يحمل الإنجليزي واين هاريسون- المدير الفني لمدرسة وأكاديمية نادي العين لكرة القدم جملة من الأفكار الكروية التي يأمل تنفيذها في الأكاديمية بعدما اطلع على إستراتيجية إدارة النادي واجتمع مع المدير الفني للفريق الأول الألماني وينفريد شايفر واتفقا على آلية عمل مثالية على اعتبار أن أكاديمية الكرة العيناوية هي الشريان الرئيسي الذي يغذي الفريق الأول بالمواهب حتى يصل الفريق إلى الاكتفاء الذاتي.

وقال هارسون انه جاء إلى الإمارات لإكمال إجراءات المفاوضات مع نادي العين للاضطلاع بالأمور الفنية بأكاديمية الكرة ويحمل جملة من الخطط والرؤى التدريبية، بعد أن علم بإمكانيات النادي الكبيرة والتي تؤهله لإنشاء أكاديمية من أفضل أكاديميات الكرة العالمية، لكنه اكتشف أن الأمر لا يقتصر على الدعم المادي بل أن العمل في نادي العين يسير وفقاً لفكر كروي احترافي بدرجة مدهشة، الأمر الذي عزز رغبته في التعاقد مع الإدارة العيناوية.

فكرة مثالية

وعن النظام الذي سيتبعه بأكاديمية الكرة قال هارسون انه يحمل أفكارا تدريبية جديدة فيما يخص المراحل السنية، وسيعمل على تطبيق نظام جديد ومختلف تماماً عن المتبع في أكاديميات الكرة حول التقارير الدورية لمدربي فرق المدرسة والأكاديمية، فضلاً عن توطيد العلاقات وتحسين وسائل الاتصال فيما بين المدربين واللاعبين وأولياء الأمور.

وقال : في الولايات المتحدة الأميركية مثلاً نجد أن فكرة الاتصال تختلف بعض الشيء عن هنا وترتبط ارتباطاً وثيقاً بتقارير المدربين ومعلمي المدرسة مع إدارة النادي وأولياء الأمور فالكل على علم بمستويات اللاعبين الفنية وتحصليهم الأكاديمي.

ومدى تطور اللاعبين في النواحي العلمية والفنية الرياضية فضلاً عن أن التقارير توضح مدى التراجع في المستويات وتضع الحلول المثالية للمعضلات الرئيسية، كما أن التقرير يوضح موعد الدراسة والمذاكرة والتدريبات والمباريات على نحو علمي حديث يسلم لولي الأمر بصورة دورية أسبوعية أو نصف شهرية على أقل تقدير.

القرار الصائب

وقال هارسون انه سينقل تجاربه السابقة إلى نادي العين، لافتا إلى أن الإستراتيجية التي وجدها بالنادي العيناوي ضاعفت من التحديات التي تواجهه.

وأضاف: سنعمل جميعاً هنا على تطوير المهارات الفنية للاعبين والوقوف على مستوياتهم لاكتشاف مراكزهم والعمل على تكوينهم وتأسيسهم على نحو علمي حديث يقودنا إلى تحقيق الغايات بعيداً عن أجواء التفكير في تحقيق الفوز والخوف من الخسارة لافتا إلى أنه يحب الفوز ويسعد به كثيراً ولكنه يكون في قمة سعادته عندما يرى أحد لاعبي المراحل السنية يقدم عرضاً مهارياً فنياً جيداً ويتجاوز لاعبي الفريق الخصم، أو يطبق بعض اللاعبين الصغار جملة تكتيكية منحها لهم المدرب، أو شاهدوها في مباراة بالدوريات الأوروبية، وربما جاءت بالفطرة وهنا علينا أن نطور هذه الموهبة.

وأضاف: ما نعمل عليه حالياً في المدرسة وأكاديمية الكرة العيناوية هو اعتماد الجماعية والسرعة واللعب من لمسة واحدة خلال التدريبات والأهم من ذلك التركيز في التدريب وهو اسم آخر مؤلفاتي في كرة القدم.. فالإحصائيات العلمية تؤكد أن كرة القدم الحديثة تعتمد على السرعة، والمقصود بالسرعة ليس الجري على طريقة العدو في المسافات القصيرة فحسب.. بل التفكير واتخاذ القرار الصائب قبل أن تصلك الكرة.

خطأ فادح

وقال هارسون: أحمل تحديات كثيرة على رأسها التركيز على اكتشاف اللاعبين وتكوينهم على نحو علمي حديث لأنني أعتقد أنه الهدف الرئيسي من إنشاء مدارس الكرة والأكاديميات الرياضية هو التأسيس والتكوين وليس الفوز فحسب.

وهذا ما وجدته هنا وشخصياً حريص على المضي قدماً فيه، وأعتقد أنه علينا غرس تلك المفاهيم في بعض مدربي المراحل السنية، ولن أخفيكم سراً إن قلت لكم أنني وجدت تعاوناً كبيراً من بعض المدربين وتفهماً للأمر، فالفوز ضروري حتى لا يفهمني البعض خطأ ولكن التكوين أهم لأننا إذا وضعنا الفوز في أولويات عملنا سنجد أن المدربين يركزون على عدد معين من لاعبي فرق النادي السنية ويدفعون بهم في المباريات دون غيرهم فيقع الظلم على البعض الآخر.

وهذا خطأ لأنه من المفترض أن نمنح الفرصة للاعب الصغير حتى نكتشفه تدريجياً من خلال المباريات الرسمية ويبدأ هو في تكوين شخصيته على نحو جيد من خلال إشراكه بالمباريات فهناك المهاري وربما تجد في البعض الآخر المقاتل ومنهم من يمتلك روح القائد، كما أنك عندما تدفع بقائمة مختلفة في كل مباراة ستشيع روح المنافسة وهذا الأمر مطلوب لأنه يسهم في عملية التطوير المنشود.