وقع فريق الوصل الأول لكرة القدم الملقب بالإمبراطور في قبضة نظيره الشارقة الملقب بالملك حينما خسر الأول بنتيجة 4 / 2 أمس في الملعب البيضاوي بالإمارة الباسمة ضمن الجولة الثالثة لمسابقة دوري المحترفين. ونجح الفريقان في تقديم مباراة ممتعة أعادت وبشكل مقبول، البريق إلى (الكلاسيكو) القديم لكرة الإمارات التي لطالما تغنى متابعوها بالقمم الكروية التي تجمع الوصل والشارقة في البطولات المحلية الكبرى. ورغم مرارة الهزيمة.
إلا أن تواصل مسلسل الأخطاء الدفاعية لفهود زعبيل، تبدو أشد مرارة على كل الوصلاوية، حيث كلفت تلك الأخطاء إمبراطورهم الأصفر الوقوع في دائرة الهزيمة أمام الشارقة وبالتالي العودة بخفي حنين من الإمارة الباسمة. ورغم اهتزاز شباكه في الربع الأول من الشوط الأول بهدف السبق لفريق الوصل، إلا أن الشارقة تعامل مع منافسه بهدوء وتركيز عال دون أن يكون لذلك الهدف أية (صدمة رعب) بفضل الإجادة الدفاعية للملك والتنظيم العالي لعموم خطوط الفريق الأبيض واستغلاله وبشكل مميز، سلسلة الأخطاء الجسيمة لدفاعات الوصل ناهيكم عن حالة التألق التي ظهر عليها خط هجوم الملك خاصة نجمه العراقي مصطفى كريم صاحب التحركات المزعجة والإصرار على إفادة فريقه على العكس من محترفي الوصل، البرازيلي دوغلاس والبنمي بيريز!
ورغم أن فريق الوصل قد بدأ المباراة بقوة ونجح في تسجيل هدف السبق بعد مضي اقل من 13 دقيقة إلا انه سرعان ما سلم العهدة وبطريقة غريبة إلى الملك، بتراجع خطوطه وتباعدها بشكل نفذ منه نجوم الملك بإتقان مجسدين ذلك بهدف التعادل قبل أن ينهوا الشوط الأول بالتقدم بثلاثية كانت كافية تماما لزعزعة ثقة لاعبي الوصل بأنفسهم!
وفي الشوط الثاني وعلى عكس الحال الذي كان يجب أن يكون وهو أن يعالج الوصل بقيادة مدربه البرازيلي الكسندر غيماريش، الأخطاء الموجودة، فإذا بالوصل يسمح لمضيفه بزيادة غلته بتسجيله الهدف الرابع عبر المتألق العراقي مصطفى كريم ليكون ذلك الهدف بمثابة رصاصة الرحمة على إمكانية أن يعود الفهود إلى رشدهم من خلال تعزيز الترابط بين الخطوط.
لكن هيهات أن يتحقق ذلك في ظل حال فريق ظهر قويا وشرسا قبل أن يتحول إلى حمل وديع سهل الاصطياد أمام فريق أجاد في ملعبه بشكل باهر وبما أعاد جزءاً مهما من صورته كملك ورقم صعب في المعادلة الكروية لأندية الإمارات، فيما يتوجب على الإمبراطور إصلاح أحواله قبل فوات الأوان!وبهذه النتيجة، ارتفع رصيد الشارقة إلى النقطة الرابعة فيما تجمد رصيد الوصل عند النقطة اليتيمة.
علي شدهان
