حكى هارسون حادثة كمثال لهذا النوع من المدربين وقال: تابعت إحدى مباريات المراحل السنية وشدني مدرب أحد الفرق الذي لم يهدأ طيلة الـ 40 دقيقة وهي زمن المباراة بأكملها على اعتبار أن بعض الدوريات في المدارس الكروية تلعب على نظام 20 دقيقة فقط لكل شوط وبدأ المدرب يصرخ في أحد لاعبي فريقه حتى يمرر الكرة إلى زميله بصورة أزعجتني غير أن اللاعب لم يعبأ بما يطلقه مدربه من صراخ خارج الملعب فاستخدم مهارته الفنية حتى وصل مرمى الخصم ونجح في تسجيل هدف وعندما التفت إلى من كان يوبخه وهو مخطئ وجدته يرقص فرحا بهدف صنعه لنفسه بمهارة فنية عالية كان يعتقد مدربه أنها جرماً، فاندهشت من فعلته.

وهذا نموذج من عدة أمثلة فأنت كمدرب تعمل على تكوين شخصية اللاعب لأنك تحتاج لقائد في الملعب لأن الكابتن في بعض الأحيان بمقدوره تغيير النتيجة وقراءة المباراة أفضل من المدرب لا لشيء سوى أنه يعيش أجواء المباراة على المستطيل ويشعر بزملائه وهو الأقرب إليهم أي أنه يستطيع التعامل مع ظروف المواجهة لذا يجب أن تمنحه الثقة التي تؤهله للتفكير والمشاركة في اتخاذ القرار.