اعتبر التشيكي ميلان ماتشالا مدرب منتخب البحرين لكرة القدم ان الشوط الأول مع نيوزيلندا انتهى سلبيا ويبقى الشوط الثاني، لكن الفرصة لا تزال متساوية بين الطرفين.ووقع منتخب البحرين في فخ التعادل صفر-صفر مع نظيره النيوزيلندي أول من أمس السبت على الاستاد الوطني في البحرين في ذهاب ملحق آسيا-اوقيانيا المؤهل إلى مونديال 2010 في جنوب إفريقيا.

ويلتقي المنتخبان إيابا في نيوزيلندا في الخامس عشر من الشهر المقبل.وقال ماتشالا في مؤتمر صحافي بعد المباراة «انتهى الشوط الأول صفر-صفر ويبقى الثاني في نيوزيلندا، الفرصة لا تزال متساوية بين الطرفين للتأهل».

وأضاف «اعتقد انه كان يمكن ان تكون النتيجة أفضل من التعادل السلبي لتسهيل المهمة في مباراة الإياب، كنت تحدثت مع اللاعبين عن احتمالات النتيجة ومنها صفر-صفر، لكن الفرصة لا تزال في الملعب في مباراة الإياب»، موضحا «لو بدأ المنتخب البحريني المباراة كما لعب في الثاني لكانت النتيجة اتجهت إلى منحى آخر، وهذا ما يجب أن نركز عليه في مباراة الإياب».

وتحدث ماتشالا عن أن المباراة «كانت مهمة بين الطرفين في هذه المرحلة من تصفيات كأس العالم، وإنهما كانا مكشوفين لان كل مدرب جمع معلومات كافية عن الطرف الآخر». وتابع أعطيت تعليماتي للاعبين في الاستراحة لتلافي هذه الأخطاء، فكان هناك تحول في مستوانا في الشوط الثاني فسيطرنا على المجريات وضغطنا وخلقنا فرصا عدة من أربع فرص حقيقية.

لعبنا كرة قدم ممتازة في الشوط الثاني وكانت يمكن مثلا لكرة سلمان عيسى أن تكون تمريرة عرضية إلى جيسي جون الذي كان يمكن أن ينهيها في المرمى».من جهته، قال مدرب نيوزيلندا ريكي هربرت «انها نتيجة مرضية لي نوعا ما، كنت أتوقع مباراة صعبة في البحرين ولكن علينا التركيز من الآن على مباراة الإياب في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل».

حضور

حضر المباراة جمهور غفير قدر بنحو ثلاثين ألف متفرج تقدمهم الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، والذي فاجأ الجميع بحضوره مرتديا القميص رقم 17 والذي يرتديه في الميدان محترف الشباب الإماراتي حسين بابا، بينما بان على سموه ملامح الحماس المنقطع النظير.

مخاوف بحرينية

وأكثر ما تخشاه الجماهير البحرينية أن يتكرر السيناريو مع منتخب البحرين الذي كاد يحقق المفاجأة ويبلغ مونديال ألمانيا عام 2006 حين تخطى الملحق الآسيوي على حساب اوزبكستان والتقى مع ترينيداد وتوباغو في ملحق آسيا-الكونكاكاف، فعاد من ترينيداد بتعادل لكن ايجابي 1-1 قبل أن يسقط على أرضه وبين جمهوره صفر-1 ويفقد فرصة التأهل.

ويقف «الأحمر» على بعد أكثر من شهر من مباراة الإياب الحاسمة في نيوزيلندا حيث إن أي نتيجة فوز أو تعادل ايجابي ستكون في مصلحته وستضعه بين نخبة منتخبات العالم في نهائيات المونديال للمرة الأولى في تاريخه.

وهذا السيناريو ذاته يتكرر مع منتخب البحرين الذي كان تعادل سلبا مع المنتخب السعودي على الملعب الملعب في أيلول/سبتمبر الماضي قبل ان يخطف منه تعادلا 2-2 في الرياض في الثواني القاتلة ويتأهل لخوض الملحق الاخير.

ومن جهته، سيحاول منتخب نيوزيلندا حسم نتيجة الإياب لبلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد مونديال اسبانيا عام 1982. ومنتخب البحرين هو أمل المنتخبات العربية الخليجية بالمشاركة في مونديال جنوب إفريقيا بعد أن واظبت على الحضور في كأس العالم منذ 1982 عبر اسبانيا، ثم العراق في 1986 والإمارات في 1990 والسعودية أعوام 1994 و1998 و2002 و2006.

سالمين : لا أعرف السر وراء عدم التسجيل

أبدى قائد منتخب البحرين ولاعب الظفرة محمد سالمين استغرابه من إهدار الفرص المحققة التي أضاعها زملاؤه أمام المرمى في مباراة نيوزلندا. وتمكن سالمين في المباراة من صنع أربع أهداف محققة أثمنها للاعب سلمان عيسى غير أن الأخير بعد أن تجاوز الحارس سدد الكرة دون تركيز في القائم.

حارس نيوزلندا: الحظ وقف بجانبي

أشاد حارس مرمى منتخب نيوزلندا مارك باستون بالمنتخب البحريني ووصفه بأنه قوي ويملك عناصر جيدة مكنته من السيطرة على مجريات مباراة الأمس. وقال باستون بأن المنتخب البحريني كان فريقا عنيدا، وظهر بمستوى جيدة وخصوصاً في الشوط الثاني الذي كان فيه الطرف الأكثر سيطرة وخطورة على المرمى. واعتبر باستون نفسه محظوظاً في المحافظة على نظافة شباكه رغم الفرص الكثيرة التي سنحت للمنتخب البحريني، مضيفاً بأن الحظ وقف إلى جانبه كثيراً وخصوصاً في كرة سلمان عيسى التي أبعدها القائم. وهي الفرصة التي رددت الجماهير البحرينية أنها قد تكون السبب في ضياع الحلم البحريني في المونديال.

فرصة سلمان عيسى

فضل اللاعب سلمان عيسى عدم الحديث لوسائل الإعلام بعد أن لوحظ عليه الإحباط والحسرة بعد خروجه من الممر المؤدي إلى غرفة ملابس منتخب البحرين.وكان سلمان عيسى قد أضاع « فرصة العمر» لمنتخب البحرين وذلك بعدما تلقى كرة ماكرة كسرت التسلل من زميله محمد سالمين، وانطلق بها كالسهم نحو المرمى النيوزلندي فتجاوز الحارس « باستون » بيد أنه لعب الكرة برعونة في القائم لتضيع أثمن فرص المباراة.