ديربي العاصمة الذي جمع العنكبوت الجزراوي مع أصحاب السعادة اول من امس على استاد محمد بن زايد آل نهيان في ختام الجولة الثالثة لدوري المحترفين الذي انتهى بفوز العنكبوت بهدف توني في الوقت القاتل مما أهله للاستمرار في منافسة الزعيم على الصدارة، اللقاء غلب عليه الطابع التكتيكي مما انعكس بالسلبية على المستوى الفني للمباراة الذي لم يرتق إلى المستوى المتوقع والمطلوب من فريقين ينافسان على اللقب.
حيث وضح من كلا الفريقين الحرص في الأداء والتركيز على الجانب الدفاعي بإحكام الرقابة الفردية على مصادر القوة في الفريق الآخر مما صعب مهمة لاعبي الوسط من الحد من خطورة المهاجمين ليتحمل مدافعو الفريقين الحمل الأكبر في المباراة ونجاحهم في المهام التي كلفوا بها، كما كان للتألق الرائع من حارس مرمى الجزيرة علي خصيف الدور الأكبر في الحفاظ على نظافة شباكه ببراعته ورشاقته وسرعة رد فعله في التصدي للتسديدات القوية من مهاجمي ولاعبي وسط الوحدة .
وكانت القراءة الصحيحة للبرازيلي ابل براغا مدرب الجزيرة لمجريات الشوط الأول ولجوؤه إلى إشراك هلال سعيد محل عبد الله قاسم في وسط الملعب في بداية الشوط الثاني الأثر الايجابي في ترجيح كفة الجزيرة وتفوقه وتسيده لمجريات الشوط حيث أتاح ذلك حرية الحركة إلى إبراهيم دياكيه وسبيت خاطر وعبد السلام جمعه لمساندة رأسي الحربة اوليفيرا وتوني مما شكل خطورة على مرمى الوحدة ولكن كما سبق الذكر فان براعة المدافعين حالت دون الوصول داخل منطقة جزائهم.
وفي المقابل كان واضحا تأثير غياب إسماعيل مطر عن تشكيلة الوحدة حيث افتقد الفريق العقل المفكر مما اثر على ديناميكية خط الوسط وقدرته على مساندة راسي الحربة توني ومحمد الشحي مما صعب مهمتهما نتيجة الرقابة الصارمة خاصة على بيانو من مواطنه روزاريو، كما كانت الرقابة على ماجراو لاعب وسط الوحدة أثرها في الحد من خطورة تمريراته، وان كان المكسب للفريق الوحداوي لاعب الارتكاز يعقوب الحوسني الذي انتقل إليه من الظفرة حيث يعتبر إضافة إلى الفريق بتحركاته الجيدة وروحه القتالية.
الجنس الناعم في المدرجات
من الظواهر الايجابية في المباراة حرص الجنس الناعم على الحضور إلى استاد محمد بن زايد ال نهيان مبكرا لمتابعة المباراة وتشجيع العنكبوت الجزراوي الذي نجح في استقطاب الجماهير كالعهد به في الموسم السابق، وكان أسلوب تشجيع الجماهير رائعا بانتهاج أساليب جديدة ومبتكرة .
مؤنس برهان
