ذكرت مصادر أن الاتحاد الآسيوي أودع في خزينة الاتحاد البحريني أكثر من مليون دولار بينما تبقى من المستحقات مبلغ كبير أيضاً لا يقل عن 850 ألف دولار، إلا أنه من المتوقع أن يصرف الاتحاد الآسيوي الحصة المتبقية خلال الأسابيع المقبلة.

وكانت العلاقة بين الاتحادين البحريني والآسيوي لكرة القدم قد انقلبت إلى 180 درجة، وذلك على ضوء العتب الذي وجهه سابقاً نائب رئيس الاتحاد الشيخ علي بن خليفة آل خليفة إلى الاتحاد القاري الذي يرأسه القطري محمد بن همام من عدم وجود أي دعم مادي أو معنوي للمنتخب البحريني الذي يصارع من أجل تحقيق مقعد آسيوي خامس في مونديال جنوب إفريقيا 2010.

وفسر مراقبون أن لغة العتب في تصريح مسؤول الكرة البحريني تهدف إلى توجيه رسالة عاجلة إلى الاتحاد الآسيوي لأجل صرف مستحقات المنتخب حتى تمكن وتساعد الاتحاد البحريني لتنظيم المرحلة الإعدادية خلال الفترة المقبلة وأهمها إقامة معسكر تدريبي في سيدني تمهيداً لمباراة الإياب مع نيوزلندا ضمن الملحق الحاسم المؤهل إلى نهائيات كأس العالم.

وتأتي موجة الانقلاب في الأجواء البحرينية بعد تصريح لرئيس الاتحاد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة لإحدى الصحف البحرينية أمس يصف خلالها أن تحركاً إيجابياً قام به الاتحاد الآسيوي بشأن صرف مستحقات منتخب البحرين المتعلقة بحقوق النقل التلفزيوني لتصفيات كأس العالم السابقة في ألمانيا والحالية أيضاً في جنوب إفريقيا.

ونوه الشيخ سلمان أن الاتحاد البحريني تلقى قبل أسبوع واحد من الاتحاد الآسيوي الجزء الأكبر من الحقوق المالية المترتبة على الأخير منذ بداية التصفيات ولغاية مباراة الملحق الآسيوي أمام السعودية، بينما أشار الى أن هناك مبالغ أخرى مستحقة لم تصرف رغم مرور أربع سنوات عليها في إشارة إلى مستحقات حقوق مباراتي ترينيداد وتوباغو وكذلك أوزبكستان، وهو الأمر الذي يدعو للتساؤل من مغزى تأخير صرفها لحد الآن.

ويرى مراقبون أن الحساسية وقلة الثقة لاتزال موجودة بين الاتحادين وأن رواسب انتخابات المقعد التنفيذي لغرب آسيا بالفيفا لاتزال حاضرة وقد يتمرد على صعيد أي مناسبة انتخابية، ليس من المستبعد أن يكون منصب رئيس الاتحاد الآسيوي رغم أن الشيخ سلمان بن إبراهيم أكد أكثر من مرة عدم رغبته في دخول معترك كرسي الرئاسة.

كشف الأوراق

من جانب آخر أشار رئيس اتحاد الكرة البحريني بشأن مباراة الذهاب في الملحق النهائي لتصفيات كأس العالم بين منتخبي البحرين ونيوزلندا أنها كانت بمثابة جس نبض وكشفت أوراقا بين المنتخبين لاسيما مع الغموض الذي لف إعداد منتخب نيوزيلندا، مؤكدا أن الأحمر لم يظهر بصورته المعهودة خصوصا في شوط المباراة الأول نظرا لحساسية المباراة وأهميتها؟

بيد أنه نجح في العودة إلى أجواء المباراة في الشوط الثاني وتسيده لمجريات اللعب، وقال الشيخ سلمان: أضاع منتخبنا فرصا محققة في الشوط الثاني كانت كفيلة بحسم النتيجة لصالحنا وبفارق ثلاثة أهداف أو هدفين على أقل تقدير؟ ليكون عاملا مساعدا في مباراة الإياب؟ لكن ذلك لم يحدث».؟

ولفت أن نتيجة التعادل السلبي إن لم تكن إيجابية بالدرجة المطلوبة فإنها ليست سيئة على الإطلاق، مؤكدا أن منتخب البحرين قادر على حسم الأمور وبطاقة الملحق لصالحه في مباراة الإياب متى ما ظهر بمستواه الحقيقي والمعروف عنه، مؤكدا أن المهمة لم تنته بعد ومطالبا اللاعبين ضرورة التسلح بالعزيمة والإصرار لتجاوز العقبة الأخيرة في المشوار المونديالي، وقال الشيخ سلمان؟ «يستطيع منتخبنا قلب المعطيات في مباراة الإياب متى ما تحلى لاعبونا بالروح والعزيمة والإصرار والإرادة وكلها نقاط مطلوبة في عالم كرة القدم».

وفي ختام تصريحه قدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة شكره للجماهير البحرينية على حضورها وتفاعلها مع منتخبنا، مؤكدا أن الشكر موصول لأبناء الخليج على دعمهم وحضورهم للوقوف بجانب منتخبنا في ترجمة واضحة للحمة أبناء الخليج وتعايشهم مع بعضهم البعض، وخص سلمان بن إبراهيم بالشكر الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان والجماهير الكويتية، على حضورهم للمباراة ومؤازرتهم متمنياً أن يكون منتخب البحرين سفيراً للكرة الخليجية في المحفل المونديالي الكبير.

المنامة ـ إبراهيم البدري