أزمة مستمرة لأكثر من عام ونصف العام ومماطلة في إجراء انتخابات اتحاد كرة القدم العراقية التي كانت من المؤمل أن تجرى نهاية يونيو من العام الماضي!

وبسبب عدم انتظام قانون ذات معالم واضحة ينظم تلك الانتخابات وما يقال عن تدخل أطراف من جهات حكومية في عمل الاتحاد وهذا ما لا يسمح به الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فان تلويحا بفرض عقوبات دولية على الكرة العراقية، بات هو السائد في الآونة الأخيرة. ما زاد من سخونة تلك الأزمة، القرار الذي اتخذته اللجنة المشرفة على الانتخابات برئاسة علي الدباغ الناطق باسم الحكومة، باعتبار اتحاد الكرة، اتحاد تصريف أعمال إلى نهاية أكتوبر الحالي، الموعد المحدد من قبل اللجنة. ومسمى (اتحاد تصريف أعمال)، يبدو كافيا لتأزيم الموقف بين الطرفين وبما أوصل موضوع الانتخابات إلى طريق يكاد يكون مسدودا!وحسب قراءة المعنيين في الشأن الرياضي، فان تدخل أطراف حكومية في عمل الاتحاد مسألة مكلفة لكرة القدم العراقية، حيث التلويح بالعقوبات من قبل (الفيفا)!

أسئلة كثيرة تطرح فيما لو فرضت العقوبات، ما مصير المنتخبات العراقية التي تشارك في البطولات العربية والقارية والدولية خصوصا منتخبي الشباب والناشئين ومنتخب خماسي الكرة الذي وصل إلى الدوحة قبل أيام لخوض تصفيات القارة الصفراء.

«البيان الرياضي» حاورت رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد في دبي في آخر مستجدات الكرة العراقية.

زيادة الأعضاء

كيف تقيمون عمل اللجنة المشرفة على انتخابات اتحاد الكرة؟

اللجنة مهتمة بزيادة أعضاء الهيئة العامة للاتحاد من 63 عضوا إلى 107 أعضاء وهذا ما عمل به اتحاد الكرة وخاطب (فيفا) حيث طالبنا بتغيير بعض اللوائح ليتطابق مع مطالب اللجنة المشرفة ولكن (فيفا) لم يتقبل الزيادة وأصر على عدم زيادة عدد أعضاء الهيئة من اللاعبين الدوليين الذين لهم الحق في الترشيح لانتخابات الكرة من عشرة إلى واحد وهذا وحده يؤثر علي شخصيا كوني لاعبا دوليا سابقا ورفعت الفقرة التي تنص على مشاركة الممثلين في الاتحادات الدولية ومنعت أعضاء الكرة من التصويت ولهم حق الترشيح فقط، وكل ذلك لم يكن في صالح الاتحاد الحالي الذي يتهم بأنه السبب في التمديد والتأجيل معاً.

الموعد المحدد

ماذا عن موعد الانتخابات؟

نحن مع الانتخابات ونرفض التأجيل والاتحاد كان سباقاً في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في الحادي والعشرين من أغسطس الماضي ولكن تدخلات بعض الأطراف، لم تجر الانتخابات، ومن الطريف أن نفس الأطراف التي تدعو للإسراع في انتخابات اتحاد الكرة نفسها التي دعت إلى تأجيلها في الوقت الذي كنا نطالب بإجرائها في موعدها!

اللجنة تطالب بإجراء الانتخابات وفق قانون 16 لسنة 1986 ما ردكم على هذا الطلب؟

هذا القانون تم إلغاؤه قبل سنوات وتم استبداله بقانون جديد أقيمت على أساسه انتخابات الاتحاد في مدينة (دوكان) 2004 والغريب بالأمر إن السيد (علي الدباغ) نفسه من طالب بإلغاء هذا القانون، وعدم الاعتماد عليه في الانتخابات الماضية التي جرت للجنة الأولمبية الوطنية العراقية في أبريل الماضي. فهل يعقل أن تجرى الانتخابات لأكثر من خمسة وثلاثين اتحادا اولمبيا وغير اولمبي تعتمد على قانون 2004 واتحاد الكرة وحده يطبق عليه قانون 16 لسنة 1986.

وهذا القانون لا يقبل عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم(فيفا)، ولهذا فإنني أطالب رئيس الوزراء نوري المالكي بضرورة التدخل شخصيا لرفع الحيف والظلم عن اتحاد الكرة وإبعاد كل الجهات الحكومية والسياسية عن ملف انتخاب الكرة وتركه إلى الاتحاد كي نتجنب العقوبة والحرمان ونذهب إلى صناديق الانتخابات بكل ديمقراطية وشفافية.

أخطاء كثيرة

لكنكم انتم من اختار الدباغ للأشراف على انتخابات الكرة؟

نعم نحن من اختاره ولكن كما قلت ارتكب أخطاء كثيرة، حيث كنا نريد منه أن يشرف على اللجنة الانتخابية بتوفير الحماية للمراقبين الدوليين الذين يحضرون تلك الانتخابات من (فيفا) والاتحاد الآسيوي والاتفاق مع قضاة لكي يشرفوا على الانتخابات وحضوره إلى مكان الانتخابات ولكنه ابتعد كثيرا عن ذلك وأخذ يتدخل في كل شيء في عمل الاتحاد وآخر تلك التدخلات سافر إلى قطر والتقى ابن همام دون علم الاتحاد وأنا أعلن ومن خلال جريدتكم الموقرة أن علي الدباغ، أصبح خارج حسابات الإشراف على انتخابات الاتحاد، والاتحاد هو من اختاره للأشراف على ملفه الانتخابي وله الحق في إبعاده منه.

اللجنة شرعية

كيف تنظرون إلى عمل لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب؟

عمل اللجنة شرعي لأن أعضاءها منتخبون من قبل الشعب وهم وحدهم من يقرر ويشرع القوانين ورئيسها اللاعب الدولي السابق أحمد راضي بعث برسالة إلى (فيفا) يدين فيها التدخل الحكومي في عمل الاتحاد العراقي لكرة القدم، وطالب (فيفا) بأن يؤجل الانتخابات إلى ما بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية في يناير 2010 كي لا يكون هناك تأثير سياسي واضح على انتخابات الكرة ويتم استغلال الملف لصالح جهات سياسية.

والدباغ نفسه مرشح في الانتخابات البرلمانية ويحاول استغلال ملف انتخابات الكرة لما لكرة القدم من شعبية كبيرة في العراق.

آخر الكلام

ما الذي تريد أن توجه؟

كلمتي الأولى والأخيرة إلى الذين يتدخلون في عمل الرياضة وهم لا يفقهون شيئا بها، عليهم تركها إلى أهلها لكي نتجنب الحرمان والشعب العراقي الذي دخلته الفرحة بحصولنا على كأس آسيا صيف 2007، نحن نريد أن نحقق انجازا آخر يرسم الفرحة على شفاه أهلنا في العراق الحبيب.

ثائر الموسوي