يشهد إستاد القاهرة الدولي اليوم مباراتي الدور نصف النهائي لمونديال الشباب «مصر 2009»..يلتقي غانا مع المجر في السادسة والنصف مساء بتوقيت الإمارات في مواجهة أفرو أوربية تليها في العاشرة مساء مباراة البرازيل وكوستاريكا في مواجهة لاتينية..ويتحدد في ضوء هذين اللقاءين الحاسمين طرفا المباراة النهائية الجمعة القادم.

الواقع النظري والتاريخ ونتائج المنتخبات الأربعة في الأدوار السابقة يقول إن البرازيل وغانا هما المرشحان للتأهل للمباراة النهائية ولكن هذه البطولة عودتنا على أن ننتظر ما سيحدث على أرض الواقع.

يتعاطف الجمهور المصري مع المنتخب الغاني الملقب ببرازيل إفريقيا وهو يخوض مباراته اليوم أمام المنتخب المجرى الحصان الأسود..خبرة المنتخب الغاني وما يضمه من نجوم لفتوا الأنظار بأدائهم الراقي ومهاراتهم العالية يرجح كفتهم ولكن من الصعب ترجيح كفة منتخب على آخر نظراً للفارق الشاسع في أسلوب الفريقين.

المنتخب الغاني بطل أفريقيا أمتع الجماهير من خلال العروض الهجومية التي قدمها في وجود نجوم موهوبة تعرف طريق المرمى مثل دومينيك أديياه هداف البطولة حتى الآن برصيد 6 أهداف، ورانسفورد أوسي و أندريه ايو ، وميزة الغانيين الهجومية تأتى غالبا على حساب الجانب الدفاعي بدليل أن الفريق دخل مرماه 6 أهداف في خمس مباريات حتى الآن.

أما المنتخب المجري فتعتبر نقطة القوة فيه صلابته الدفاعية وانضباط لاعبيه داخل الملعب. لكن هذا لا يعني أن الفريق سيعتمد على الأسلوب الدفاعي .. بل على العكس يجيد السرعة في نقل وبناء هجمات خطيرة على مرمى المنتخب المنافس بقيادة مهاجمه الخطير كريشتيان نيميث. بيد أن المنتخب المجري بذل جهوداً مضنية في مباراته الأخيرة ضد إيطاليا حيث لعب وقتاً اضافياً (2-2) ثم خاض ركلات الجزاء الترجيحية التي إبتسمت له 4-3. ويعاني المنتخب المجري أيضاً من غياب صانع العابه فلاديمير كومان.

السامبا والتيكوس

يتوقع الغالبية العظمى من الجماهير والنقاد أن يكرر المنتخب البرازيلي الملقب براقصي السامبا الفوز الكاسح بخماسية نظيفة في مباراته الأولى أمام كوستاريكا، ولكن نتيجة تلك المواجهة ليست مقياسا لمباراة اليوم خاصة وأن منتخب كوستاريكا الملقب بال «تيكوس» قدم مباريات هجومية جيدة ويجيد اللعب السهل المتتبع وهزيمته الكبيرة أمام البرازيل كانت عقابا لجرأته الهجومية والتي لن يكررها بنفس الطريقة..

بل انه قد يلجأ إلى طريقة دفاع المنطقة والاعتماد على الهجوم المرتد السريع. وتمكن المدرب الشاب رونالد جونزاليز من إصلاح هفوات البداية، وتمكن من التأهل لدور ثمن النهائي على حساب المنتخب المصري أمام 70 ألف متفرج وفي دور ربع النهائي استطاع أن يقتل طموحات الفريق العربي الآخر وهو المنتخب الإماراتي.

ويتعين على المنتخب الكوستاريكى ألا يكرر أخطاء وهفوات البداية، ثم يستغل مهارات لاعبيه الفنية إذا أرادوا الفوز على نجوم السيليساو.