جاءت الخسارة الثانية لفريق الشباب في مسابقة دوري المحترفين لكرة القدم من فريق الظفرة بنتيجة 1/2 ضمن منافسات الجولة الثالثة للمسابقة لتؤكد على مسلسل نتائجه المخيبة وخسائره غير المتوقعة، وتلقيه لأول هزيمة له من فريق الظفرة في سجل لقاءاتهما معا بالدوري.
ورغم أن هذه هي الخسارة الثانية للجوارح في الدوري (بعد مباراة الجزيرة في الجولة الأولى)، إلا أنها تعد الخسارة الخامسة له هذا الموسم من بين 6 مباريات خاضها حتى الآن على المستويين الخليجي والمحلي، ففي البداية كانت الخسارة من العربي الكويتي والمحرق البحريني في بطولة دوري أبطال الخليج، ثم لقي الفريق خساراتين في الدوري من الجزيرة والظفرة، وخسارة خامسة من العين في بطولة كأس اتصالات، ورغم أي ظروف قد تكون قد أحاطت بهذه المباريات، إلا أن المحصلة النهائية تؤكد على الخسائر كثيرة ولا تليق بفريق كبير مثل الشباب.
وفي نفس الوقت فقد أثبتت هذه المباراة أن دوري المحترفين في موسمه الثاني لن يعترف بالأسماء، ونتائج المباريات في هذه الجولة تحديدا أكبر دليل على ذلك، وفريق الظفرة الذي كان يصارع من اجل الهروب من الهبوط الموسم الماضي، سيكون له شأن أفضل في الموسم الجديد بفضل «النيولوك» الذي طرأ على الفريق سواء في أدائه آو أسلوبه وطريقة لعبه او في لاعبيه الجدد، وحتى تفجر طاقات الإبداع في لاعبيه المستمرين من الموسم الماضي، وطبعا سيكون لمدرب الفريق الفرنسي لوراند دور كبير في هذا التغيير الإيجابي.
المباراة أوضحت عدم ثقة سيريزو في لاعبيه البدلاء بدليل انه على الرغم من غياب المحترف المهاجم - التشيلي فيلانويفا للإيقاف، إلا أن سيريزو اختار نفس تشكيلة مباراة الوصل الأخيرة في الدوري واستعاض عنها بمحترفه البحريني ـ المدافع ـ حسين بابا، مع إعادة توظيف للاعبيه ليكون سرور سالم مهاجم ثاني بجوار البرازيلي بيدراو.
وهي نقطة قصور واضحة على اعتبار أن سرور يجيد أفضل تحت رأسي الحربة، وكان من المفترض الدفع بمهاجم صريح من البداية بدلا من فيلانويفا، ولكن عدم ثقة سيريزو في بدلائه، ومحاولته متأخرا تصحيح هذا الموقف كان من ابرز أسباب هذه الخسارة.
وعلى الجانب الأخر لعب فارس الغربية بواقعية شديدة، فهو لم يفرط في الدفاع، ولم يتهور نحو الهجوم، وأعطى منافسه الشباب القدر الذي يستحقه من الاهتمام، لحين اكتشاف أن الوصول لمرمى سالم عبد الله أمرا يسيرا وليس بالصعوبة المتوقعة، فطور لوراندو من قدرات فريقه، ومنح محترفه الداهية عباس مويا حرية الحركة سواء من القلب أو من الدفاع مع تركيز هجومي واضح من جانب محمد سالم ومحمود قاسم، علاوة على الدعم الهجومي من المحترف البحريني محمد سالمين.
ولم يكن خط دفاع الظفرة بأقل من مستوى مهاجميه بقيادة محترفه كنيث أكو والثلاثي علي سلطان وخيري خلفان وجمعه خاطر، وخلفهم الحارس عبد الباسط محمد، حيث نجح في التصدي لكل هجمات الجوارح القليلة خاصة في الشوط الثاني، وأجادوا منع الكرات العرضية عن الوصول لمنطقة الخطر أمام مرمامهم.
وعودة لفريق الشباب الذي أصبح مطالباً بحركة تصحيح داخل صفوفه كي يعود الفريق لمساره السليم خاصة ونحن في بداية الموسم، بدلا من ان يجد الفريق نفسه في نهاية الموسم في موقف حرج لا يليق باسم الجوارح بطل دوري الموسم قبل الماضي، وإذا كان هناك قرار او خطوة لابد من اتخاذها من قبل مجلس إدارة النادي، فلابد من التعجيل بها وعدم انتظار ما هو أسوأ.
وليد فاروق
