تعثر الحلم العربي ممثلا في منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم بعد خروجه المشرف من دور الثمانية في كأس العالم التي جرت مساء أول من أمس بالقاهرة بعد خسارتنا في الوقت الإضافي الثاني لتتحطم آمال العرب على (أبيضنا) الشباب والذي تعاطفت معه كل القلوب العربية الصادقة وشعرنا بها من خلال الرسائل والإيميلات التي أشادت بتطور أداء المنتخب في هذه البطولة.

فقد خرجنا مرفوعي الرأس وإن كانت طموحاتنا كبيرة من اجل التأهل إلى المربع الذهبي وملاقاة أولاد السامبا (البرازيل) إلا أننا نؤمن بان كرة القدم غالب ومغلوب علينا بان نتقبل النتيجة بروح رياضية بغض النظر عن ظلم الحكم لنا في عدم احتسابه لضربة جزاء واضحة عندما عرقل احمد خليل ولكن الحكم تغاضى عنها وكشفته قناة راديو وتلفزيون العرب عبر اللقطات المعادة بان هناك بالفعل خطأ واضحا ولكننا لسنا من أنصار ممن يتحججون بالتحكيم فقد انتهت المباراة .

وفاز الكوستاركيون حيث كانوا قريبين من الخروج لولا الشوط الإضافي الذي أطاح بآمالنا من تحقيق الحلم الأكبر بعد أن توفرت كل المقومات من الناحية المعنوية والمادية التي وفرها اتحاد الكرة دعما للمنتخب الشاب ومستقبلنا الكروي القادم حيث ينتظر بان يضم المدرب السلوفاكي الجديد كاتانيتش نصف لاعبي الفرق إلى قائمة المنتخب في تجمعه المقبل.. حيث شاهد المنتخب الأول الحالي بعد تعادل مع نظيره الفلسطيني بهدف لكل منهما وصفته الصحافة بان المنتخب لعب غريبا في وطنه!!

والجميل أن اتحاد الكرة وضع برنامجا خاصا للمنتخب الأول وهي فرصة للجماهير ونأمل بان نتجاوز هذه الأزمة عند ملاقاة منتخب الأردن يوم 14 الجاري في إطار الاستعدادات للقاء منتخب ماليزيا في ثالث محطات التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات الدوحة.

وسيعود منتخبنا للتجمع ثانية خلال الفترة من 8 إلى 18 نوفمبر حيث يلعب المنتخب خلال هذه الفترة دورة ودية دولية بمشاركة منتخبي أذربيجان والعراق وتم توجيه الدعوة لكل من المنتخب السعودي وبلجيكا..

والتجمع الثالث سيكون خلال شهر ديسمبر استعدادا لمواجهة منتخب الكويت وديا في الكويت يوم 16 ديسمبر، وتأتي كل هذه التجارب بعد أن وضع الاتحاد خطة مدروسة من كل الجوانب في ضرورة تجمعات المنتخب الوطني بدون توقف مستثمرين أيام الفيفا الكروية وتوقف الدوري خلال كأس العالم للأندية في ديسمبر، فالعمل مستمر كما هو الحال لكل المنتخبات، بصراحة عمل منظم في دائرة المنتخبات الوطنية وجهد ملموس.

ونعود لمنتخبنا الشاب فهو بحاجة إلى استمرارية فهناك إحصائية أعدها المدرب الوطني مهدي علي بأن المعدل الزمني للاعب يصل إلى أكثر من 74 مباراة دولية أي أن اللاعب الواحد لعب تقريبا آلاف الدقائق وهذه الحصيلة العلمية تبين بأن المدرب عمله واضح وأصبح جاهزا لتدريب المنتخب الاولمبي بعد نجاحه مع المجموعة الحالية التي نضع آمالا كبيرة عليها في المستقبل.. علينا بان نشجع المنتخب ونقف معه، فالخروج من المونديال ليس نهاية المطاف، فهناك العديد من البطولات التي تنتظرنا فلابد أن نتعامل بالموضوعية والحكمة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae