سيكون اللقاء الذى يجمع البرازيل وغانا غدا باستاد القاهرة فى نهائي كأس العالم للشباب (مصر 2009) هو االمواجهة الثانية بينهما فى نهائى هذه البطولة منذ انطلاقها لأول مرة عام 1977 بتونس..وكانت المواجهة الأولى بين الفريقين فى نهائي مونديال استراليا1993 وانتهى لصالح البرازيل 2/1 وانتزعت البرازيل الكأس وقتها للمرة الثانية فى تاريخها ..بينما سيكون لقاء المجر وكوستاريكا غدا أيضا على المركز الثالث هو الأول بينهما فى تاريخ البطولة بل هى المرة الأولى فى تاريخهما التى يصلان فيها الى هذا الدور المتقدم جدا من البطولة .

وكانت مواجهتا الدور النصف النهائى قد انتهتا كم توقع الجميع بتأهل السامبا البرازيلية والنجوم السوداء الغانية للمباراة النهائية ..لكن التأهل جاء بشق الأنفس وبفضل خبرة الفريقين الكبيرين فى هذه البطولات ويحسب للمجر وكوستاريكا انهما أحرجا طرفى المباراة النهائية .

صعوبة

تشابهت مباراتا الدورنصف النهائى فى أن فوزالفريقين المرشحين جاء بصعوبة بالغة ..ففى مباراة البرازيل وكوستاريكا توقف نجوم السامبا عن الرقص حتى الدقيقة 67 والتى جاء فيها الفرج عن طريق هداف ونجم الفريق آلان كارديك والذى أنقذ فريقه من الوقوغ فى فخ الفريق الكوستاريكى الملقب بالتيكوس والذى استطاع أن يغلق كافة الطرق المؤدية الى مرماه بطريقة رائعة معتمدا على بعض الهجمات المرتدة التى شكلت خطورة بالغةعلى مرمى المنتخب البرازيلى ..بل وكادت قلوب البرازيليين تتوقف عندما سدد جوزمان ضربة حرة مرت بجوار القائم مباشرة ..واحصائيات المباراة تؤكد الخطة المحكمة التى وضعها المدرب الكوستاريكى الشاب جونزاليس ..

فقد كانت نسبة الاستحواذ للبرازليين 70%مقابل 30% لكوستاريكا ولكنه كانت سيطرة بلا خطورة حقيقية حتى اللحظة التى جاء فيها الهدف..ويؤكد عدد التسديدات والركلات الركنية والنتيجة نفسها أن المستوى كان متقاربا ..فقد احتسبت 9ركنيات للبرازيل مقابل 7 لكوستاريكا و19 تسديدة على المرمى مقابل 12.

وحفلت المباراة بخشونة كبيرة وأخرج الحكم الكارت الأصفر 10 مرات بواقع 5 انذارات لكل فريق فى واحدة من أكثر المباريات الحافلة بالانذارات فى البطولة .

وفى المباراة الثانية بدأت غانا المباراة بقوة فى الشوط الأول وتألق نجمها الواعد دومينيك أديياه وسجل هدفين جميلين فى الدقيقتين 10 و31 رفع بهما رصيده من الأهداف الى ثمانية ليبتعد عن أقرب منافسيه البرازيلى آلان كارديك بثلاثة أهداف وهو فارق يصعب تعويضه فى المباراة النهائية ويصبح على بعد خطوة صغيرة من الفوز بالحذاء الذهبى بل ومن الفوز أيضا بالكرة الذهبية كأس أحسن لاعب فى البطولة .

ولكن الحال تغير تماما فى الشوط الثانى وشاهدنا فريقين مختلفين فالفريق المجري نزل مهاجما من البداية بعد التبديلات الناجحة للمدير الفنى ساندورالجالس فى المدرجات للايقاف باشراك فارجا وآدم بايتى واللذين بعثا الحيوية والخطورة فى فريقهما وجاء التبديل الثالث بالدفع بالمهاجم فوتاتش ليضاعف الخطورة ويثمر ذلك عن الهدف الأول للبديل ماركو فوتاتش فى الدقيقة 73 .

ويتأزم الموقف ويشعر الغانيون بالخطرويتعملق المنقذ كوانساه أحسن لاعبى المبارة ويسجل الهدف الثالث فى الدقيقة 81 لكن المجريين لم يتملكهم اليأس واستطاعوا أن يعودوا للمباراة بهدف قاتل لبديل آدم بايتى فى الدقيقة 84 لتتكهرب المباراة وإن خبرة الغانيين ساعدتهم فى الخروج بالمباراة الى بر الأمان بل الى المباراة النهائية.

أرقام قياسية

ومع انتهاء مباراتى الدور نصف النهائى تواصل البطولة أرقامها القياسية من حيث عدد الأهداف المسجلة والتى فاقت كل البطولات السابقة برصيد 165 هدفا بعد أن أضافت مباراتى البرازيل مع كوستاريكا وغانا مع المجر ستة أهداف ويصبح معدل التسجيل فى البطولة ككل حتى الآن هو 3و3 أهداف للمباراة الواحدة..وحطمت غانا رقم أسبانيا (14هدفا ) والذى ظل صامدا برغم خروج الماتادور الأسبانى المبكر من الدور ربع النهائى ..

وسجل الغانيون 16هدفا بينما تساوت البرازيل بهدفها فى مرمى كوستاريكا مع الأسبان فى رصيد ال14 هدفا ..ولم يكتف الغانيون بذلك بل وانفرد نجمهم المتألق دومينيك اديياه بصدارة الهدافين برصيد 8 أهداف.وتتساوى البرازيل وغانا في أكبر عدد مرات الفوز فى 6مبارايات.

ولكن الرقم القياسى الأسوأ فى هذه البطولة هو الرقم الأكبر فى عدد الانذارات والذى تجاوز كل أرقام البطولات السابقة وارتفع بعد مباراتى أمس الأول الى 261 انذارا بمعدل 22و5 انذارات للمباراة وهويزيد عن أكبر معدل وهو63و4 والذى كان مسجلا في بطولة هولندا 2005 بينما وقف رقم حالات الطرد عند 27 حيث خلا هذا الدور من الكروت الحمراء لأول مرة ليبلغ معدل حالات الطرد 54و مقابل أعلى معدل 88و في بطولة قطر 1995 .

القاهرة -رضوان الزياتي