أفرزت المباراة التي جمعت الإمارات وضيفه الأهلي ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري المحترفين عن حقائق وثوابت تميز بها كلا الفريقين، وإن كانت هذه الحقائق متفاوتة ومختلفة في أوقات كثيرة على ضوء مايمر به الأحمر والأخضر ، ولكن يبقى أن الفرسان هم فرسان حقيقيون تظهر شجاعتهم وتميزهم في الأوقات الصعبة ولأنه بطل جاءت عودته وانطلاقته الحقيقية من إستاد الإمارات بفوز صحيح انه الأول ولكنه ممزوج بالروعة بعد الظروف التي مر بها لغياب ابرز عناصره.

لذلك انتفض بفوز أعاد الأهلي إلى المسار الصحيح بنتيجة 3/1 حصد من خلالها الأهلاوية أول ثلاث نقاط، وهذا تم بعوامل عديدة منها الحالة النفسية التي كان عليها الفريق والرغبة القوية والجامحة في تغيير الواقع وإظهار الصورة الحقيقية للفريق من خلال الرغبة في الفوز خاصة بفضل تحركات سالم خميس وباري ومعدنجي وتمويل من المتألق دائما الفنان حسني عبد ربه وإسناد من كتيبة الدفاع بقيادة محمد قاسم في أول مشاركة له بالدوري .

أكد الأهلي انه يمتلك الكثير ليقدمه، فما قدمه كان القليل مما يمتلكه ولكن يبقى انه كان في أمس الحاجة إلى الثلاث نقاط، إضافة إلى أن مشاركة الحمادي واحمد خليل في جانب من المباراة والمستوى الذي قدماه أعلنا من خلاله عن عودتهما وجاهزيتهما لقيادة الفرسان .

الأهلي اعتمد على اللعب المفتوح في محاولة لإغراء لاعبي الإمارات بالتخلي عن تحفظهم النوعي وهذا ساهم في تهديد مرمى الصقور خاصة بالهجوم من جميع الجهات وهذا ساهم بإحراز الثلاثية منها هدف واحد في الشوط الأول .

في المقابل كان لاعبو الإمارات تتجاذبهم حقيقتين مابين الرغبة في الفوز خاصة وان المباراة بأرضهم ولإرضاء جماهيرهم ومابين معاناتهم حول حقوقهم المادية التي لم يحصلوا عليها رغم الوعود الإدارية بذلك أن الحالة النفسية أثرت على أداء اللاعبين رغم انه كانت هناك بعض اللمحات الفنية والفترات التي اظهر فيها بعض الندية في مواجهة خصمه والدليل على ذلك الفرص التي أهدرها على مدار شوطي المباراة بل لم يستسلم وواصل محاولاته ليحرز هدفه الوحيد في الدقيقة 81 .

ولكن يبقى أن مشكلة الإمارات ليست داخل الملعب وإنما خارجه فيجب أن تكون هناك عوامل عديه متوفرة وأهمية الانتهاء من سيمفونية المكافآت والرواتب وهذه حقوق يجب أن تسدد للاعبين،لان الخسارة دقت ناقوس الخطر مبكرا على الفريق .

سعادة

وأعرب الروماني ايوان أندوني المدير الفني لفريق الأهلي عن سعادته بحصد أول ثلاث نقاط في الدوري التي بلاشك هي نقاط ثمينة بعد هزيمتي الوحدة والعين مشيدا بمستوى الفريق خاصة في الشوط الثاني.

مضيفا: ما اسعدني هو خط الدفاع الذي كان منظما خاصة بعد عودة محمد قاسم لان الدفاع كان احد أهم الأسباب لخسارة الجولتين الماضيتين. وأكد أندوني أن الخوف من الهزيمة وإهدار المزيد من النقاط كان الهدف الرئيسي في اهتزاز المستوى في الشوط الأول بالإضافة إلى رؤية فريق الإمارات في المباريات الماضية.

ثم قال: نعرف أن الفريق يضم لاعبين محترفين على مستوى متميز خاصة كركار و مزيار ولدى الفريق القدرة على العودة في أي وقت وإحراز الأهداف لذلك كان من الأهمية الحذر من الإمارات . خاصة وان العروض القوية التي قدمها الإمارات كان لزاما إغلاق المنطقة على لاعبي الإمارات والاعتماد على مهاجم واحد فقط مع انطلاقات سالم خميس وعبد ربه وهذا اثر على الجانب الهجومي .

