من جديد وللمرة الرابعة على التوالي يتعرض مرمى بني ياس لثلاثية من الأهداف في مباراة واحدة، حدث ذلك أمس الأول في ملعب خليفة بن زايد في العين عندما خسر السماوي بثلاثة أهداف مقابل هدف أمام فريق الزمالك المصري في المباراة الودية التي جمعت الفريقين مساء أول من أمس في ختام معسكر الفريق المصري في الإمارات.
وعلى الرغم من أن بني ياس كان الطرف الأفضل نسبيا في الشوط الأول الذي هاجم فيه مرمى خصمه وتمكن من صنع أكثر من فرصة خطرة، ونجح في التسجيل مبكراً في الدقيقة الثامنة عندما استغل محترفه بابا جورج كرة مرتدة من حارس الزمالك وتابعها في المرمى معلنا تقدم فريقه، إلا أنه سرعان ما تراخى وأفسح المجال للفريق الأبيض الذي عرف كيف يتعامل مع دفاعات السماوي ويتمكن من إحراز هدفين نتيجة خلل في الخط الدفاعي.
جاء الهدف الأول في الدقيقة 28 عبر ثنائية بين أحمد عبدالرؤوف ومحمد عبدالشافي تمكن الأخير من تسديدها داخل الشباك السماوية.
ونجح لاعبو الزمالك في تسجيل هدف التقدم عقب دقيقتين بعد أن اخترق أحمد حسام الخاصرة اليسرى لبني ياس وعكس الكرة إلى أحمد عبد الرؤوف الذي حولها برأسه إلى داخل الشباك السماوية معلنا تقدم فريقه بهدفين مقابل هدف.
وفي الوقت الذي جاء فيه الشوط الأول عامراً بالهجمات والفرص من الفريقين، شهد النصف الثاني من المباراة فتورا وتراجعا في المستوى، خاصة بعد أن لجأ كل من الفرنسي هنري ميشيل مدرب الزمالك والتونسي لطفي البنزرتي مدرب بني ياس إلى استبدال 90% من لاعبي فريقيهما، حيث دفع كل مدرب بتسعة لاعبين على امتداد الشوط الثاني بمن فيهم حارسي المرميين، وهي التبديلات التي غيرت شكل أداء الطرفين وأسلوب لعبهما، لكن مع ذلك تمكن محمود عبد الرزاق من تسجيل الهدف الثالث للزمالك في لحظة كان حكم المباراة فيها يضع الصافرة على فمه ليعلن انتهاء اللقاء.
وعقب نهاية المباراة أوضح عبد الكريم الزواغي مساعد مدرب بني ياس أن مستوى المباراة كان فوق المتوسط في بعض فتراتها ودونه في فترات أخرى، وبرر سبب تراجع مستوى فريقه في الشوط الثاني بأن بعض اللاعبين الذين نزلوا إلى أرض الملعب كانوا يشعرون بشيء من الخوف وقد أثر ذلك على عطائهم ومستواهم في الملعب، وكانت النتيجة أن تأثر أداء مجمل الفريق.
وفي ما يتعلق بالأخطاء الدفاعية التي وقع فيها السماوي وتسببت في تعرضه لثلاثة أهداف، أشار الزواغي إلى أن الأخطاء لا يتحمل مسؤوليتها خط الدفاع لوحده لأن الواجب الدفاعي يبدأ من خط الهجوم، وبالتالي فإن كل الفريق مسؤول عن حماية منطقته الخلفية. أما بخصوص حارس المرمى، فنحن لجأنا إلى تبديله في الشوط الثاني بهدف تجريب الحارسين وخلق حالة من التنافس فيما بينهما، وأؤكد لكم أن مستوى جميع حراسنا جيد، ولكن يجب أن نصبر عليهم، وتذكروا أن الحارس أيوب عمر لعب في الموسم الماضي 33 مباراة، وهذا دليل كاف على حجم الخبرة التي يتمتع بها.
ومن جهته قال عبد الحميد علي مساعد مدرب الزمالك إن اللقاء كان قويا ومهما بالنسبة لفريقه، وإن المدرب هنري ميشيل تمكن من الوقوف على مستوى جميع اللاعبين وتوصل إلى التشكيلة المثالية التي سيخوض بها منافسات الدوري.
ولفت إلى أن الجهاز الفني للزمالك اتبع خلال الفترة الماضية أسلوبا جديدا في اللعب يقوم على تنظيم 4-4-2، وأنهم عملوا على تطبيقه في فترة المعسكر والمباراتين الوديتين اللتين لعبهما الفريق أمام العين وبني ياس، وأكد أن اللاعبين بدأوا يستوعبون هذا الأسلوب ويقومون بتطبيقه بشكل جيد.
وحول إشراك الحارس عبد الواحد السيد بدلا من محمد عبد المنصف قال عبدالحليم إن مستوى الحارسين متقارب جدا وهذا دليل عافية بالنسبة للفريق، لكن تثبيت أحدهما كأساسي أمر يعود للمدرب.
جهاد عدلة
