ــ أعتذر عن نشر زاوية الأمس بالخطأ حيث كان يفترض أن تنشر هذه الزاوية في عدد أمس لذا ننوه وسامحونا!
ــ عندما طالبنا عبر هذه الزاوية قبل يومين بضرورة أن تجد اللجنة الأولمبية الوطنية مكاناً بارزاً لها في الساحة الرياضية، فإننا لم نأت بذلك من خيالنا لأهمية الوجود الأولمبي من تأثير على كل المتغيرات التي تصاحب أحداث الساحة الرياضية، وما تتمتع به اللجنة الأولمبية الوطنية الموقرة والتي يفترض أن تكون من شخصيات تمثل النخبة أي تمثل أهم أعضاء الهيئات المنضوية تحت لواء الهيئة الأم. ويفترض أن تكون أيضا من خيرة الكفاءات الإدارية في اتحاداتنا. ..
لأن غياب اللجنة عن المشاركة الفعلية في كثير من القضايا لا يجب أن يستمر، ومن الضروري أن تفرض مكانتها وهيبتها كمؤسسة أهلية عليها التزامات ومتطلبات هامة على الساحة الرياضية الإماراتية، وعليها أن تخلع الثوب الذي ارتدته وهو مسؤوليتها الفنية على الموافقة للجهات الرياضية في المشاركات الخارجية فقط، حيث نجد في دول الجوار أن اللجان الأولمبية لها صلاحيات متعددة ربما بسبب كون الأنظمة واللوائح قد أعطتها صلاحيات أكبر من ذلك، ففي الدول الشقيقة تتولى اللجان الأولمبية مسؤولية الصرف المالي، بالإضافة لدورها الطبيعي.
أما نحن فللجنة دور ضعيف لا يتناسب إطلاقاً مع حجم وأهمية الدور الفعلي والايجابي الذي يجب أن تؤديه، لكي تكون لديها صلاحيات إدارية ومالية، ويجب أن لا ينحصر فقط في تحديد معايير المشاركات الخارجية، وقد أصبحت اللجنة منغلقة على نفسها، وهذا ليس هو الدور المناط بها أساساً.. فعلينا أن نعطيها دوراً أكبر.
ــ إننا عندما ننادي بأهمية إعطاء دور أكبر للجنة، فإننا نكتب من حرصنا على هذا الكيان الأولمبي الذي أصبح مجرد اجتماعات ومخاطبات شكلية وروتينية ليس أكثر، ولم يعد له مكان بارز على الساحة الرياضية، التي تحتاج إلى نقلة نوعية في العمل الإداري. فالتفرغ أصبح مطلوباً كما يحدث في كثير من دول المجلس، والأمين العام شبه متفرغ للجنته التي لديها مدير متفرغ أيضا مهمته المتابعة والاتصال، والذي يحدث الآن هو أن الجهاز التنفيذي في اللجنة هم موظفون فقط.
فعملية تركيز قيادات العمل تحديدا النائب الأول والأمين العام للجنة ورئيس لجنة الإعداد الاولمبية يجب أن يعطوا أولا وأخير للجنة برغم أنهم إداريون متطوعون جزاهم الله خيرا.. وأقول إذا كنا نريد للجنة الحياة، فنحن لدينا كثير من القدرات الإدارية والفنية التي يجب أن يكون لها وجود وتأثير، لأننا مقبلون على دورات قارية هامة منها «الأسياد والأولمبياد والدورة العربية بالدوحة»..
نقول بكل صدق وأمانة.. علينا أن نحافظ على مؤسساتنا وكيانها ولا نجعل أي ظرف من الظروف يهدم ما بنيناه، فالمؤسسات الرسمية يجب أن تجد العناية والاهتمام لكي تؤدي دورها الحقيقي، وهذا ما نطلبه وما ننادي به.
ــ ومازلت على قناعة تامة بان الشركات المتخصصة لن تستطيع أن تصنع البطل الاولمبي الذي سيقف على منصات التتويج. فهذه تحتاج إلى جهود ومتابعة دائمة بصفة مستمرة وليست وقتية تظهر في المناسبات فقط.
فالشركات همها الأول والأخير المكسب المادي بمعنى أصح أنها تجارية بحتة، وإذا كنا نريد العمل الحقيقي، وهو إبرام اتفاقيات مع دول على المستوى الحكومي ونضع خططاً عريضة نستطيع أن نستفيد من الدول المتقدمة رياضيا فهذا هو الطريق الصحيح والسليم حتى لا تكون اللجنة هامشية!!.. والله من وراء القصد.
