في الوقت الذي دارت عجلة الانتصارات في فريق الكرة الأول بنادي الشارقة ومنحت إدارة كرة القدم برئاسة يحى عبد الكريم الهدوء النسبي للفريق وصنعت نوعا من الاستقرار وإعادة الاتزان إلى الفريق.

إلا أن في الوقت نفسه لاتزال بعض المشكلات التي تطل برأسها لتفسد أجواء الهدوء الذي يعيشه الفريق وفرحة الانتصار الكبير الذي تحقق أمام الوصل برباعية قوية.

وأهم تلك المشكلات هي الأزمة التي لايزال يعيشها حارس الفريق الأساسي محمود الماس والتي بدأت منذ فترة وقبل انطلاق الموسم بسبب مطالبة الماس بتعديل وضعه كلاعب أساسي بالفريق وإعادة صياغة تعاقده وتقييمه بشكل يتناسب مع المرحلة الجديدة التي تعيشها الكرة الإماراتية وارتفاع سقف الرواتب والتعاقدات بشكل عام.

الماس يتحدث

وبرغم أن جميع من ينتمون لقلعة الملك يعلمون تماماً فصول القصة التي بطلها محمود الماس إلا أن الحديث من اللاعب نفسه له جوانبه التي تضييء للرأي العام الشرقاوي بعض الأمور التي قد تكون غامضة بالنسبة لهم.

فقال الماس: المشكلة حدثت قبل بداية الموسم عندما تحدثت مع يحى عبد الكريم حول موضوع إعادة تقييمي مرة أخرى ومنحي المستحقات الخاصة بي لدى النادي ومثلي مثل أي لاعب يبحث عن حقوقه المادية دون أن يكون هناك أي نية في الدخول بصدام مع إدارة النادي التي أقدرها وأكن لها كل احترام.

ولم يكن طلبي بصورة شفهية بل عن طريق خطاب رسمي من وكيل أعمالي حتى تكون الأمور واضحة للجميع لكن لم يتم الرد على طلبي فتلقائي تم تحويله إلى مجلس الشارقة الرياضي المخول بالفصل في أي طلبات من هذا القبيل ومرة أخرى لم يستمع الي أحد ولم يرد أي مسؤول سواء من نادي الشارقة أو مجلس الشارقة الرياضي وفي كل فترة زمنية تتجاوز مدة انتظاري حوالي ثلاثة أسابيع.

وبعد أن انتهت كل السبل الرسمية كان من الطبيعي أن يتم تحويل الأمر إلى اتحاد الكرة خاصة وأني وجدت تجاهلا من الجميع وبطبيعة الحال اتحاد الكرة أحال الأمر برمته إلى لجنة شؤون وانتقالات اللاعبين التي قررت في نهاية الأمر تغريمي 20 الف درهم أنا ووكيل أعمالي محمد أميري.

اعتذار

وبعد أن وصل الأمر إلى هذه النقطة بدأت إدارة النادي محاولة إنهاء الأمر وتحدثت مع يحى عبد الكريم حول الموضوع كله وأوضحت له وجهة نظري وكان رده لي أن ننهي الأمر بصورة ودية لأني ابن النادي.

ووقتها أكد لي أنه وجد لاعبين بالفريق يتقاضون رواتب وقيمة عقود أعلى مني وهو ما سوف يقوم باصلاحه وهذا الكلام أسعدني لأن هذا هو طلبي الأساسي وطلب مني عبد الكريم أن أبدي حسن النية وأن أتقدم باعتذار رسمي إلى إدارة كرة القدم لما بدر مني وفتح صفحة جديدة وأن نغلق الخلافات مع وعد منه شخصياً بمنحي كل ما أريد وأكثر وقال لي بالحرف - إذا اعتذرت رسمياً لإدارة الكرة سوف أعطيك كل ما تريد وأكثر- وقمت بالتفكير في الأمر.

وتدخل أحد أقطاب الشارقة الكبار لأقناعي بالاعتذار وغلق هذه الصفحة من أجل التركيز مع الفريق والعودة للعب وهو ما وافقت عليه على الفور لأني لا أهوى الخلافات وأنا أعشق الشارقة ولا يمكن أن أفكر في الابتعاد عنه ولكن أنا أطلب فقط تأمين مستقبلي.

وبالفعل قمت بتقديم اعتذار إلى الإدارة وتم نشره في جميع الصحف وتناقلته المواقع والمنتديات وقمت بالدور الذي طلبوه مني وانتظرت رد الفعل من الإدارة وأن يجلس معي أحد المسؤولين من أجل النظر في طلباتي لكن هذا لم يحدث.

والغريب أني فوجئت بقرار من إدارة النادي بتحويلي إلى فريق الرديف وألا أتدرب مع الفريق الأول بل والأكثر من ذلك طلبوا من كاجودا مدرب الفريق عدم منحي أي مباراة مع فريق الرديف بل للتدريب فقط ومع ذلك نفذت الأمر دون أن أجادل أو حتى أعلم سبب هذا العقاب.

وتساءل الماس ماذا أفعل أكثر من أني نفذت كل ما يريدون مني في الإدارة ومع ذلك يزداد الضغط علي كل يوم وأنا صامت حباً في النادي وجماهيره.

وفي الوقت الذي طالبت فيه إدارة كرة القدم من كاجودا عدم منح الماس أي مباراة رسمية مع فريق الرديف فكانت مباراة الشارقة أمام الوصل مساء الأحد واللاعب بالتالي خارج التشكيل فذهب يومها إلى رأس الخيمة لزيارة أهله ولكنه فوجئ باتصال في الثالثة عصراً من مساعد المدرب يخبره ان إدارة النادي وافقت على لعبه في مباراة الوصل وكان الفارق الزمني بين المكالمة والمباراة ساعتين فقط فرد اللاعب أنه في رأس الخيمة ولا يمكن له اللعب لبعد المسافة وعدم استعداده.

ولا أحد يعلم سبب هذه القرارات التي تتغير بين حين واخر والضحية في النهاية فريق الكرة الذي يخسر حارسه الأول المشهود له بالانضباط وحسن الخلق والموهبه أيضاً.

محمد نبيل