ظهر فريق الوصل الأول لكرة القدم في مباراته أول من أمس في ملعبه بزعبيل مع ضيفه النصر في الجولة الأولى للمجموعة الثالثة لكأس (اتصالات)، بصورة فنية اقل ما يقال عنها، أنها أحلى وأفضل بكثير مع لاعبيه البدلاء حيث لعب الإمبراطور الأصفر بتشكيلة غاب عنها 7 لاعبين من الوجوه الأساسية، الحارس ماجد ناصر والمهاجم سعيد الكاس ولاعب الوسط عيسى علي والمدافع ياسر سالم، وهم الرباعي الملتحق بصفوف المنتخب الأول.

إضافة إلى الثلاثي الغائب بداعي اخذ قسط من الراحة بعد التماثل من الإصابة والمؤلف من المحترفين، البرازيلي الكسندر اوليفيرا وزميلة العماني محمد الشيبة وزميلهما عصام درويش. وفي المقابل، لعب النصر مكتمل الصفوف مقارنة مع مستضيفه الوصل حيث لم يغب عن التشكيلة الأساسية للأزرق سوى لاعبه عامر مبارك المنضم إلى المنتخب الوطني.

ورغم هذه (الأفضلية)، إلا أن كتيبة النجوم لم تجلب (النصر) للعميد الأزرق حيث انتهى اللقاء بالتعادل 2 / 2 بعدما تقدم النصر 2 / 1 حتى الدقيقة 61 التي أدرك فيها الوصل التعادل الذي به انتهى (ديربي) مدينة دبي.

الجناح الطائر

وينطبق قول (رب ضارة نافعة) تماما على البرازيلي الكسندر غيماريش مدرب الوصل، عندما وجد نفسه أمام حتمية اللعب بتشكيلة جل أعضائها من اللاعبين البدلاء الذين اثبتوا أنهم أفضل وأحلى في جوانب فنية كثيرة من زملائهم الأساسيين! ولعل ابرز دليل على ذلك، الأداء الراقي المقدم من الجناح الطائر فاضل احمد الذي يبدو في طريقه ليكون أسرع وأجمل جناح على صعيد اللاعبين المواطنين في الإمارات.

وليس هذا فحسب، بل أن الإبداع الوصلاوي قد اكتمل مع دخول احمد خلفان الذي لعب بتناغم مع زميله فاضل احمد كجناح آخر في الطرف الموازي وبما جعل طرفي الوصل يبدوان ولأول مرة، قويان وقادران على حمل وسطه الذي تبدو عليه علامات (الترهل) بسبب زيادة وزن بعض لاعبيه وتثاقل حركتهم!!

وهنا يعلق غيماريش مدرب الفهود قائلا: لعبنا 85 % من زمن المباراة بتركيز عال حيث أعدنا ترتيب الفريق بعد الخسارة أمام الشباب في الدوري وأجرينا تعديلات، واشعر أن لاعبي فريقي قد فهموا التكتيك الجديد واستوعبوا طريقة اللعب بشكل أسعدني، لكني اشعر بإحباط لعدم حصولنا على الفوز.

دائرة التراخي

وأضاف غيماريش: ردة فعل فريقي جاءت جيدة إزاء التغيرات التكتيكية خصوصا وان بعض اللاعبين أرادوا إثبات جدارتهم بالطريقة التي أريدها منهم وقد وجدت أكثر من لاعب تناسبه تماما الطريقة الجديدة!

وأشار غيماريش إلى أن فريقه يقع أحيانا في دائرة التراخي لكنه عاد ليؤكد على أن هناك نسقا ثابتا لفريقه وبما ويؤدي إلى الفوز في المباريات المقبلة، مشددا على أن تغيير الخطة كان بهدف تقوية الوسط باعتباره المشكلة الأكبر لفريقه أمام الشباب ملمحا إلى أن ذلك التغيير قد اثبت جدواه. وشدد غيماريش على أن لعب الكرات الطويلة لا يناسب الوصل على العكس من اللعب مع الكرات القصيرة حيث اتسم الأداء بالسهولة مع الكرات القصيرة.

كلام صريح

أما الألماني باكلسدروف مدرب النصر، فقد أكد وبصراحة على أن فريقه لم يكن جيدا خصوصا في الشوط الأول من المباراة بقوله: فريقي لعب (بكسل) في الشوط الأول من المباراة وواجهتنا بعض المشاكل الدفاعية التي سأقوم بمعالجتها. وشدد باكلسدروف على أن الروح القتالية ابرز ما ميز المباراة خصوصا من جانب فريقه في الشوط الثاني، مشددا على أن ذلك هو الصفة الأبرز لمباريات النصر والوصل في غالب الأحوال.

وشدد باكلسدروف على أن الوصل استثمر حالة الكسل التي لعب بها فريق النصر في الشوط الأول فسجل هدف السبق قبل أن يعود فريقه إلى المباراة ويدرك التعادل ويتقدم في الشوط الثاني ولكنه لم يفلح في المحافظة على تقدمه عندما سجل الوصل هدف التعادل.

علي شدهان