الخسارة أحيانا تفتح جروحا عميقة.. وهي أيضا تفتح قلوب الحقيقة »لتبوح « بما في داخلها لأصحاب الشأن والمصالح المشتركة، والخسارة التي تؤلم وتوجع قد تكسر الظهر أحيانا ولكنها كثيرا ما تكون اختبارا لقوة العزيمة ومواصلة العمل للوصول إلى الهدف، وفي نادي النصر حدثت الخسارة الأولى على ملعبهم بعود ميثاء وهي ليست الأولى بالطبع .
ولكنها كانت خسارة بوجهين متشابهين فالجميع اتفق على الأزرق لم يكن يستحق إلا أن يبقى على نقاطه الثلاث السابقة والتي حصل عليها من الإمارات الجولة الماضية، فالفريق السماوي كان الطرف الأفضل والأكثر رغبة وحبا في تقديم باقة »الفوز « إلى جماهيره ومحبيه مقارنة بما لمسناه من لاعبي فريق النصر الذين افتقدوا للتحضير النفسي في بعض الجوانب ومنها إحساسهم بسهولة الخصم وهشاشة خطوطه ولكن ما حدث هو العكس تماما فقد كانت خطوط الأزرق هي الهشة والمفككة..
وحين نتحدث عن أخطاء النصر فإن ذلك لا يقلل من الفوز الذي حققه بني ياس فيكفي أنه جمع 5 نقاط من أصل 9 ولم يخسر أي مباراة حتى الآن وتعادل مع الوصل والشارقة قبل هذه المباراة.. ولم يتردد حميد الطاير مشرف فريق النصر في توجيه أصابع الاتهام للاعبيه بعد المباراة حين قال: اللاعبون لعبوا بدون روح في المباراة ولم يطبقوا خطة المدرب ولعبوا أمام بني ياس بدون أن يحترموا قدراتهم وبصراحة صدمت من عقلية وفكر بعض اللاعبين الجدد الذي استقدمناهم في الصيف..
وعن حال الفريق وظروفه قال: على الرغم من تعاقدنا مع 14 لاعبا جديدا إلا أننا مازلنا نخسر، فيا ترى كيف سيكون لو لم نقم بهذه التعاقدات.. موضحا أنهم مازالوا في مرحلة التأسيس والتحضير لفريق المستقبل معترفا أن صعوبات كثيرة ستواجههم في مرحلة البداية .
فالتجديد مع المدرب لثلاثة مواسم قادمة وكذلك تصعيد عدد لا بأس به من لاعبي المراحل السنية في كل موسم توضح المرحلة التي نعيشها ونفى بعدها الطاير أن يُحاسب المدرب على نتائج المباريات لوحده قائلا: كرة القدم هي منظومة عمل متكاملة والتقييم عليه أن يشمل جميع فرق العمل وليس المسؤول الفني عن الفريق فحسب وسنحاسب أي مقصر مع الفريق بناء على التقييم الذي سنقوم به للاعبين في فترة الشتاء ونحن في عصر الاحتراف ولن نتردد في إعارة أو إنهاء عقد أي لاعب نراه لا يقدم الإضافة للفريق فحين ندقق على لياقة لاعبي النصر نراها متفاوتة بين لاعب وآخر وهذا يدل على تفاوت الاهتمام بين لاعب وآخر.
عمران محمد
