واصلت رياضة الإمارات الفردية إنجازاتها الملفتة «التي حققتها خلال شهور صيف هذا العام، إذ جاء الدور على «أم الألعاب» التي نجح فيها عداؤنا السهم عمر جمعة السالفة.

وهذا هو لقبه في إحراز المركز الأول بجدارة لسباق (200 متر عدواً)، الذي يُعد ثاني أسرع مسابقات السرعة في البطولة العربية لألعاب القوى التي اختتمت أمس في سوريا.

حيث تمكن من انتزاع الذهبية، قاطعاً المسافة في زمن قدره 84. 20 ثانية متفوقاً على العداء المغربي خالد إدريس الذي حلّ ثانياً بزمن قدره 86. 20 ثانية وعلى العداء السعودي حامد حمدان البيشي الذي جاء بعده في المركز الثالث بزمن قدره 22. 20 ثانية..

إنها لعبة كسر الثواني التي لا تعترف إلا بالأقوياء أصحاب الأرقام القياسية في السرعة.

وأصبح من بينهم السالفة الذي أضاف هذه الميدالية الذهبية.. إلى فضيتي الوثب الثلاثي للرجال التي فاز بها لاعبنا محمد عباس وقبله فريق التتابع (100 x 4 متر)..

بهذه الميداليات الثلاث يكون لاعبونا الثلاثة قد أوفوا بما وعدوا به مسؤولي الاتحاد وعلى رأسهم المستشار أحمد الكمالي الذين وثقوا في قدراتهم وإمكاناتهم على تحقيق نتائج جيدة تكمل مسيرة الإنجازات السابقة القريبة منها والبعيدة،

التي بدأت وأنجزت في مرحلتهم التي اتسمت بالجدية والانضباط والاهتمام والرعاية غير المسبوقة.

إذ إنه لأول مرة يشهد فيه عهدهم إتاحة معسكرات خارجية لفترة طويلة امتدت (140 يوماً) في خمس بلدان هي بلغاريا والجزائر وإيطاليا وفرنسا والسويد إعداداً وتجهيزاً للاعبين للاستحقاقات التي شاركوا فيها في هذا العام..

وكان أهمها قبل هذه البطولة العربية السادسة عشرة لألعاب القوى، بطولة كأس العالم التي أقيمت في برلين خلال شهر أغسطس الماضي.. وتأهل إليها وشارك فيها العداءان عمر جمعة السالفة في (200 متر) وعلي عبيد شيروك في (400 متر).

وكما هو معروف، فقد أبعدت الإصابة شيروك وبقي السالفة وحيداً منافساً قوياً ليس ممثلاً للإمارات فقط بل لكل العرب، إذ استطاع أن يحقق بين خمسة عدائين أفضل زمن بعد المراكز الخمسة الأولى عن كل مجموعة من المجموعات التسع التي جرت في ذلك اليوم الرابع من نهائيات كأس العالم، فصعد متأهلاً للدور الثاني محدثاً نقلة عالمية لألعاب القوى الإماراتية.

ليس هذا فقط.. بل إن تأهله هذا قد حسّن كثيراً من تصنيفه بين قائمة أفضل العدائين في العالم، التي تصدرها الجامايكي الأسطورة بولت، حيث احتل بطلنا عمر جمعة المركز (28).

فلا غرو إذن أن تسعفه هذه الخبرة العالمية التي اكتسبها في برلين من انتزاع ذهبية سباق (200 متر) أمس الأول في البطولة العربية للرجال في دمشق.

كلمات لها إيقاع

وبما أنه سبق له الفوز بذهبيتي 100م و200متر في البطولة العربية الثالثة عشرة لفئة الشباب التي أقيمت في تونس عام 2008 ونيله بهذه الثنائية لقب أسرع عداء عربي شاب، فما أروع إنجازه في سوريا كبطل للرجال وعمره 21 عاماً

Ktaha80@yahoo.com