الهدف مع أن هذا كان مبكراً جداً خاصة وأن الهدف النصراوي جاء في الدقيقة الخامسة من بداية اللقاء.
وبرغم الارتباك الشرقاوي بعد الهدف لم ينجح النصر في إضافة أي أهداف أخرى تؤمن له التقدم بل حول اللعب إلى وسط الملعب وكان هذا هو الخطأ الأول للنصر.أما الخطأ الثاني فهو التراجع للدفاع مع منتصف الشوط الأول ومنحوا السيطرة للشارقة ونجح من خلالها في هز شباك العميد مرتين بصورة كربونية ولم يتعظ الدفاع النصراوي من هدف مارسيلنيهو الأول ليتكرر الهدف الثاني بنفس الطريقة.
واستحق النصر الخروج من هذا الشوط وهو متأخر بهدفين.أما في الشوط الثاني فكانت السيطرة بالفعل للنصر ولكن دون خطورة أي أنها سيطرة كاذبة لا تفيد الفريق ولا تقدم له أي شيء وبرغم تنوع الهجوم ألا أنه كان من النوع الفردي الذي اعتمد فيه كل لاعب على مهاراته سواء تنيريو أو موبعلي أو حتى ديبا وحتى بوصابون بعد نزوله في الشوط الثاني فلم تكن هناك جمل واضحة أو تكتيك يقود الفريق.
فاللعب كان متهورا والضغط العشوائي جعل الفريق يفشل في الوصول بقوة إلى مرمى راشد أحمد وهو ما أهدر الجهد والوقت وكاد أن يكلف الفريق أهدافا في مرماه بعدما كشف دفاعه بالضغط والتقدم بكل الأوراق وتكرر سيناريو الأنفرادات للشارقة مرتين وكان أسهل هجمات الشارقة أحداها لحميد أحمد في نهاية الشوط الأول والثانية لصنقور في النصف الثاني من الشوط الثاني وكانت أحداهما كفيلة بأنهاء المباراة تماماً لكن تعامل كلاهما مع الكرة بشكل سييء.
بقى أن نقول إن الشارقة استحق الفوز لأنه سعى أليه وبرغم تأخره إلا أن الحافز كان لديه أكبر ونجح في تحقيق هدفه ووصل للنقطة السابعة.والنصر لم يستحق الفوز لكن لا يستحق الخسارة وكان على الأقل يستحق نقطة من التعادل لكن لاعبيه رفضوا أن يحققوا ذلك.
سعادة
سهيل: الفوز جاء بفضل انضباط لاعبي الملك
أكد عبد الله سهيل لاعب الشارقة أن فريقه فاز على النصر بفضل الانضباط والقوة في الأداء والرغبة في تحقيق الانتصار والسعي خلف النقاط. وأكد على سعادته بسبب الفرحة التي عاشتها الجماهير عقب الفوز على العميد وتحقيق الأنتصار الثاني على التوالي على ملعب الفريق. ومن جانبه أكد حميد أحمد أن الفريق أهدر العديد من الفرص ولكن المهم هو الفوز وإضافة ثلاث نقاط لرصيد الفريق. وقال: أنا غير راض عن مستواي في المباراة ولم أكن في يومي وأهدرت فرصة سهلة كانت كفيلة بأنهاء المباراة في نهاية الشوط الأول وأعتذر للجماهير عن أدائي الذي لم يرضيني وأعد بتقديم الأفضل في المباريات المقبلة.
تبرير
الطاير: الحظ حرمنا من التعادل والهبوط التدريجي في الأداء مشكلة
أكد حميد الطاير مشرف فريق الكرة بنادي النصر حزنه لخسارة الفريق مشيراً إلى أن الخسارة كانت بسبب سوء الحظ الذي صادف الفريق في المباراة مع وجود بعض الأخطاء في أداء اللاعبين وهو ما يجب تداركه في المباريات المقبلة.والفريق لعب مباراة جيدة في الشوط الثاني ولكن لم يكن لدينا حظ في التهديف وعدم التركيز في الشوط الأول سبب التأخر بهدفين.
وقال الطاير: هناك بالفعل تراخ في الأداء وهبوط تدريجي في المستوى على مدار أي مباراة نلعبها وهذه مشكلة الجهاز الفني ويجب أن يتداركها ويجد لها الحل المناسب حتى يعود الفريق للوقوف على قدميه مرة أخرى ويصمد أمام الخسائر.ونفى المشرف على الفريق أن يكون هناك مسائلة لأي من اللاعبين أو الجهاز الفني خاصة وان الجميع أدى ما عليه ولعبوا بشكل جيد.والجميع شاهد المباراة والضغط الذي لعب به العميد في الشوط الثاني وبقليل من التركيز في الهجمات التي نصنعها تتحقق الأهداف.
وعن غضب الجماهير قال: لو جماهير النصر تريد الفوز مرة فنحن كمسؤولين نريده ألف مرة وأعتقد أن الجماهير الغاضبة تكون معذورة ولكن نطالبها بالصبر والوقوف مع الفريق حتى نمر من الأزمة التي نعيشها وبتحقيق فوز واحد فقط تنتهي الأمور تماماً.
محمد نبيل


