الخسارة في مباراتين من أصل ثلاث مباريات يختلف عن التعادل في مباراتين والفوز في الثلاث، والفوز خارج القواعد له مذاق خاص في حين أن الخسارة على الأرض وأمام أعين الجماهير والمحبين هي كالعلقم المر بالتأكيد.. والاعتراف بالخطأ وتصحيحه من سمات القائد الناجح والإشادة بروح الفريق الخصم هي من أساسيات الرياضة وأهم قواعدها، والتناقضات التي نراها في وجوه المدربين بعد كل مباراة سواء فاز أو خسر تعتبر من واحدة من أكثر ما يميز الرياضة صاحبة الروح والمزاج المتقلب دائما..

ابتسامة وغضب

في المؤتمر الصحفي الذي دار بين الألماني فرانك باكسلدورف مدرب فريق النصر والتونسي لطفي البنزرتي مدرب بني ياس كانت كل هذه المعطيات موجودة بينهم فدخل لطفي البنزرتي قبل زميله الألماني بعدة دقائق وتحدث بطلاقة والابتسامة واضحة على وجهه على رغم محاولته إخفاءها..

فيما كان الغضب والحزن باديين على وجه مدرب النصر فرانك باكسلدورف والذي تأخر قليلا في الحضور إلى قاعة المؤتمر الصحفي وتحدث وهو يحاول رسم الابتسامة مصطنعة على وجهه للتخفيف عن الحالة التي عاشها بعد نهاية المباراة وقال: «للأسف أضعنا الصورة الجميلة التي رسمها لنا الجماهير عن الفريق وتحول بعدها للحديث عن المباراة فقال: لعبنا بشكل معقد، ركض اللاعبون كثيرا في الملعب دون أن يفعلوا شيئا وكانت خسارتنا للسيطرة على وسط الملعب أحد أسباب تفوق بني ياس علينا».

وعن لعبه بثلاثة لاعبين في الوسط من أصل أربعة يميلون للاندفاع الهجومي على حساب الدفاع قال: نعم نحن نملك لاعبين يقومون بأداء واجبات هجومية في مقابل وجود ضعف في الجانب الدفاعي وسأحاول تقديم خطة لعب أفضل مما قدمت في هذه المباراة.. واختتم حديثه قائلا: بالطبع أنا لست سعيدا وكنت أريد حصد النقاط الثلاث ولكن حدث ما كنا لا نتوقعه واعتقد أن الأخطاء الدفاعية هي التي تسبب فعليا بهذه الخسارة.

ثأر تونسي

وثأر التونسي لطفي البنزرتي لمواطنه محمد العجلاني مدرب الإمارات الذي هزمه باكسلدورف في المباراة وظهر سعيدا على الفوز الذي حققه فريقه وقال في مستهل حديثه: تقاسمنا السيطرة على المباراة مع النصر ففي الشوط الأول كنا الطرف الأفضل والنصر تفوق علينا في النصف الثاني من المباراة، مضيفا: لم أكن أريد من اللاعبين أن يتراجعوا بعد الهدف الثاني وهذا التراجع سبب لي خوفا من وقوعنا في فخ الضغط المولد للأخطاء المتكررة وحاولت بعدها تغيير التكتيك وكسب المساحات الفارغة الموجودة في دفاع النصر.

وأضاف: هبطت لياقة عامر عبد الرحمن و ذياب عوانه في الشوط الثاني وأثر ذلك كثيرا على أدائنا.. مختتما حديثه قائلا: أنا سعيد جدا بهذه النتيجة والفوز يعزز من ثقتنا بأنفسنا ويكفي أننا لم نخسر حتى الآن أي مباراة.

من الداخل

اشتكى لاعبا النصر محمد مال الله وإسماعيل ربيع من بعض الآلام بعد نهاية المباراة ولا تعد إصابة اللاعبين قوية حسب توضيحات الجهاز الطبي للفريق.ظهر لاعب منتخب الشباب ونادي النصر حبيب الفردان ضمن قائمة اللاعبين في المباراة وارتدى القميص رقم 18 ولكن المدرب فضل عدم الزج في هذه المباراة.

ساند مجموعة الجاليات الإفريقية فريق النصر وتابعوا اللقاء من المدرجات اليسرى للمنصة الرئيسية وفي المدرجات المقابلة للمنصة الرئيسية ارتدى بعض الآسيويين القميص الأزرق وساندوا فريق النصر عبر بعض الهتافات الخاصة بهم وكان تفاعلهم مع هجمات النصر كبيرة ومسموعة.

في مباراة النصر بالجولة الثانية مع الإمارات طرد يوسف موسى لاعب الأزرق السابق ولم يكمل المباراة وخرج من الملعب وجلس يتابع اللقاء من المكان المخصص للإعلاميين في منصة إستاد آل مكتوم وفي هذه المباراة خرج حارس النصر السابق محمد علي غلوم مصابا وجلس هو الآخر في المكان المخصص للإعلاميين، ليصبح هذا الجزء من الملعب هو المكان المفضل للاعبي العميد السابقين في كل مباراة يلعبونها ضد ناديهم الأول.