بعيداً عن التهويل وحسابات الترويج والمبالغة في الفرح والاحتفاء بالإنجازين الذهبي والفضي المتمثل في الأربع ميداليات التي عاد بها.. ظافراً منتخبنا الوطني لألعاب القوى من البطولة العربية السادسة عشرة للرجال التي نظمتها سوريا مؤخراً.
وعلى رأسها ميدالية «المعدن النفيس الأصفر» الغالية التي فاز بها العداء عمر جمعة السالفة بعد انتزاعه المركز الأول في سباق 200م وهي الثانية في تاريخ اللعبة بالدولة بعد ذهبية الوثب الطويل الأولى التي حققها مصبح علي سعيد قبل 18 عاماً، لم يشأ رئيس اتحادنا الوطني لأم الألعاب المستشار أحمد الكمالي إلا أن يتواضع أكثر كعهده وهو يعتبر «إنجاز دمشق» (ذهبية وثلاث ميداليات فضية).. «نتيجة مقبولة» بالرغم من أنها غير مسبوقة ـ لأنه أقل من طموحات مجلس الإدارة الذي خطط بعد انتخابه للارتقاء بمستوى اللاعبين أولاً.. ولبلوغ الهدف من الاستحقاقات المستقبلية ثانياً.. خاصة أنه بعد أسبوعين تنتظره منافسات ألعاب الصالات في هانوي بفيتنام، ومن ثم المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية المزمع إقامتها في كوانزو الصينية في نوفمبر من العام المقبل 2010.
ومن ثم الإعداد لدورة الألعاب الأولمبية عام 2012، وبعد ذلك سنعرف أين وصلنا وما هو موقعنا في خريطة ألعاب القوى العالمية..
ولهذا لم ينسَ الكمالي أن يثير مجدداً خلال الحوار الذي أجراه معه الزميل وليد فاروق الذي رافق البعثة في سوريا وقام بالتغطية اللازمة على أكمل وجه قضية عدم امتلاك اتحاد ألعاب القوى لمضمار يقيم عليه مسابقاته وبطولاته التي يُكلف بتنظيمها على أي مستوى، ولا لصالة مغطاة للتدريب بداخلها طوال السنة!!
ولعله أراد إيصال مطلبه بطريقته الملفتة قوله إنه مازالوا عند إقامة كل بطولة يتسولون ملعباً، مرددين.. «ملعب لله يا محسنين» إنما لامس بذلك شغاف القلوب لإيجاد تأييد عاجل للاستجابة من أصحاب القرار.
إنه مطلب رياضي عادل صادر من رئيس اتحاد منجز.. يعمل بشفافية ووضوح، وبلا مواربة وبموازنة.. دقيقة توائم بين طموحات مجلس إدارته وإمكانات لاعبيه الفنية.
مطلب جدير بالمساندة من اللجنة الأولمبية الوطنية لرفعه للهيئة العامة للشباب والرياضة لإدراجه ضمن موازنتها المقترحة للعام المقبل 2010 على غرار إنشائها مؤخراً لمضمار الدراجات الذي يقف الآن شامخاً بالشارقة.
كلمات لها إيقاع
وما أحوج ألعاب القوى الإماراتية لهذا المضمار، الملحقة به الصالة المغطاة وزيادة الدعم لمشروع صناعة الأبطال العدائين والنجوم من ذهب..
ليكن الشعار من الآن فصاعداً «أعطني مضماراً.. أعطيك إنجازاً وراء إنجاز»
مضمار لأم الألعاب يا مسؤولين.
