لا حديث الآن في مصر، إلا عن المعركة الكروية القادمة بين المنتخبين العربيين الشقيقين المصري والجزائري، فهي حدث الرأي العام والصحافة في البلدين،حيث وصلت إلى حد تبادل الاتهامات بطريقة شخصية..
فقد بدأت حرب التصريحات في المعسكرين، وربك يستر على المعركة الكروية التي ستشهدها القاهرة ضمن تصفيات إفريقيا بعد أن اختلطت أوراق المجموعة الثالثة للتصفيات الإفريقية لكأس العالم 2010 بعد فوز منتخب الجزائر على رواندا 3/1 في الجولة الخامسة وارتفاع رصيد الفريق إلى 13 نقطة بفارق 3 نقاط عن مصر التي حققت الفوز على زامبيا في عقر دارها وفارق 4 أهداف، مما يعني أن فوز منتخب مصر بفارق هدفين سيجعل مصر والجزائر تتساويان في كل شيء من بنود لائحة الاتحاد الدولي المنظمة لتصفيات المونديال.
أسفرت الجولة كذلك عن تأكد صعود منتخب إفريقي آخر وهو منتخب كوت ديفوار ليضاف إلى غانا التي ضمنت التأهل في الجولة الماضية لتتبقى 3 مقاعد إفريقية في كأس العالم ستتحدد كلها في الجولة السادسة والأخيرة.
وعلي صعيد التأهل لكأس الأمم الإفريقية ضمن 11 منتخباً التأهل لبطولة 2010 في أنجولا وتتبقى 4 مقاعد تتحدد أيضاً في الجولة الأخيرة ضمن حسابات معقدة.. كل ما أتمناه هو أن تصعد منتخباتنا العربية، فهذا هو ما يعنيني فالأفضل سنصفق له.
ومن القارة الإفريقية يحل بيننا أحد أبرز فرق القارة، نادي الزمالك، فقد لعب أول من أمس، وهو احد الفرق العربية الشهيرة، وهو ناديّ المفضل عندما كان يحمل شعار الفن والهندسة قبل أن يتحول الى نادي الدمار الشامل بسبب الصراعات الداخلية على كرسي الرئاسة!!
فقد لعب وفاز على رديف العين 2/1 في المباراة الودية التى جمعتهما أول من أمس على ملعب استاد خليفة بن زايد ضمن استعدادات الفريقين لاستحقاقاتهما في منافسات بلديهما والذي يعجبني في سياسة العين هو إعطاء الفرصة للاعبين البدلاء أي الصف الثاني وهذا هو مكسب جديد للكرة العيناوية واللعبة، عموماً عندما نرى هذا التفكير لدى إدارات أنديتنا، فقد وصلنا مرحلة الوعي والنضج الكروي أي لدينا تحضير ذهني ادارياً وفنياً، وهو نجاح ومكسب للعبة عامة.
فقد نجح العين في أن ينتهي شوط اللعب الأول بتقدم الفريق العيناوي الرديف بهدف دون مقابل، وفي الشوط الثاني عاد الزمالك لأجواء المباراة ونجح في إدراك التعادل بواسطة اللاعب البديل سيد مسعد قبل أن يرجح اللاعب حازم أمام كفة فريقه بالهدف الثاني..
وكان فريق رديف العين المطعم ببعض العناصر من الفريق الأول قدم مردودا فنيا ووقف ندا قويا للزمالك المصري بل وتفوق عليه طيلة شوط المباراة الأول فيما استعاد الأخير توازنه في الشوط الثاني بعد التعديلات إلى أجراها مدربه هنري ميشيل المدرب الأسبق لمنتخبنا الوطني بإشراكه لعدد من النجوم بقيادة شيكابالا وحازم إمام وسيد مسعد.
وعلاقة العين بالزمالك تمتد إلى أكثر من 30 سنة عندما استعان نادي العين بعدد من نجوم الرياضة المصرية أمثال المهندس حسن صقر رئيس المجلس الأعلى للرياضة المصري الحالي وهو بدرجة وزير ليلعب ضمن صفوف فريق كرة اليد بنادي العين عام 79 وحسن لبيب وغيرهم في كرة الطائرة.. والله من وراء القصد.
