لم يعد للجماهير المصرية أي أمل بعد خروج المنتخب الإماراتي من دور الـ 8 أمام كوستاريكا ، وسبقه خروج منتخب بلادها أمام الفريق نفسه من دور الـ 16 سوى أن تكون بطولتهم التي احتضنتها ملاعبهم بدءا من 24 سبتمبر الماضي وتستمر حتى الجمعة المقبل هي صاحبة الرقم القياسي في الحضور الجماهيري منذ نشأة البطولة عام 1979 وحتى الآن .

وربما اتخذ القائمون على تنظيم البطولة هذا الأمر شعارا للحفاظ على التواجد الجماهيري في البطولة التي لم يتبق منها سوى الدورين قبل النهائي والنهائي بعد أن استنفذوا كل الشعارات الممكنة منذ خروج المنتخب المصري من دور الـ 16 .

وكانت الجماهير المصرية تلقت صدمة بخروج المنتخب الإماراتي التي زحفت خلفه لتشجيعه ومؤازرته أمام منتخب كوستاريكا في إستاد القاهرة السبت الماضي في ختام دور الـ 8 في آخر ثوان في عمر المباراة الذي امتد إلى وقت إضافي من خطأ دفاعي باهظ الثمن وليس عن كفاءة من لاعبي الفريق الكوستاريكي ، وكانت الجماهير المصرية تمني نفسها بالثأر من الفريق الذي أخرج فريقها من البطولة بعد تأهله كصاحب مركز ثالث فإذا به يتخطى الفريقين العربيين الوحيدين في البطولة ليتأهل إلى الدور قبل النهائي ويقابل خلاله اليوم المنتخب البرازيلي الذي تأهل بصدارته للمجموعة الخامسة نفسها التي أفرزت المنتخب الكوستاريكي .

لقاء البرازيل وكوستاريكا يمثل الأمل لدى اللجنة المنظمة ليكون خطوة مهمة في سبيل تحقيق الرقم القياسي للحضور الجماهيري الذي يتطلب ضربه ما يزيد عن 115 ألف متفرج لمعادلة الرقم الذي بلغته الجماهير الكندية قبل عامين عندما وصل إلى مليون و195 ألفا ، والمعروف ولع الجماهير الكروية المصرية بكل ما هو برازيلي ، لا سيما أن مباراة البرازيل مع كوستاركا ستقام ضمن سهرة كروية في حين لا يأمل المسؤولون المصريون كثيرا في احتشاد الجماهير بالمدرجات في

المباراة الأولى التي تقام بين غانا والمجر.

وإن كان التعاطف الجماهيري مع غانا لا يقل عن نظيره مع المنتخب البرازيلي ، لاسيما بعد الأداء الرائع من الفريق الغاني وتفوقه على نفسه في الدورين الماضيين متخطيا جنوب إفريقيا أولا بعد أن حول خسارته بهدف وهو بعشرة لاعبين إلى فوز 2/1 ، ثم تمكنه من تجاوز المنتخب الكوري الجنوبي 3/2.

و على الرغم من أن مباراتي الدور قبل النهائي تقام اليوم في وسط الأسبوع ، إلا أن أحدا لا يستطيع أن يوجه اللوم للجنة المنظمة للبطولة على مواعيد مبارياتها ، التي حرصت أن يكون الافتتاح والختام فقط في عطلة نهاية الأسبوع .

ورغم افتقاد الدافع في مباريات اليوم لدى الجماهير المصرية إلا أن بالها غير مشغول عن البطولة إلا من حسابات برما وما يتطلبه الأمر من فوز بثلاثية على الجزائر في لقاء 14 نوفمبر لضمان التأهل لنهائيات كأس العالم للكبار ، وهو أمر ليس سهلا على كل الأحوال .

يذكر أن كندا تعد حتى اليوم صاحبة الرقم القياسي في الحضور الجماهيري في آخر دورة للبطولة التي أقيمت على أرضها عام 2007 ، حيث بلغ عدد الجماهير التي حضرت مباريات البطولة الـ 52 ما يزيد عن المليون و195 ألفا ، بينما تحتل مصر المركز الثاني حاليا في 48 مباراة برصيد مليون و80 ألفا و464 مشاهدا ، في حين يحتل المرتبة الثالثة نيجيريا 1999 برصيد يزيد عن 624 ألفا ، تلحقها الإمارات 2003 برصيد يقترب من الـ 600 الف متفرج ، تليها الأرجنتين 2001 بما يزيد عن 506 ألفا ، وأخيرا هولندا 2005 بما يزيد عن 502 ألف مشاهد .