ــ وجدت بعثة ألعاب القوى الإماراتية استقبالاً حافلاً لدى عودتها إلى البلاد قادمة من سوريا غانمة بأربع ميداليات، ذهبية وثلاث فضيات، إضافة إلى تحقيق رقمين جديدين للدولة.
ــ وذلك بعد مشاركة لاعبيها ومنافستهم لنظرائهم في النسخة السادسة عشرة للبطولة العربية للرجال والسيدات التي احتضنتها دمشق بلد كل العرب.
ــ كان أبرزهم العداء عمر جمعة السالفة المصنّف رقم 28 عالمياً في برلين بطل العرب الذهبي في سباق 200 متر عدواً والحائز على فضيتي سباقي التتابع (4 ــ 100م عدواً) مع زملائه حسين رستم وجاسم سعيد وشقيقه بلال السالفة و(4 ــ 400م عدواً) مع جاسم سعيد وشقيقه بلال السالفة وسعود عبدالكريم.
ــ أما الفضية الأولى فقد حققها بجدارة محمد عباس في الوثب الثلاثي في بداية البطولة ما فتح شهية الفريق في زيادة حصيلة الميداليات التي رفعت من شأن «أم الألعاب» واسم الدولة ورياضتها بشكل عام.
ــ لقد كان عمر السالفة قاسماً مشتركاً في إنجازي مسابقتي التتابع، خاصة (فضية 4 ــ 400) التي قال إنه لم يكن يتوقعها نسبة للظروف التي أحاطت بالفريق وفي مقدمتها غياب زميله علي عبيد شيروك ما اضطره للمشاركة بديلاً له، بعد أن حقق إنجازه الذهبي بفوزه ببطولة سباق 200 متر والتي أقيمت قبل مسابقة التتابع بيوم.
ــ لم يشكل ذلك ضغطاً على بطلنا خاصة أنه بذل جهداً خارقاً للتفوق على منافسيه الكبيرين المغربي خالد إدريس الذي حل ثانياً والسعودي حامد حمدان البيشي الذي جاء في المركز الثالث.
ــ ولكن حاجة الفريق إلى سرعته وخبرته دفعتهما إلى التضحية براحته والاحتفاء بذهبيته فقاد زملاءه إلى نيل الفضية التي اعتبرها غالية للغاية.
ــ إن طموح «السهم الذهبي» عمر جمعة السالفة لا تحدّه حدود مسابقة واحدة بعينها.. بل أبعد من ذلك بكثير.. فقد انتابه شعور رائع بعد نجاحه في السباقين بإمكانية مشاركته في سباقات التتابع خلال المرحلة المقبلة بعد أن تولّدت لديه قناعة تامة بأن هذه البطولة العربية الدمشقية أصبحت نقطة انطلاقة جديدة له لمزيد من الإنجازات.
ــ ولعله وقد أعلن لوسائل الإعلام خلال الاستقبال الذي حظيت به البعثة بأن طموحه سينصب حالياً على تحقيق ميدالية ذهبية قارية في بطولة آسيا لألعاب القوى المقررة إقامتها في الصين في نوفمبر المقبل إنما يمثل ذلك تحدياً نثق بأنه سيكون «قدّه وقدود».
كلمات لها إيقاع
ــ من حُسن حظ السالفة وزملائه أنهم يعيشون فترة مستقرة ومزدهرة يدير فيها ألعاب القوى اتحاد نوعي.. منظم، ظل منذ انتخاب مجلس إدارته برئاسة المستشار أحمد الكمالي يعمل بتخطيط رقمي متسق، يوازي بين إمكاناته وطموحات لاعبيه، وفر ويوفر لهم من المعسكرات الجادة والمدربين الأكفاء ما حقق لهم هذه الإنجازات.. والبقية تأتي.