دفعة كبيرة

وأعرب عن سعادته بعودة اللاعبين أحمد خليل وإسماعيل الحمادي خاصة عودة المهاجم الخطير أحمد خليل والذي يتميز بقوة ومهارة فنية عالية، مضيفا: لكني لم أستطع أن أشركه في المباراة من البداية حيث أنضم اللاعب للتدريبات منذ أربعة أيام فقط . أما إسماعيل الحمادي فهو غير جاهز بنسبة كبيرة لخوض اللقاء من بدايته وبالتأكيد فإن عودة مثل هؤلاء اللاعبين سيمثل دفعه كبيرة للفريق في المباريات المقبلة ويعطي له الفرصة على العودة لسابق مستواه.

وعن فرصة الفريق في المنافسة على بطولة الدوري خاصة بعد رؤية فريق العين والوحدة والجزيرة والمستوى المتميز الذي ظهروا به في اللقاءات السابقة أكد أندوني أن الوقت لايزال مبكراً للحديث عن المنافسة ولكن الفريق ستكون له كلمته وسيفرض نفسه والنتائج ستتحدث عن ذلك .

من جانبه أكد احمد العجلاني مدرب فريق الإمارات أن فريقه قدم مباراة متوسطة المستوى ولم يقدم العرض المنتظر منه وهو السبب الرئيسي للخسارة وهنأ العجلاني فريق الأهلي على تحقيق الفوز وتحقيق أول ثلاث نقاط له في الدوري وأنه يستحق الفوز، أما بالنسبة للإمارات حيث ظهر لاعبوه بمستوى غير مقنع .

بالإضافة إلى الأهداف الثلاثة والتي جاءت من أخطاء دفاعية خاصة الهدف الأول والذي جاء نتيجة للتواجد والتمركز الخاطئ من المدافعين في الدقائق الأولى، ولقد نبهت وحذرت اللاعبين من ذلك ولكن المدافعين لم يلتزموا بهذا التحذير إضافة إلى الأخطاء المتكررة من اللاعبين رغم أننا تدربنا كثيرا على كيفية معالجة الأخطاء وعدم تكرارها في المباريات ولكن ماحدث هو عكس ذلك.

وأكد أن الفريق لم يقدم المستوى المطلوب بسبب بعض المشاكل التي تمر على الفريق ولكن بإذن الله سيتم حلها قريباً وسيكون الفريق أفضل في المباراة المقبلة مع فريق عجمان بملعبه وهي مباراة مهمة لكلا الفريقين لان عجمان خسر ثلاث مباريات والإمارات خسارتين لذلك المباراة مهمة وصعبة نظرا لحاجة الفريقين لنقاط المباراة والذي يخرج فيه الإمارات لمقابلة عجمان وهي مباراة غاية في القوة والأهمية للفريقين بعد هزيمة عجمان في أخر ثلاثة لقاءات مما سيجعل المباراة له حياة أو موت وهو نفس الحال لفريق الإمارات والذي سيكون له اللقاء مهما بعد الهزيمتين المتتاليتين.

توضيح

حسن : أداء الإمارات غير مقنع والأزمة المالية السبب

أوضح سالم حسن إداري الإمارات إلى أن السبب الرئيسي للخسارة أمام الاهلى هو الأداء المتواضع الذي قدمه اللاعبون، متسائلا: كيف يستطيعون اللعب في ظل الحالة النفسية السيئة لديهم لعدم استلامهم مكافآت الفوز على الشارقة وأسباب أخرى أيضا مادية منها الرواتب؟

وسيظل وضع الفريق ونتائجه السلبية إذا لم تحل هذه المشاكل التي أصبحت لاتحتمل في المقابل تتم مطالبة اللاعبين بالنتائج الايجابية . مستطردا: إذا حلت هذه الأمور فأنا على ثقة بقدرة الفريق على تجاوز الصعاب، أما بالنسبة للاهلي فهو استحق الفوز رغم انه كان عاديا، ولكن النتائج الايجابية تساهم في زيادة رصيد نقاط الفريق والتواجد أيضا في مركز يتناسب مع اسم فريق الإمارات وتاريخه.

علي شويرب