حينما منح اتحاد الكرة الثقة في المدرب الوطني كان يدرك انه سوف يحصد ثمار هذه الثقة عن قريب للعديد من الأسباب، منها أن المدرب الوطني هو الأقرب للاعبين خلال هذه المرحلة السنية، وحماسه للعمل يكون بلا حدود رغبة في تحقيق النجاح. خلال الفترة الماضية أكد هؤلاء أن ثقة الاتحاد فيهم لم تكن لمجرد المجاملة أو منح فرصة لفترة محدودة أو كما يقولون (مدرب طوارئ) فقد تفوق مدربونا وقد تمكن جمعة ربيع من بناء منتخبنا الشاب وجاء من بعده مهدي علي ليكمل البناء ويحصد الثمار من خلال الفوز بكأس آسيا ومن ثم التأهل إلى مونديال مصر وخلاله شهد تألق الأبيض الشاب ووصوله إلى دور الثمانية.
على نفس الخطى يسير المدرب الوطني علي إبراهيم الذي قاد الأبيض الصغير إلى نهائيات كأس العالم التي ستنطلق خلال أيام في نيجيريا، حيث قاد الأبيض الصغير في نهائيات آسيا وتأهل معه إلى منافسات مونديال نيجيريا، وبالطبع المشوار لم يكن سهلا أو مفروشا بالورود بل شق هؤلاء طريقهم بالكفاح والصبر وتحمل العديد من المشاق على مدى فترة توليه المسؤولية حتى تمت مكافأتهم بهذا الانجاز.
اليوم نلقي الضوء على واحد من شبابنا المدربين والذي نجح في مسيرته رغم الصعاب وحقق انجاز التأهل لأول مرة إلى مونديال الناشئين، انه المدرب الوطني علي إبراهيم القادم من إمارة رأس الخيمة ليقود الأبيض الصغير إلى مونديال الناشئين لأول مرة، انه موظف وزارة الصحة الذي عالج أمراض كرتنا من قاعدتها حتى وصل بها إلى العالمية.
إعداد جيد
هل وصل منتخب الناشئين لمستوى جيد من الإعداد قبل خوض غمار منافسات كأس العالم؟
لقد أقمنا عدة معسكرات محلية وخارجية توافرت لها كل عوامل النجاح من تجهيزات وتدريبات، البداية بمعسكر في ألمانيا ظهر خلاله مدى التزام اللاعبين وتحلى أداؤهم بالروح القتالية العالية وشهد تطورا كبيرا في الجانب التكتيكي ثم عدنا إلى دبي وتدربنا عدة أيام في الوصل وغادرنا إلى تونس من اجل بدء مرحلة جديدة من الإعداد يتخللها المشاركة في دورة ودية وتواصل في تركيا بعد العودة حيث وصلنا إلى مستوى جيد من الأداء، عدنا بعده إلى دبي ولعبنا عدة مباريات قبل أن نتوجه إلى معسكري اسبانيا وايطاليا واللذين كانا مسك ختام برنامج الإعداد.
معسكرا إسبانيا وإيطاليا هل كانت فائدتهما كبيرة؟
بالفعل لأن المنتخب لعب خلالهما 3 مباريات قوية مع منتخبات عريقة وقد استفدنا كثيرا خلال مشاركتنا في هذه المباريات واعتقد أن استفادتنا هذه المرة كانت اكبر لأنها وفرت احتكاكا جيدا بمختلف مدارس اللعب وهذا هو المطلوب قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم.
20 مباراة دولية
هل 20 مباراة ودية كافية للظهور بمستوى طيب خلال منافسات كأس العالم؟
هذا عدد جيد يؤدي إلى وصول اللاعبين لمستوى جيد وقد قطعنا شوطا جيدا من المباريات القوية مع مدارس لعب مختلفة سواء في معسكر ألمانيا أو دورة تونس أو معسكر أوروبا، ولاشك أن الوصول إلى العدد 20 يعتبر احتكاكا جيدا وساهم في زيادة خبرات اللاعبين قبل هذه المشاركة العالمية.
ما هو طموحكم من هذه المشاركة؟
رد علي إبراهيم بحماس وقال حينما نذكر أننا سنشارك في نهائيات كأس العالم بعض المحيطين بنا يقولون يكفيكم شرف المشاركة، ولكن أقولها بكل صراحة لقد ودعنا جملة (يكفينا شرف المشاركة) من فترة طويلة بعد أن بدأنا نحقق الفوز خارج ملعبنا ونفوز بالألقاب، وأقول اننا ذاهبون لكأس العالم من أجل قطع اكبر شوط من ادوار البطولة خاصة وأن لاعبينا يملكون الآن خبرة أكثر من 20 مباراة دولية وسبق وحققوا الفوز على منتخب مثل استراليا بقوته الفنية والبدنية.
تأهيل نفسي
ولكن ألا يشكل ذلك ضغطا نفسيا على اللاعبين؟
منذ بداية مرحلة الإعداد للمشاركة في مونديال الناشئين ونحن نقوم بتهيئة اللاعبين لكيفية التعامل مع مثل هذه البطولات وقد قطعنا شوطا جيدا في مشوار تأهيلهم معنويا من اجل الوصول لأفضل دور في البطولة خاصة وان الفريق يضم بين صفوفه عددا من اللاعبين الجيدين من أصحاب المهارات العالية.
هل أنت مرتاح من نتائج مراحل الإعداد ؟
أستطيع القول ان لاعبينا قد وصلوا لمستوى نضج جيد سواء في العمل التكتيكي أو التهيئة المعنوية وهذا أمر طيب ولا تزال خطواتنا مستمرة حتى انطلاقة المنافسات، وسيكون لاعبونا في مستوى أفضل وعلى قدر الطموح.
وماذا عن مستوى المنافسين في المجموعة الخامسة؟
يقول المدرب على إبراهيم إننا بدأنا دراسة أداء ومستوى المنتخبات التي سنقابلها وهي مالاوي واسبانيا وأميركا من اجل حسن التعامل معهم خلال المنافسات، وهناك تسجيلات لمبارياتهم الودية، يتم الاطلاع عليها بشكل جيد حتى نحسن التعامل معهم خلال المباريات.
هل إنجاز منتخب الشاب في مصر يشكل ضغطاً عليكم ؟
يقول مدرب منتخبنا للناشئين علي إبراهيم أنا سعيد بالنجاح الذي حققه منتخب الشباب في مونديال مصر وتحقيق نتائج متميزة من خلال التأهل إلى مصافي الثماني الكبار، وقال هذا انجاز كبير سواء للجهازين الفني والإداري أو مجلس اتحاد الكرة الذي وفر فترة إعداد جيدة لهذا الفريق حتى حقق هذا الانجاز. وأضاف علي إبراهيم قائلا إن نجاح منتخب الشباب جاء في توقيت مناسب ويزيد من الحافز لدى لاعبينا والإصرار على مواصلة تحقيق الانتصارات وقد جلسنا مع لاعبينا وشرحنا لهم ما حدث لمنتخبنا الشاب في مصر، وان هذا النجاح يعود إلى الإصرار على تحقيق الفوز ولابد أن تكون هذه الانتصارات حافزاً ودافعاً للاعبينا لمواصلة تحقيق الانتصارات.
هل من كلمة أخيرة ؟
نأمل أن يوفق الأبيض الصغير في الظهور بصورة مشرفة من خلال المحفل المونديالي وتحقيق نتائج إيجابية تعكس مدى العمل والجهد الكبير الذي قمنا به مع جميع من كانت له يد العون في دعم منتخب الناشئين لرفع اسم وعلم دولة الإمارات عالياً.
