دائماً تأتي إنجازات «فرسان الإمارات» بلا مقدمات أو «بروغندا» دعائية مُسبقة، فتفاجئ الجميع وتتصدر الأخبار وتحدث أصداء واسعة في المعمورة، خاصة إذا كانت البطولات التي يخوضونها عالمية.
وأمس الأول الخميس الخامس عشر من أكتوبر الجاري 2009، وهذا للتاريخ فقد غزوا أميركا، وبقيادة سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم.. سيطروا على سباق كنتاكي الدولي للقدرة، الذي بلغت مسافته (120 كيلومتراً)، وتمكنوا من احتلال الفوز بالمراكز الثلاثة الأولى على التوالي، في مشهد بطولي ومنافسة صعبة صاحبتها ظروفاً مناخية.. متقلبة تمثلت في برودة قاسية وعواصف وأمطار غزيرة!!
وذلك بمشاركة (35) فارساً وفارسة يمثلون 16 دولة، إضافة إلى الإمارات وهي: الولايات المتحدة الأميركية والأرجنتين والبرازيل، تشيلي، الدنمارك، فرنسا، ألمانيا، أيرلندا، اليابان، ليتوانيا، اسبانيا، السويد، أستراليا، بولندا وناميبيا.
لاحظوا وزن حجم وشهرة هذه الدول وعراقتها في مجال سباقات الخيل، وسمعة فرسانها وسرعة أحصنتها ومهورها..
ومن بين هذا الحكم من الفرسان أصحاب الخبرة، وتحت تلك الظروف المناخية فرض فرساننا أنفسهم من البداية مستلهمين من قائدهم الشجاع الفارس سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد قدرته على تخطي الصعاب، وصبره وجلده لساعات طوال فوق طهوة جواده «كانجو دي أورابيل» لاسطبل العاصمة القدرة والفراسة.
فقد تمكن سموه من انتزاع المركز الأول ولقب بطولة كنتاكي للقدرة، قاطعاً المسافة بزمن قدره 30. 05. 6 ساعات بكل جدارة ونشاط وحيوية وحل بعده في المركز الثاني الفارس أحمد سالم السبوسي، ممتطياً صهوة الجواد »بيس ايس اوب» بزمن قدره 31. 05. 6 ساعات.. فيما حلَّ ثالثاً الفارس يحيى الكتبي ممتطياً صهوة الجواد «مادجيرا» بزمن قدره 53. 20. 6 ساعات.
ولما كانت مشاركة فرسان الإمارات في هذه البطولة خماسية، فلم يبتعد كذلك الفارسان الأخيران كثيراً عن زملائهم الأبطال الثلاثة الأوائل، ولكن دون الصعود معهم للتتويج فوق المنصة، حيث جاء الفارس مبارك خليفة بن شفيا في المركز الخامس بزمن قدره 29. 42. 6 ساعات وتلاه سادساً الفارس سلطان أحمد بن سليم بزمن قدره 40. 13. 7 ساعات.
كل التهنئة لفرسان الإمارات الذين أينما حلّوا في أصقاع الدنيا وتنافسوا على الألقاب وجدوها تسابقهم لكي يظفروا بها..
كلمات لها إيقاع
إنها بطولة ستكون خير إعداد ومعرفة بالطرق الوعرة ومواءمة مع الظروف المناخية لمشاركتهم في بطولة كأس العالم للقدرة التي ستقام في العام المقبل 2010 بنفس الولاية الأميركية كنتاكي. لقد قلت من قبل وأقولها إن رياضة الإمارات ليست كرة قدم فقط التي تأخذ أكثر مما تعطي على مستوى المنتخب الأول الذي خرج من تصفيات المونديال مبكراً، ليأتيه مدرب ليقول إنه ليس (سوبرمان).
