* إنه عام الكرة الإفريقية..

* ليس لأن غانا كتبت لها التاريخ.. إنه في يوم الجمعة السادس عشر من شهر أكتوبر 2009 استطاع منتخبها البطل تحقيق حلمها الذي انتظرته منذ عام 1993 للفوز ببطولة كأس العالم لفئة الشباب تحت عشرين سنة فقط ولأول مرة.

* وإنما لأنها أنهت سيطرة واحتكارية كرة أميركا اللاتينية لهذه البطولة طوال السنوات الماضية ممثلة في الأرجنتين ست مرات والبرازيل أربع مرات وكانت تريدها مرة خامسة.

* غير أن مقولة «الثالثة ثابتة» قد صدقت بالنسبة للغانيين حيث ثأروا لهزيمتهم أمام السحرة عام 1993 بنتيجة 1/ 2 وانهزموا أمام التانجويين عام 2001 بنتيجة صفر/ 3 هناك على أرضهم بيونس إيرس.

* وكانت هذه المرة حاسمة بركلات الترجيح 4/ 3 بعد تعادل جيلهم بقيادة اندرو أيو ابن الأسطورة عبيدي بيليه وهداف البطولة دومينيك أديبياه مع جيل السحرة الجدد بقيادة جوليانو وصانع الألعاب الماهر اليكس تكسيرا ورفاقهم.. بدون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي.

* كانت مباراة ماراثونية، اختلطت فيها الأوراق التكتيكية كثيراً، لم يشعر بها أحد طوال مدتها الـ (120 دقيقة) أولاً.. وخلال تسديدات ركلات الترجيح ثانياً.. أنها قصيرة، وأن المنتخب الغاني لعبها بعشرة لاعبين بعد طرد أحد أهم أساسييه الفترة الأطول من عمرها وكأنه يخوضها بعشرين نجماً، حيث ظهروا متماسكين أقوى وأسرع مما كانوا مكتملين.

* لقد وقف الحظ إلى جانب تماسكهم وإصرارهم على الفوز بهذه البطولة أكثر من مرة عند تسديد الركلات التي كان حارس مرماهم وراء إنجازهم التاريخي حيث صدّ ركلة ما بعد تعادلهم 3/ 3 من نطقة الجزاء ليكمل إيمانويل لوحة النصر الغانية والفرحة الجماهيرية.

* إن فوز غانا التي شقّت طريقها كروياً بتوازن وباهتمام جميع منتخباتها العمرية.. ونيلها بطولة العالم هذه لهي ماضية لتحقيق إنجاز أكبر في مونديال جنوب إفريقيا 2010 بعد تأهلها مبكراً كأول منتخب إفريقي يصعد إلى نهائيات كأس العالم المقبلة وإلى نهائيات كأس القارة بأنغولا.. متصدرة مجموعتها الرابعة في التصفيات المزدوجة.

* ومن قبل ذلك فازت باللقب العالمي لمونديال الناشئين تحت 17 سنة مرتين ولكن فوزها بلقب مونديال الشباب بالقاهرة أول من أمس كان الأحلى لأن طعمه برازيلي!

كلمات لها إيقاع

* ولأنه تحقق على يد مدربهم المواطن الغاني تيتيه الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه.

* وإذا كانت غانا قد حققت للقارة السمراء حلمها.. فإن دولة المقر للاتحاد الإفريقي منذ تأسيسه (مصر) قد نجحت بامتياز في احتضان هذا الحدث الذي استضافته للمرة الثانية.

* ولعله أبلغ رد على قدرتها بتنظيم المونديال الأم وأن ما نالته من قبل من «درجة صفر» لم يكن عادلاً! ولم يفتّ من عضدها في إثبات العكس.

Ktaha80@yahoo.com