بدأت هيئة الادعاء في باريس تحقيقات أولية في قضية منشطات عقب الكشف عن كمية كبيرة من المواد المحظورة خلال سباق فرنسا الدولي للدراجات (تور دو فرانس) هذا العام، وذلك حسب ما ذكرته صحيفة «لوموند» يوم الثلاثاء في موقعها على الإنترنت. وتخضع عدة فرق للتحقيقات، وبينها فريق أستانا (كازاخستان) والذي يضم الاسباني ألبرتو كونتادور الفائز بتور دو فرانس والأميركي لانس آرمسترونج الحائز على لقب السباق سبع مرات والذي أحرز المركز الثالث في سباق هذا العام.
وذكر مصدر قضائي أن شرطة مكافحة الإضرار بالبيئة والصحة العامة ضبطت «المئات من المحاقن» والمواد المحظورة خلال فترة إقامة السباق. ويجرى تحليل تلك المضبوطات حاليا لمعرفة ما إذا كانت استخدمت في أعمال متعلقة بتعاطي المنشطات من قبل الدراجين. وصرح مصدر قضائي لصحيفة «لوموند» بأن «التحقيقات لا تزال جارية في هذا الشأن بعد القصور الذي أشارت إليه الوكالة الفرنسية لمكافحة المنشطات خلال تور دو فرانس». وذكرت الصحيفة في الخامس من أكتوبر الحالي أن الوكالة الفرنسية ذكرت في تقريرها أن فريق أستانا، تلقى معاملة خاصة من قبل الاتحاد الدولي للدراجات خلال السباق الفرنسي لهذا العام. وذكر التقرير أن دراجي أستانا كانوا يخضعون «لآخر اختبارات المنشطات في الفترة الصباحية» ولم يحترموا اللائحة التي تنص على تسليم أنفسهم على الفور لمسؤولي الوكالة الفرنسية لمكافحة المنشطات، ولو في مناسبة واحدة على الأقل. بالإضافة إلى ذلك، لم يخضع دراجو استانا لاختبارات الدم الخاصة بهم والتي كانت مقررة في 25 يوليو الماضي، لأن محققي الاتحاد الدولي للدراجات استهانوا بتقدير الوقت الذي يستغرقه الدراجون في الوصول إلي فندقهم، ولطالما كانت العلاقات بين الاتحاد الدولي للدراجات والوكالة الفرنسية لمكافحة المنشطات متوترة حيث لم يلق الاتحاد ترحيبا في تطبيق برنامج مكافحة المنشطات في سباق «تور دو فرانسلى» عام 2008.
وأوضح الاتحاد الدولي للدراجات أنه فتح تحقيقا حول شكوك الوكالة الفرنسية لمكافحة المنشطات فيما يتعلق بفريق أستانا وأن هذا التحقيق «أثبت أن فريق أستانا لم يتلق أي معاملة خاصة من أي نوع».
ومن المؤكد أن يتسبب التقرير الجديد في زيادة توتر العلاقة بين الاتحاد الدولي والوكالة الفرنسية، كما سيثير المزيد من التساؤلات حول الجهة التي ستكون معنية بالمنشطات في سباق العام المقبل.. ولن تؤثر التحقيقات، على المدى القريب، في مشاركة آرمسترونج في سباق العام المقبل حيث رحل عن أستانا عقب انتهاء سباق هذا العام وشكل فريقا جديدا تحت اسم «راديوشاك».

