شهدت مباريات الدور ربع النهائي لمونديال الشباب( مصر 2009) نهاية الحلم العربي الجميل بخروج دراماتيكي للأبيض الاماراتى على يد الفريق الكوستاريكى المحظوظ جدا بالهدف المخطوف من خطأ دفاعي قاتل في الدقيقة ال122 وهى بالتحديد الدقيقة الثانية والأخيرة من الوقت المضاف بدل الضائع للشوط الثاني الاضافى ولكن يحسب لهذا الفريق أنه قدم كرة جميلة وأقنع العالم بأنه فريق يستحق الاحترام ..
بل وكان جديرا بالوصول إلى المربع الذهبي ونيل شرف اللعب مع البرازيل وهو الأمل الذي كان يسعى من أجله أحمد خليل وأحمد على ورفاقهما ولكن الرياح تأتى بما لا تشتهى السفن ..كما كان خروج المنتخب الألماني أيضا دراماتيكيا ولكن بطريقة مختلفة ..حيث كان متقدما على البرازيل بهدف ولكن النجم البديل (مايكون) استطاع أن يتعادل للبرازيل قبل النهاية للوقت الأصلي بدقيقتين فقط ليلعب الفريقان وقتا إضافيا ليعلن ( مايكون ) عن نفسه مرة أخرى بهدف قاتل بعد 45 ثانية من بداية الشوط الأول الاضافى وهو الهدف الذي صعد بنجوم السامبا إلى المربع الذهبي ليواصلوا الرقص بطريقتهم الخاصة في طريقهم إلى المباراة النهائية.
وواصل منتخب غانا الملقب ب(النجوم السوداء) خطواته الناجحة نحو الوصول للمباراة النهائية بعد اجتيازه المنتخب الكوري الجنوبي السريع والمتطور 3/ 2 في مواجهة لم تكن سهلة برغم إنها كانت الوحيدة في هذا الدور التي لم يتم فيها اللجوء إلى الوقت الاضافى وحسمها الغانيون في وقتها الأصلي بقيادة النجم والهداف الواعد دومينيك اديياه الذي سجل هدفين غاليين لينفرد بصدارة هدافى البطولة برصيد 6 أهداف وسجل زميله الهداف أيضا رانسفورد أوسى هدفا .
وكاد ان يفعلها الكوريون ويذهبوا بالمباراة الى الوقت الاضاف بعد أن سجل كيم دونج سوب هدفا فى الدقيقة 82 بعد الهدف الذى كان قد سجله زميله بارك هاب سيونج فى الدقيقة 31 ولكن الوقت لم يسعفهم فى تحقيق أملهم لأن المباراة لو كانت ذهبت للوقت الاضافى لتعرض الغانيون لحرج بالغ لفارق اللياقة والسرعة.
مذبحة رويز
وكانت مباراة ايطاليا أشبه بالمذبحة واستحقت تلك المباراة عنوان (مذبحة رويز) ورويز هو الحكم الكولومبي الذي أدارها وأخرج فيها الكارت الأصفر 8مرات ..خمسة للاعبى المجر شابو وكيس وتاكاتش وكومان وآدم بالاضافة إلى طرد زميلهم شيكيريز ..وثلاثة للاعبى ايطاليا والذين طردهم للانذار الثانى وهم جنتيلى وبينى والبرتاتزى.
وشهدت المباراة أسرع هدف في البطولة ولكنه من ضربة جزاء للفريق المجرى المتألق سجله كريستيان كومان ولكن أنطونيو ماتزوتا تعادل لايطاليا قبل نهاية الوقت الأصلي ب8 دقائق وفريقه يلعب بتسعة لاعبين فقط! ..ولجأ الفريقان للوقت الاضافى ولم يبق في الملعب سوى 8لاعبين من ايطاليا وعشرة من المجر ويتقدم نيميت للمجر بهدف في الدقيقة 112 ثم يتعادل بونافينتورا لايطاليا بعده بدقيقة واحدة ..
وقبل النهاية بثلاث دقائق وفى الوقت الذي كان الايطاليون يمنون أنفسهم بالذهاب إلى ركلات الترجيح من نقطة الجزاء خطف نيميت هدف الفوز ليواصل المجريون طريقه إلى المربع الذهبي لأول مرة في تاريخهم وكانوا مرشحين للخروج المبكر من الدور الأول .
مربع الكبار
وإذا كانت معارك الدور ربع النهائي قاسية فان معارك الدور نصف النهائي ستكون أشد ضراوة وقسوة وربما تحمل المفاجأة على أعلى مستوى ، فتلتقي غانا مع المجر في مواجهة أفرو أوروبية ..والبرازيل مع كوستاريكا في مواجهة لاتينية ، الترشيح يذهب إلى غانا برازيل إفريقيا والبرازيل الحقيقي ولكن المفاجآت واردة في اللعبة المجنونة وفى هذه البطولة المجنونة والغريبة .
أرقام
ومن ايجابيات الدور ربع النهائي ارتفاع معدل التهديف في البطولة ككل إلى ( 31,3 اهداف ) في المباراة بعد أن ارتفع عدد الأهداف التي تم تسجيلها حتى الآن إلى 159 هدفا ..وسجل المهاجمون 16هدفا في الدور ربع النهائي بمعدل 4 أهداف في المباراة الواحدة وقفز إلى صدارة الهدافين الغاني دومينيك أديياه برصيد 6 أهداف يليه المجرى فلاديمير كومان والغانى رانسفورد أوسى برصيد 4أهداف لكل منهما وهما الباقيان من المنافسين على الحذاء الذهبي بعد أن خرج الآخرون الأسبانى نيجويز والفنزويليين دى فالى وروندون ولكل منهم 4أهداف .
ولم يتمكن أي فريق حتى الآن من تحطيم رقم المنتخب الأسباني (14هدفا) برغم خروجه المبكر من الدور ثمن النهائي ويقترب منه كل من البرازيل وغانا بعد أن رفع كل منهما رصيده إلى 13هدفا. أما السلبيات في هذا الدور فهي تسجيل 5 حالات طرد و26 كارت أصفر لترتفع حالات الطرد في البطولة كلها حتى الآن إلى 27 والإنذارات الى249.
القاهرة - رضوان الزياتي



