وجه مهدي علي مدرب منتخبنا للشباب لكرة القدم رسالة شكر إلى اللاعبين على ما قدموه خلال مشاركة «الأبيض» في مونديال الشباب الذي ودع منتخبنا المنافسات من الدور ربع النهائي أمام كوستاريكا. وقال مهدي في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب مباراة منتخبنا وكوستاريكا في ربع نهائي المونديال والتي انتهت بفوز الأخير بهدفين مقابل هدف، لقد عملنا لمدة 3 أشهر من اجل الإعداد للمونديال، وقد قدم اللاعبون كل ما في وسعهم ولا يسعني إلا أن اشكرهم على ما قدموه.
مضيفا: حرصت على توجيه كلمة للاعبين بعد نهاية المباراة وفي غرفة الملابس حين قلت لهم «كرة القدم ربح وخسارة.. والحظ لم يكن معهم أمام كوستاريكا، وفي كرة القدم أحيانا تفوز وأحيانا أخرى تخسر، وكما نسعد بالانتصار علينا تقبل الهزيمة مهما كانت مريرة، وأنا سعيد منكم ومما قدمتموه في هذه المباراة والبطولة». واعتبر مهدي علي أن حارس مرمى كوستاريكا لعب دورا مؤثرا في المباراة، وكان موفقا بشكل فوق العادة، مما حرم فريقه من تسجيل الهدف الثاني مرات عدة بعدما تدخل بنجاح للمحاولات العرضية أو التسديدات المباشرة بالشكل المناسب.
وتطرق مدرب منتخبنا إلى مشكلة التهديف لدى هجومنا قائلا: لقد سنحت لنا أكثر من فرصة خلال المباراة، ولو سجلنا من كل فرصة سنحت أمامنا لتحولت المباريات إلى كرة سلة، وقد أهدر اللاعبون فرصا عدة للتسجيل سواء في الشوط الثاني أو الشوط الثالث، وهذا دليل على أن «الأبيض» كان الأكثر سيطرة على اللعب وتحكم في الكرة. واستطرد قائلا عندما تلعب جيدا وتقدم كل ما لديك فوق أرضية الملعب قد تشعر بالحزن والاستياء، لكن في نفس الوقت تشعر بالارتياح لأنه لم يكن هناك أي تقصير.
خطأ قاتل
وردا على سؤال عن الخطأ الذي وقع به حمدان الكمالي وتسبب في خسارة المنتخب والخروج من المونديال، أجاب مهدي علي قائلا: كان خطأ في تقدير الكرة واللعبة من قبل حمدان، والوقوع في الأخطاء من الأمور الطبيعية في عالم كرة القدم وخاصة في مباريات منتخبات وفرق الشباب.
وعن مشكلة التحكيم الذي عانى «الأبيض» من قرارات «القضاة» العشوائية والظالمة، قال مهدي علي في مونديال مصر ظلمنا تحكيميا، ولا أقول إن سبب خسارة المباراة أمام كوستاريكا يتحملها حكم المباراة، لكن كان يوجد هناك أخطاء ساهمت في التسبب بخسارتنا، حيث تعرض احمد علي لتدخل عنيف في الشوط الأول وتسبب بإصابته دون أن يقوم الحكم بإنذار اللاعب الكوستاريكي.
وتابع لم يكن مساواة في احتساب الأخطاء وتوزيع البطاقات الملونة، إضافة إلى عدم احتساب ركلة جزاء لنا، وحرص بعض لاعبي كوستاريكا على إهدار الوقت دون أن يتدخل معهم الحكم لإيقافهم عبر منحهم البطاقة الصفراء، وهذه من ضمن الأمور التي نضعها في خانة عدم وقوف الحظ إلى جانبنا في هذه البطولة.
وعن الرسالة التي يمكن أن يوجهها إلى الاتحاد الدولي بعد الأخطاء التي وقع بها الحكام خلال المباريات، أوضح مهدي علي قائلا هناك لجنة للحكام في الفيفا وفي المونديال، وهم يشاهدون المباريات والأخطاء التي حصلت من قبل الحكام.
وتابع أنا مدرب لمنتخب الإمارات، وعلي الالتزام بواجباتي العملية وليس في تقييم الحكام، وان كنت اعتبر إن الحكم مثل اللاعب يقع في الخطأ، أملا أن تقوم اللجنة بتقييم مستوى الحكام في هذا المونديال بشكل لافت.
فرصة
ووصف مهدي الخسارة أمام كوستاريكا وضياع فرصة التأهل إلى نصف النهائي بالفرصة التاريخية التي ضاعت من أمام «الأبيض»، وهي فرصة لا تعوض،لكن لا يأس مع الحياة ويجب أن نواصل ونسعى ونتعلم ونحاول مرة ثانية من اجل الوصول إلى نصف نهائي مونديال الشباب مستقبلا. وشدد مهدي علي أن «الأبيض» كسب خبرات كبيرة من المشاركة في مونديال مصر، أملا أن يكتب لهذا الجيل من اللاعبين فرصة التأهل إلى مونديال 2014، خاصة وإننا نعتبر الجيل الحالي أمل الكرة الإماراتية.
وتابع لقد تم اختيار 4 لاعبين من منتخب الشباب للدفاع عن ألوان المنتخب الأول، وكلنا نعلم إن «الأبيض» في مرحلة انتقالية في الوقت الراهن، ونأمل أن ينضم لاحقا للمنتخب أكثر من 4 لاعبين من جيل الشباب. مستطردا: لقد بدأ بناء المنتخب الحالي قبل 4 سنوات، والمهمة لن تتوقف عند الخروج من مونديال الشباب، فهناك جدول حافل بالنسبة إلى المنتخب مستقبلا، حيث سيشارك في الأسياد المقبل في الصين، كما سيكون له تواجد في التصفيات الاولمبية حيث ينصب الأمل في بلوغ اولمبياد لندن، ومن ثم الوصول إلى المنتخب الأول بطموح التأهل إلى مونديال 2014.
بيد أن مدرب منتخبنا يؤكد إن التأهل إلى نصف النهائي كان الهدف الأول، ونشعر بالحزن لعدم تحقيق هذا الهدف، لكن سنحاول من جديد ولالاعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكملالا. أما حول تقييم المشاركة في المونديال، علق مهدي علي قائلا: ليس الوقت هو للتقييم حاليا، سيكون هناك جلسة عمل مع سائر أفراد الجهاز الفني والإداري لتقييم المشاركة بشكل كامل. وأردف قائلا: أنا راض عن اللاعبين والتزامهم وتضحياتهم، واعتقد أن الجميع يتفق على إن «الأبيض» لم يكن يستحق الخروج بهذه الطريقة. وختم قائلا لا نشعر بخيبة أمل بل بحزن كبير .

