استقبال دافئ و حميم كان في انتظار منتخب مصر الأول لدى عودته من زامبيا حاملاً معه أغلى فوز في مشوار تصفيات كأس العالم. و جاء الفوز ليخفف كثيراً من مرارة خروج منتخب مصر للشباب من المونديال و أعاد الأمل بقوة في تأهل الفراعنة إلى مونديال 2010، و تحولت الجولة الأخيرة في المجموعة الثالثة إلى موقعة فاصلة و حاسمة حيث يستقبل منتخب مصر بملعبه منتخب الجزائر الشقيق يوم 14 نوفمبر القادم.
الفوز الذي حققه منتخب مصر خارج ملعبه أشعل حماس اللاعبين والجماهير والساحة الرياضية، ومن اجل الإعداد الجيد للمباراة الفاصلة تقدم حسن شحاتة المدير الفني بطلب رسمي إلى اتحاد الكرة بإيقاف الدوري المحلي لمدة 14 يوماً من أجل إفساح المجال لمعسكر طويل يتخلله مباراة ودية.
و على الفور وافق رئيس لجنة المسابقات نايف عزت و أعلن أن الوصول إلى كأس العالم هدف وطني يجب على الأندية أن تتواجد خلفه و لا مانع من إيقاف الدوري من أول نوفمبر و حتى موعد مباراة الجزائر و كذلك وافق سمير زاهر رئيس الاتحاد و الذي كان مع الفريق في زامبيا.
ومن جهته اعتبر حسن شحاتة الفوز على زامبيا الأصعب بسبب سوء حالة الملعب وحرارة الطقس الشديدة، و كشف شحاتة عن لأول مرة عن إمكانية انضمام النجم محمد زيدان الذي تم استبعاده منذ أسابيع بشرط التقدم باعتذار إلى جماهير مصر، أما شوقي غريب المدرب العام فقد كان أكثر السعداء بالفوز الذي لم يتحقق على زامبيا في ملعبها منذ 21 عاماً، وأشاد بإصرار اللاعبين و إرادة الفوز.
وعن موقعة الجزائر الفاصلة قال المدرب العام للمنتخب: نريدها مباراة شريفة في روح المنافسة خالية من التوتر ولابد من فائز.وعلى غير المتوقع أطلق سمير زاهر تصريحات ساخنة تجاه الإعلام الجزائري بسبب تسخين أجواء المنافسة على الصعود إلى كأس العالم، وأكد ان العلاقة الوطيدة ما بين الشعبين يجب ألا تفسدها مباراة في كرة القدم مهما كانت أهميتها.
غضب على الشباب
وفي خطوة لها دلالتها أعلن حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة في مصر أن نتائج منتخب الشباب في المونديال سوف تخضع لمحاسبة دقيقة و صارمة في ظل الصدمة التي هزت أركان الشارع الرياضي عقب الخروج من دور الستة عشر وهي مرحلة مبكرة و لم تكن متوقعة.
و أشار المسؤول الأول عن الرياضة المصرية إلى انه ينتظر انتهاء البطولة حتى يبدأ التحقيق في الأخطاء الإدارية التي أحاطت بمنتخب الشباب، وقال إن المونديال نجح تنظيمياً بشهادة مسؤولي الفيفا والوفود المشاركة، و المعروف أن التنظيم مسؤولية الدولة بكل مؤسساتها، أما إعداد الفريق و تجهيزه الذي امتد لمدة 18 شهراً فهو مسؤولية اتحاد الكرة المصري.
و أوضح صقر قائلا: ليس لدينا أي مواقف مسبقة تجاه نتائج الفريق وننتظر تقريراً متكاملاً من اتحاد الكرة يوضح أسباب الخروج الحزين و لن نتهاون في محاسبة المخطئين، ويكفينا شهادة مسؤولي الفيفا الذين تفاجأوا بخروج منتخب الشباب مبكراً مما قلل من زهو البطولة وبريقها و كشف عن ان الدولة قدمت ثمانية ملايين جنيه لإعداد المنتخب خلال الشهور الثلاثة التي تسبق البطولة.
و قال حسن صقر أن خروج الفريق أساء إلى جهودنا لتنظيم البطولة وأحبط ملايين المصريين في ظل أداء فردي غير مترابط يفتقد التنظيم. ووجه صقر نداء إلى الجماهير للاستمرار في حضور المباريات حتى اللقاء النهائي الجمعة المقبل.
القاهرة-علاء اسماعيل
