* أتت نسائم الليل القاهرية أول من أمس بما لا يشتهيه منتخبنا الوطني الشاب الذي ذاع صيته وعمّت شهرته المعمورة، وبخاصة في أميركا الجنوبية بعد إقصائه المنتخب الفنزويلي وتأهله للدور ربع النهائي، وتأهبه لملاقاة الكوستاريكي، وقبلها هزيمته للهوندراسي بالهدف الخليلي الوحيد الذي لا يُنسى في دور المجموعات.
* فبدلاً من أن تنعش ذاكرة لاعبينا وتذكرهم بما حققوه من إنجاز يلو الإنجاز لبلدهم المعطاء منذ بداية تحديهم في هذه النسخة السابعة عشرة لبطولة كأس العالم للشباب، وأهمية تكملة مشوارهم لدخول التاريخ من أوسع أبوابه.. وأخذهم في الاعتبار أولاً وأخيراً الحيطة والحذر من مغبة «المفاجآت» في الوقت المحتسب بدل الضائع التي هم صانعوها في المبتدأ!
* فقد أنعستهم هذه النسائم لبرهة، وبخاصة خط دفاعنا الذي «غفا» منه كابتنهم حمدان الكمالي فنسي من هم يلهثون خلفه من الكوستاريكيين لاقتناص فرصة ارتكابه خطأ ما لكي يسجلون هدفاً قاتلاً.
* وقد كان بعد أن أعاد تلك الكرة التي نتجت من هجمة داخل المنطقة قصيرة إلى حارسه يوسف عبدالرحمن فانقض عليها اللاعب مارتينيز وسددها في جسمه وارتدت وتهيأت أمام زميله أورينا المندفع وسددها قوية أشبه بطلقة قضت نهائيا على «حُلم» الوصول للمربع الذهبي.. الذي عشناه جميعاً منذ ليلة الصعود لربع النهائي على حساب فنزويلا!
* لا أقول لحمدان الكمالي «غلطة الشاطر بألف»! لأنه ليس وحده المسؤول عن هذا الخطأ الفادح بعد أن كشف تلفزيونياً لقناة «إيه.آر.تي» بأنه كان ينوي تشتيت الكرة خارج المنطقة لكن زميله الحارس يوسف طلب منه إرجاعها إليه! فشاطره في الخطأ والحزن!
* كما ان مسؤولية خسارة المنتخب بهدف مقابل هدفين يتحملها جميعهم، وفي مقدمتهم المهاجمون الذين أضاعوا من الفرص التي تهيأت أمامهم خلال شوطي المباراة قبل التعادل وما بعده وأثناء امتلاكهم لناصية اللعب وسيطرتهم على الدائرة.. وغزواتهم التي كانت تبدأ منها بمبادرة حبيب فردان وعامر عبدالله، ومحمد فوزي والأخير صنع كرة عرضية للمنهالي كانت كفيلة بتعزيز مجهود أحمد علي الذي سجل الهدف من عرضية بالمقاس مسبقة أرسلها أحمد خليل في الدقيقة 33.
* وحتى بعد مغادرة الخطير أحمد علي للملعب لإصابته وتنفس دفاع كوستاريكا الصعداء لثنائيته المزعجة مع خليل ونزول علي مبخوت أتيحت أكثر من فرصة ترجيح كفة منتخبنا.
* خاصة تلك التي جاءت مهرولة لمبخوت قبل انتهاء الزمن الأصلي بأربع دقائق فأهدرها وهو منفرد بالحارس، سددها بلا مبالاة.. ناسياً أنها ستكون الحاسمة والفاصلة.
كلمات لها إيقاع
* لقد قُدِّر لمنتخبنا أن يتوقف عند هذا الحد.. وأن يودِّع البطولة بالهدف الكوستاريكي الذي لم يحسب له أحد حساباً.
* وهذا لن يقلل من الظهور المشرف لأولادنا، بالرغم من أنهم خسروا من أضعف الفرق التي قابلوها.. فقد كان هذا الفريق اللاتيني أشبه بخيال مآتة لا يخيف.. بل قريب الشبه من منتخب سيريلانكا.. والله حاله!
