ــ لا يزال فريق النصر يدفع ثمن السياسة الخطأ التي انتهجتها إدارته السابقة بالاستغناء عن معظم لاعبيه الأساسيين من أبناء النادي الذين كانوا يشكِّلون قوته وأهم ركائزه في وظائف الملعب الثلاثة.

ــ وذلك عندما أتت بالمدرب لوكا.. وتركت له «الحبل على الغارب» ومنحته صلاحيات إحداث تجديد وتغيير في صفوف الأزرق لينافس على بطولة أول دوري للمحترفين في الموسم الماضي.

ــ وقام بموافقتها بعملية أكبر تهجير للاعبين بلغ عددهم أكثر من أربعة عشر لاعباً في وقت لم يكن البدلاء الذين تم التعاقد معهم وتسهيل ضمهم إلى الفريق بالإعارة أو بالانتقال النهائي وشراء بطاقاتهم بمستوى الطموح الذي يرضي جماهير العميد الصابرة ويعوِّض لها أولئك اللاعبين النصراويين!

ــ والذين كان التفريط فيهم على نحو ذلك القرار المزاجي، والرقم العددي بالجملة.. وعدم التقييم الفني السليم لمستواهم وأهميتهم من قِبل المدرب الذي ظل يردِّد حتى إقالته بأنه جاء ليبني فريقاً جديداً!

لكان «غلطة كبرى» تقصم ظهر أعتى وأقوى الفرق، نهيك عن النصر الذي لا يزال يعاني من آثار ذلك التهجير القسري الذي فسرته الإدارة السابقة بأنه أمر عادي في ظل الاحتراف!

ــ مسكين الاحتراف، فهو ليس كذلك لأن الذين تم الاستغناء عنهم لم يكن لأسباب فنية، فبعضهم وُصفوا بأنهم «غاوين مشاكل» أو «خميرة عكننة» للإدارة لأنهم بدأوا يطالبون بحقوقهم المالية بعد أن أصبحوا تحت مظلة الاحتراف.

ــ فما حدث.. حدث.. ولا أريد العودة إلى الوراء، ولكن ابحثوا معي الآن عن لاعبي الأزرق الذين ظنوا أنهم سيفشلون مع فرق أنديتهم الجديدة وسيصدرون إليها المشاكل!

ــ إنهم الآن أساسيون في «الجزيرة» عبدالله موسى وخالد سبيل، وفي «الأهلي» علي عباس وصلاح عباس، وفي «الوصل» وليد مراد ودرويش أحمد والمنتقل حديثاً من العين، وفي «بني ياس» الحارس محمد غلوم، وفي «الإمارات» مسلم أحمد وعدنان حسين وعبدالرحمن خلفان وآخرين، وفي «عجمان» الحارس داود ويوسف موسى، وفي «الشارقة» منصور جميل وحارب مردد.

ــ وكاد الاستغناء يطال الفيكتوري كاظم علي لولا رفضه الرحيل وتمسكه بالبقاء والامتثال للتدريب مع فريق الرديف حتى أعاده باكلسدروف الذي اكتشفه من قبل إلى مكانه في الدفاع.

ــ إن الأزمة التي يعاني منها العميد هي أزمة لاعبين نصراويين خلصاء لناديهم يقاتلون ويموتون من أجل شعاره.

ــ وهؤلاء كانوا متوافرين بأقل الرواتب والامتيازات.. وعندما طالب بعضهم بإنصافهم ومواساتهم مع نظرائهم هجَّروهم للآخرين!

كلمات لها إيقاع

* لقد ورثت الإدارة الحالية تركة مثقلة من الأخطاء التي عصفت بهوية الأزرق وهدّدت عمادته وحاولت وتحاول علاجها ومنها دعم الفريق بكل هذا الكم من اللاعبين الذين صدمت عقليات بعضهم مشرف الفريق ومهندس الصفقات حميد الطاير، ولكن كانت صدمة الجماهير أكبر برحيل أولئك!

Ktaha80@yahoo.com