ـ الجراندي انتر أو الانتر العظيم كان هذا المسمى يطلق على فريق الانتر ميلان الإيطالي في فترة الستينات وبداية السبعينات وتحديداً من عام 1963 إلى عام 1971، حيث اكتسح الانتر العرش الإيطالي والأوربي بقيادة الأسطورة التدريبية في ذلك الوقت الأرجنتيني هيلينيو هيريرا!
ـ هيريرا لمن لا يعرفه هو مخترع خطة الكتناشو وهي تعني باللغة الإيطالية المصيدة، وحقق بهذه الخطة التي تعتمد على الدفاع المستمر واللعب على الهجمات المرتدة مرتين بطول أوربا للأبطال متغلباً في ذلك الوقت على الريال الملكي وبورتو البرتغالي!
ـ عندما يذكر الأنتر العظيم لابد أن نذكر معه مالك النادي وعاشق الانتر أنجلو موراتي وهو والد ماسيمو موراتي رئيس النادي الحالي، ولكن شتان مابين الوالد والولد!
ـ الانتر في ذلك الوقت كان يزخر بالمواهب الرائعة مثل فاكيتي وماتزولا والأسباني لويس سورايز وكانت هذه الحقبة هي الحقبة الأكثر ازدهارا في عصر الانتر إذ ابتعد الفريق عن البطولات بعد ذلك حتى عام 1989 عندما استطاع الظفر ببطولة الدوري من جديد بقيادة المدرب الإيطالي جوفاني ترباتوني! بالإضافة لبطولتي كأس الاتحاد الأوروبي عامي 1991 وعام 1994.
ـ في عام 1995 اشترى الابن ماسمو موراتي فريق الانتر الذي ورث عشقه من والدة، ومنذ اليوم الأول لشراء الفريق أنفق موراتي الملايين وجلب أفضل نجوم العالم للفريق مثل رونالدو فييري وزامورانو وغيرهم من اللاعبين الذين مروا مرور الكرام على النادي دون تحقيق أي بطولة تذكر سوى بطول كأس الاتحاد الأوربي عام 1998.
ـ يقال إن موراتي الابن أنفق ما يقارب من الـ 500 مليون يورو ليعد صناعة (الجراندي) أنتر من جديد ولكن دون فائدة! حتى بدأت الفضائح تظهر في الدوري الإيطالي عام 2006 وقضية الكاتشيوبولي المعروفة التي لست بصدد التحدث عنها اليوم!
ـ في عام 2004 تعاقد الانتر مع المدرب الإيطالي الشاب روبرتو مانشيني الذي حقق مع الانتر 6 بطولات مابين كأس وسوبر ودوري ولكن كل هذا لم يشفع للإيطالي الشاب البقاء على رأس الجهاز الفني فما كان يطمح له موراتي هو الفوز ببطولة أوربا للأندية الأبطال وليست البطولات المحلية!
ـ من وجهة نظري الخلل لم يكن في مانشيني بل كان في رئيس النادي موراتي حيث أن عاطفته الزائدة أفسدت اللاعبين وبات الكثير من اللاعبين لا يودون الرحيل عن النادي بسبب الرواتب المرتفعة التي يتلقونها حتى وإن لم يكونوا يلعبون كأساسيين في الفريق واكبر مثل على ذلك الأرجوياني ريكوبا!
ـ من بعد الاستغناء عن مانشيني تم التعاقد مع مدرب داهية فيلسوف قوي الشخصية وهو مورينهو البرتغالي الذي معه تغير فكر الانتر واستطاع ان يسيطر على موراتي ايضاً فأصبح مورينهو هو الآمر الناهي في النادي ولا يوجد نجم آخر في الفريق غيرة وهذا ما كان ينقص الانتر في الفترات السابقة مدرب يستطيع التحكم بالنجوم، قد لا تكون السنة الأولى للمدرب مورينهو مثالية إذا لم يستطع المضي قدماً في بطولة أوربا للأبطال وخرج على يد المارد الانجليزي مانشستر يونايتد ولكن مع انتهاء الموسم بدأ مورينهو بعمل ثورة في الفريق بدأها بالتخلي عن مجموعة من اللاعبين الزائدين عن الحاجة مثل بورديسيو ريفاس كروز وكريسبو وغيرهم.
حيث أن المدرب مورينهو يحب التعامل مع 25 لاعبا فقط ولا يحبذ تكديس اللاعبين أضف لذلك أن مورينهو بدأ بالزج باللاعبين من أكاديمية الانتر للفريق الأول ليكونوا نواة لفريق عظيم بدأت ملامحه بالظهور!
