اكتفت طاولة النصر بالحصول على ثاني البطولة الخليجية والميدالية الفضية بعد خسارة الفريق أمام السالمية الكويتي 2-3 في مباراة دراماتيكية، فرط خلالها لاعبو العميد في الفوز بعد أن كان في متناول أيديهم وكانوا هم المتقدمين طوال المباراة وحتى في اخر الشوط الفاصل كانوا على مقربة من التتويج لكن ضاع اللقب من بين أيديهم.
المباراة بدأت قوية بعد أن منح راشد محمد الفوز الأول إلى طاولة العميد ثم جاء إبراهيم الحسن ليعادل الكفة للسالمية على حساب فيصل عباس قبل أن يجدد راشد محمد الفوز وتتقدم طاولة النصر 2-1، وفي الشوط الرابع خسر راشد عبد الحميد أمام إبراهيم مجدداً وكان يكفي النصر الفوز بتلك الجولة لإعلانه بطلاً للخليج، وجاء الشوط الرابع الأكثر إثارة ودرامة في ذات الوقت عندما لعب فيصل عباس وسالم الحسن الشوط الفيصل الذي يمنح الفائز فريقه لقب الخليج.
وبرغم التفوق الواضح لفيصل وتقدمه بشوطين نظيفين في بداية الجولة إلا أنه تراخى بشكل مفاجئ مما جعله يخسر الشوطين التاليين وفي الشوط الخامس كان اللعب حماسيا وكان كل لاعب يطارد منافسة بشكل كبير وتعادلا 10-10 وفي النقطة الحاسمة أخطأ فيصل خطأ بسيطا كلف النصر اللقب الغالي. وكان مشهد لاعبي العميد مؤثرا بعد اللقاء حيث انخرطوا في بكاء هستيري شعوراً منهم بالذنب وأن اللقب ضاع من بين أيديهم أو هم من فرطوا فيه وكان قريبا جداً منهم، وحاول الجميع تهدئة لاعبي النصر دون جدوى لأن الرغبة تلك المرة كانت أكيدة لديهم بالفوز باللقب الخليجي الذي كانوا هم الأحق به دون جدوى وكانوا هم الفريق الأفضل في البطولة ولا يعتمدون على لاعب واحد بعينه.
وبرغم تلك الخسارة والتي منحت النصر الميدالية الفضية، إلا أنه يجب أن يكون هناك إشادة كبيرة باللاعبين فقد أدوا ما عليهم وقدموا مستوى مميز خلال المنافسات ويكفي تصدرهم لمجموعتهم برغم وجود الأهلي السعودي وكاظمة الكويتي مستضيف البطولة على ملعبه، وقدموا مستوى أكثر من رائع خلال البطولة بشكل عام، ولولا النقطة الطائشة التي ضاعت من فيصل عباس لكان الفريق توشح بالذهب، ولكنها الرياضة والمنافسة التي لا يمكن لأحد أن يراهن عليها وربما هذه من أسرارها التي تجذب بها الملايين.
ميدالية سعودية
وفي مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع والتي جمعت الاتحاد السعودي مع نظيره الأهلي والتي سبقت مباراة النهائي، نجح فريق الاتحاد من الفوز بالمركز الثالث والميدالية البرونزية بعد مباراة قوية مع الأهلي الذي نجح لاعبوه في تقديم مستوى مميز خلال البطولة وكانوا هم أيضاً يستحقون ميدالية.
حفل الختام
وبرغم ان البطولة انطلقت مباشرة دون وجود حفل للافتتاح أو وجود عرض للفرق المشاركة، إلا أن اللجنة المنظمة رأت أن تقوم بعمل حفل للختام وقدمت حفلا مبسطا قدمت فيه لوحتين فنيتين أحداهما أوبريت توحيد الخليج والثاني رقصات شعبية من الفولكلور الكويتي وتبعهما مراسم تقديم الميداليات للفرق الثلاثة الأولى الفائزة في البطولة.
هذه هي الرياضة
ومن جانبه أكد سليمان عبد الرحمن الهاجري رئيس بعثة النصر أنه كان يتمنى أن يحصل فريقه على الذهب ويعانق اللقب الذي طالما انتظره طويلاً فقد فاز الفريق بكل المراكز من قبل لكنه لم يتوشح بالذهب الخليجي.
وعبر عن حزنه لضياع اللقب كون الذهب كان قريبا جداً من فريقه وضاع في اللحظة الأخيرة، وفي الوقت نفسه عبر عن امتنانه للاعبين جميعاً على حد السواء بعد المستوى الرائع الذي قدموه خلال البطولة وظهورهم بشكل لافت خطف الأنظار، حتى أن المباراة في النهائية نجح اللاعبون في جذب الجماهير الغفيرة التي حضرت لمؤازرة السالمية ومع كل تفوق نصراوي يجدوا التصفيق الحاد من الجماهير إعجاباً بالمستوى الذي قدموه.
عودة
وقد عادت بعثة الفريق مساء أمس عائدة من الكويت بعد انتهاء المنافسات وانتهاء العرس الخليجي الذي شهد مشاركة عشر فرق من خمس دول خليجية بواقع فريقين من كل دولة، على أن يستأنف الفريق مرانه بحسب البرنامج الذي وضعه الصيني شان كي المدير الفني لاستحقاقات الفريق المقبلة.
الكويت ـ محمد نبيل
