* استحق الغانيون في الدقيقة120 بعد لقاء ماراثوني ليحتفلوا بالتتويج بلقب المونديال الأول بعد فوزهم على البرازيل بنتيجة 4/ 3 وهي للمرة الأولى برغم أن الفريق لعب ناقصا في صفوفه بعد طرد دانيل أدو في الدقيقة 37 من زمن الشوط الأول ولكنهم نجحوا في إحراج البرازيل لتحتفل بهم أم الدنيا بالانتصار الكبير فردوا الثأر على السامبا حيث خسروا اللقب عام 93 ولكن سماء القاهرة أمطرت لهم الذهب العالمي.

* وبيعدا عن القاهرة نرى في الشأن المحلي بان الأندية التي قامت بتطبيق الاحتراف الكامل على لاعبي الفريق الأول لكرة القدم، لأن الاحتراف شيء هام في مسيرة وحياة الرياضي، فما يحدث بأنديتنا والتي تطبقه بعض الفرق خاصة الكبيرة هو عبارة عن احتراف جزئي أو ما يسمى بالمستور وأحيانا «بالخجول» لأنه لا يلبي الطموحات من العملية الاحترافية الصحيحة.

فالهدف كان دفع اللاعبين من أجل كسب نتيجة مباراة أو الفوز ببطولة وبمعنى أصح احترافنا الحالي الذي تطبقه الأندية ليس إلا إعانة اجتماعية وحوافز تشجيعية للاعب أو الرياضي كل حسب ممارسته للأنشطة دون الاهتمام أو النظر إلى اعتبار أن الاحتراف «مهنة» ووظيفة حالها حال أية وظيفة أخرى بالمجتمع، ولهذا لم تنجح فكرة الاحتراف الجزئي، فالمحترف له قواعده وشروطه التي يجب أن تتماشى مع الأنظمة الدولية المتبعة في هذا المجال لكي يعرفها الرياضي قبل أن يخطو هذه الخطوة، وعلينا كإعلام أن نبين ونصحح المفاهيم لكي يكون اللاعب على دراية تامة بكل النواحي المترتبة على تطبيق الاحتراف.

* فالتوجه الجديد الذي أعلنت عنه الأندية من الدعم والوعود هي تطبيق التفرغ الكامل للاعبين وهي عملية تختلف كليا عن الاحتراف الكامل ولابد أن نفرق بين «الاثنين» حيث لكل م قواعده ولوائحه فالاحتراف يعني التفرغ التام للعبة، والاستفادة من فوائد النظام لرفع المستوى الفني والنفسي وبالطبع الفائدة المادية أساس العملية الاحترافية، ونجد أن بعض اللاعبين تطور مستواهم الفني بسبب إدراكه أن مستقبلة الرياضي مرتبط بمدى دوره هو شخصيا من حيث إجادته واتباعه للتعليمات والنظم والتزامه حتى يقدم الأداء الأفضل.

* التجربة الماضية لا أحد يستطيع أن ينكر بأننا كنا بعيدين عن هذه النوع من الاحتراف ولكن حسب معرفتنا وتفهمنا للواقع الذي نعيشه فلم يكن احترافا يرضي الطموح ويلبي الأحلام وإن كنت أؤمن تماما بأن الاحتراف عامل خاص وقضية متشعبة، ولكن ماذا نفعل فقد دخل علينا الاحتراف دون استئذان فلابد التعامل معه فقد حذر الاتحاد القاري بما يحدث في أنديتنا، فهل نحن جاهزون للرد عليهم بالصورة الصحيحة بعيدا عن الوهمية.

* في اعتقاد قوي نحن بحاجة إلى وقفة متأنية معه لأنه يحدد الكثير من المسار الكروي إذا كنا نريد أن نصل باللعبة إلى تحقيق المستوى المطلوب.. لا بد أن نعيد توجهاتنا ولابد من التغير في كل شيء يمس القطاع من أعلى الجهات نحدد ماذا نريد من الاحتراف في ظل هذا الصرف.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae