أكد يوسف السركال نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ان تطور اللعبة في الدولة يحتاج إلى 10 سنوات إضافية كي نصل إلى مستوى المحترفين، وهذا تقدير متفائل قياسا إلى وضعنا الحالي حيث نمر بفترة انتقالية بين الهواية والاحتراف في حالة من شبة الاحتراف.

ولدينا أندية محترفة تدار بواسطة هواة غير متفرغين ولم ينتقلوا حتى إلى مرحلة شبه الاحتراف ولاعبونا محترفون بعقلية هواة، معتبرا أننا سنظل نعاني طوال هذه المدة على مستوى المنظومة العامة حتى لو أحرزنا بطولة مثل دورة الخليج، وحول الاحتراف الخارجي قال إن ما أعلن في السابق عن عروض للاعبينا للاحتراف الخارجي كانت في الغالب عروضا إعلامية وليست حقيقية.

ورأى في لقاء مع برنامج ظل الكلام على تلفزيون دبي أن جميع الأطراف في لعبة كرة القدم هم جزء من المشكلة بدءا من اللاعبين مرورا بالجماهير وصولا إلى الإعلام، فعلى صعيد الجماهير هناك غياب عن حضور مباريات المنتخب سببه ضعف المستوى بالإضافة إلى الغياب الجماهيري الذي تعاني منه اللعبة على الصعيد العالمي والذي نتأثر به باعتبارنا جزءا من العالم، وأتمنى أن يلقى الأخوة المسؤولون عن اللعبة محليا النجاح في الجهود التي يبذلونها لمعالجة هذا الوضع، وطالب الإعلام الرياضي بالحد من الإثارة وان كان من الضروري المحافظة على شيء منها ولكن مع عقلانية أكثر وموضوعية في الطرح والتخفيف من الحشو في البرامج التحليلية.

صافرة إنذار

وأضاف انني أطلق صافرة الإنذار بأن هناك أسماء كثيرة جديدة أضيفت إلى المنتخب الوطني وهذا تغيير كبير وكأننا نعود لنبني من جديد، وهذه مشكلتنا اننا لا نتوقف عن البناء بينما المفروض أن يكون في المنتخب أساس ثابت ونبني عليه، متمنيا أن لا يتم الزج بعدد كبير من لاعبي منتخب الشباب في المنتخب الأول وبحد أقصى 3 لاعبين كي نستطيع أن نجعل من القاعدة الأساسية للاعبي المنتخب الأول قاعدة قوية ولا نضعفها بالتغيير الدائم، داعيا إلى أن يكون الاهتمام الأكبر على صعيد منتخب الشباب منصبا على تحضير هذا المنتخب إلى الاولمبياد.

وأعرب عن أمله في أن تكون التغييرات الكثيرة التي أجراها مدرب المنتخب الأول على صعيد اللاعبين هي بهدف التعرف إلى الإمكانات الموجودة، على أن تتم العودة إلى التشكيلة الأساسية من اللاعبين داعيا المسؤولين في اتحاد كرة القدم إلى الدخول في نقاش مع المدرب لكي لا يكون هناك الكثير من التغيير في المنتخب.

وأكد أن الجماعية في العمل هي مطلب الجميع لكننا نحتاج إلى قرارات تراعي مصلحة الرياضة في الدولة حتى لو كان فيها شيء من الدكتاتورية، لان الأندية قمة طموحها هو الدوري المحلي وليس المنتخب، مشيرا إلى أن هناك لاعبين نجوما تضعهم أندية معينة في الخزين، ولذلك فعندما يكون هناك لاعب في منتخب الشباب ولا يلعب في نادية نسبة محددة من المباريات يفترض أن نبادر إلى وضعه على سجل الانتقالات دون انتظار أن يقوم النادي بذلك، وهذا لا يتعارض مع أنظمة اللعبة التي تجعل إدارة الدوري المحلي ضمن صلاحيات اتحاد كرة القدم.

مرحلة حرجة

فيما حذر محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم من أن يدفعنا هاجس الاحتراف مستقبلا إلى مرحلة تمتنع فيها الأندية عن إعطاء لاعبيها المحترفين إلى المنتخب كما حصل على صعيد الأندية الأوروبية في كأس العالم الأخيرة، مؤكدا أن الأندية لا تزال متعاونة على هذا الصعيد وإذا كانت هناك بوادر لهذا الوضع فهي ليست مقلقة الآن.

لكن الخوف أن نندفع إلى نقل نماذج احتراف أوروبية عمرها 40 سنة أصبحت فيها الرياضة صناعة متكاملة ونطبقها لدينا، لان الانتقال إلى الاحتراف بالمعنى الأوروبي صعب الآن على صعيد تجربتنا وله شروط عديدة غير متوفرة لدينا أولها التمويل الذاتي للأندية فيما لا تزال أنديتنا تعتمد على الدعم الحكومي وان أصبحت شركات الآن، ثم لا بد أن تكون هناك منظومة احترافية على أسس علمية في كل ناد.

هناك أخطاء

وأكد أن كل المنتخبات في العالم تمر بمراحل ومنتخبنا الأول شهد تغييرات كثيرة في المدربين والتشكيلات، وفي المرحلة الماضية هناك أخطاء نتحمل نحن جزءا منها أدت إلى خروج المنتخب من تصفيات كأس العالم حيث تبين ان المدرب السابق لم يعد الفريق بالشكل المطلوب، وفوجئنا أن المعسكر التدريبي لم يكن ناجحا بالمستوى اللازم لتجهيز الفريق للتصفيات.

معتبرا أن الزخم الإعلامي يساهم أحيانا في المبالغة بالتوقعات فيما ينبغي أن تكون طموحاتنا بقدر واقعنا خصوصا وان قاعدة اللاعبين المسجلين لدى اتحاد الكرة في كل المستويات صغيرة جدا لا تتجاوز 3 آلاف لاعب وهذا يجعل المتاح لنا من مهاجمين على مستوى المنتخب محدودا بحيث يؤثر غياب مهاجم واحد سلبا على أداء الفريق.

وأشار إلى العوامل المؤثرة على النقص في المهاجمين وفي مقدمتها اعتماد الأندية على المهاجمين الأجانب، معتبرا أن هناك علامة استفهام على صعيد موقع الهجوم لدينا في الموسم الحالي بينما وضعنا جيد في مواقع حراسة المرمى وخطي الدفاع والوسط.

واعتبر أن الاحتراف الخارجي هو من أهم العوامل التي يمكنها المساهمة في تطوير مستوى لاعبينا لكن القرار على هذا الصعيد هو بيد الأندية وليس الاتحاد، مشيرا إلى تجربة عدد من دول المنطقة في مجال الاحتراف الخارجي ودورة في تطوير مستوى اللعبة لديهم.