** بعيداً عن الشأن المحلي لا أدري لماذا تتحول ساحتنا العربية الإعلامية إلى معارك كلامية وتصريحات استفزازية عنيفة يجرح كل منا الآخر بحق وبدون وجه حق في مظاهر مخجلة لا نراها ونسمعها ولا نجدها إلا عندنا كعرب!! وإذا ظهرت هناك عقوبات دولية صارمة يجب أن يفكر الرياضي ألف مرة قبل أن يتصرف ويعبث ويتسبب بأزمات قد تؤدي إلى كارثة رياضية وفضيحة بمعنى الكلمة، وما يحدث حاليا يجب أن نتوخى الحذر، فالإساءة بدأت وقلقي شديد على حالنا العربي الكروي للأسف من الأشقاء، فلا نريد حلم المونديال الذي قد يتسبب في الكراهية فيما بيننا!!

** وحتى نطور كرتنا وانتقالها إلى المستوى الدولي من خلال الاحتكاك القوي مع فرق ذائعة الصيت، الهدف منها قبل أن نرفع مستوى اللاعبين والارتقاء بالمستوى الفني أن نرتقي بالجانب الأخلاقي الإنساني وفي النهاية المستفيد الأكبر هي الفرق التي تريد أن تلعب «كورة» ولكن أن تتحول البطولات والمنافسات إلى ميدان مصارعة وملاكمة وكأننا ندق طبول الحرب في معركة خسرانه ضحيتها هذه اللقاءات العربية القليلة والنادرة في هذا الزمن الرديء الذي أصاب عالمنا العربي بحالة من الانتكاسة وضياع الأهداف المنشودة نحو مثل هذه التجمعات الشبابية الودية العربية التي تغطى بطابع الدولية من منطلق أن نعطي لبطولاتنا قيمة فنية نرفع من الأداء المهاري للاعبينا العرب.

** قبل سنوات نظمت الجامعة العربية ندوات تحت عنوان «الحساسية العربية في اللقاءات الرياضية» وأقيمت في بيت العرب بمقر الجامعة في العاصمة المصرية وبإحدى القاعات التي كانت تحمل اسم أحد الأمناء الذين تولوا الأمانة العامة بالجامعة اعترافا بدوره القومي والعربي وشاركت فيها العديد من الدول العربية التي تحرص دوما على مثل هذه التجمعات العربية لما تشكل من أهمية لتقوية العلاقات بين شباب الأمة مستلهمين من أفكار قادتنا السياسيين في ضرورة نجاح أي تجمع عربي بمختلف الأصعدة وبالذات الرياضية كونها الأكثر تأثيرا وارتباطا بين الشعوب.

** وفي ندوة الحساسية تأكد لي أن الإعلام الباحث عن الشهرة وراء كل هذه الإثارة والفتنة والنميمية بين أبناء الوطن الواحد عالمنا العربي، وقد أشرف على الندوة الاتحاد العربي للصحافة الرياضية العربية في ذلك الوقت الذي كان الزملاء تحت قبة واحدة وليس اليوم اختلفنا وأصبح لدينا اتحادان الأول في الأردن والثاني في القاهرة وإلى حتى كتابة هذه الزاوية مازالت الخلافات قائمة برغم محاولاتنا كاتحاد خليجي للإعلام الرياضي لحل الأزمة وتوحيد الصفوف إلا أن البعض راكب رأسه!!

ونعود إلى أن المشكلة الحقيقية التي تعاني منه الرياضة هي غياب المفهوم الإداري في التغلب على أية أزمة قد تنفجر في لحظة، فالعنصر الاداري غائب كليا في التقليل من شإن إحداث الشغب والتوترات بل ربما قد يساعد هؤلاء على إثارة الفتن والقلاقل فمازلت متخوفا من اللقاء الكروي بين المنتخبين العربيين الشقيقين الجزائري والمصري بعد أن وصلت إلى على درجة من السخونة برغم أن الاتحاد المصري أوقف التصريحات إلا أن الزملاء هناك شنوا هجوما عنيفا على رئيس الاتحاد الجزائري راوراة بعد أن جلس على دكة احتياطي فريقه في اللقاء الأخير، فالحرب المشتعلة ،وهذا ليس في مصلحة الجميع، بالله ادعوكم للهدوء..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae