ستقام كل مباريات المجموعة على ملعب ساني أباتشا الواقع في منطقة كوفار ماتا، حيث تمت تسميته على الرئيس النيجيري الأسبق الجنرال ساني أباتشا والذي تعود جذوره إلى مدينة كانو.
ويعتبر ساني أباتشا من أجمل الاستادات بنيجيريا على الرغم من صغر سعته ويعتبر تصميمه بسيطا وأنيقا في ذات الوقت ليجاري الطفرة في المدينة وتحديدا طفرة فريق كانو بيلارز حامل لقب الدوري النيجيري للموسم قبل الماضي، والفريق الذي نجح في الوصول حتى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا قبل أن يخرج مؤخرا على يد مواطنه هارتلاند، كما يؤكد الاهتمام الكبير لوالي ولاية كانو بالرياضة عامة وكرة القدم بصفة خاصة.
وتؤكد مصادر (البيان) أنه دفع مبلغا يفوق الخمسة وعشرين مليون دولار خلال هذا العام فقط للرياضة في الولاية، ويتسع الاستاد لخمسة وعشرين ألف متفرج، ويشبه في تصميمه نوعا ما إستاد المنزه بالعاصمة التونسية تونس مع اختلاف الحجم بينهما، ويأتي وجه الشبه من واقع المدرجات المنفصلة عن بعضها، ومن الناحية الأخرى لاستاد ساني أباتشا توجد مقصورة تتسع لألفي مقعد، منها ثلاثمئة مقعد للمقصورة الرئيسية وكبار الزوار، ويتواجد في نهايتها المدرج الإعلامي المخصص للإعلاميين.
وتم توفير طاولات بالإضافة إلى خطوط اتصال وخطوط انترنت وخطوط كهربائية كذلك، وقد تكون هذه فرصة سانحة للجميع لشحن اجهزة الكمبيوتر المحمول والكاميرات في ظل الأزمة الكهربائية في المدينة !
وتعتبر أعمال الصيانة التي جرت في الملعب مؤخرا هي الثانية في تاريخ الاستاد الذي افتتح في عام 1990، بعد أعمال الصيانة الأولى في عام 1999 لاستضافة مباريات كأس العالم للشباب، ومن ثم سبع من مباريات بطولة أمم أفريقيا 2000 والتي أقيمت في كل من نيجيريا وغانا.
وسيندهش زائر الملعب من اختلاف المنظر بينه وبين مدخله، فمدخل الاستاد يقع في منطقة سيئة ومكتظة بالعربات والمارة، ويختلف المشهد تماما فور دخول الاستاد إلى النظافة والجمال والترتيب والبساطة الأنيقة المتمثلة في المقاعد التي تغطي كل الاستاد والساعة الالكترونية الضخمة خلف المقاعد الواقعة خلف المرمى الأيسر للمقصورة، وتوجد بالملعب كذلك أضواء كاشفة لإقامة المباريات ليلا، بالإضافة إلى أبواب دوارة حديثة لدخول الجماهير، شبابيك تذاكر، مكاتب بريد، بنوك، مركز إعلامي متكامل بخلاف المقصورة الإعلامية، أكشاك للوجبات السريعة والمشروبات الباردة والساخنة، مولد كهربائي عالي القوة وموقف سيارات.
وأبرز ما يميز استاد ساني أباتشا أرضيته الصناعية والتي كلفت خزانة ولاية كانو مليونين ومائتي ألف دولار أميركي، وهو مبلغ كبير جدا قياسا بالمبالغ التي تصرف لتجهيز عشب أحد ملاعب كرة القدم، وتم تركيب العشب بإشراف من شركة كورية جنوبية بمواصفات الفئة الأولى للأعشاب الصناعية بحسب توجيهات الفيفا، ولن يلاحظ أي شخص أن هذه الأرضية صناعية ما لم يلمسها بيده بسبب جودتها العالية، ولكن تبقى المشكلة في ارتفاعها عن سطح الأرض بنسبة أكبر من العشب الطبيعي.
وهو ما قد يؤثر على صغار الأبيض ما لم ينتبهوا لهذه النقطة جيدا بالإكثار من التدريب على الأرضيات الصناعية خارج نيجيريا، بسبب عدم وجود ملاعب تدريبات بأرضيات صناعية في مدينة كانو، أو بالأحرى عدم وجود عدد كاف من ملاعب التدريبات بصورة عامة، وستكون معظم ساحات التدريب في ملاعب جامعة نكروما التي تعتبر أحد معالم المدينة، مما يعني أن على الجهاز الفني للمنتخب الانتباه لهذه النقطة جيدا.
