* بين الإمارات ومصر، علاقات تاريخية عميقة الجذور.فقد أرسلت مصر أول بعثة تعليمية من المدرسين للتدريس، وأول زيارات للفرق المصرية، ثم تبادل الزيارات لفرقنا الملحية إلى القاهرة وغيرها من المحافظات المصرية بجانب استقدام العديد من الأطباء والقضاء والصحفيين وغيرهم من المدربين والحكام واللاعبين وغيرهم الكثير في المجال الرياضي..

وفوق ذلك كانت ولا تزال الزيارات بين المسؤولين في البلدين لتوثيق هذه العلاقات وتطويرها على جميع الأصعدة مستمرة. ويكفي أننا نستضيف هذه الأيام فريق الزمالك المصري بقيادة مدربنا الأسبق الفرنسي هنري ميشيل.. ومصر استقبلت طلابنا للدراسة في جامعاتها ومعاهدها، واستقبلت فرقنا الرياضية والسياح على مدار العام، وإذا كانت الإمارات استقبلت الجالية المصرية فوق أرضها ووفرت لهم سبل العيش الكريم، فإنها أيضاً في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان والمغفور له الشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراهما.. زادت في العلاقات الإماراتية ؟ المصرية وبدعم من قيادتنا الرشيدة حفظهم الله واليوم قد وصلت إلى آفاق رحبة من التعاون المثمر الذي دفع بهذه العلاقات نحو الأمام.

* فقد رأيت صور تاريخية تبين زيارة حكامنا إلى مصر والتقوا خلال تلك الزيارات التاريخية الراحل الرئيس جمال عبدالناصر، فكانت هذه الصور التي تجمع عدد من قادتنا، رأيناها في أكثر من مناسبة.

لقد تناولنا في شهر رمضان الكريم الجولات التاريخية لفرقنا التي بدأت قبل 40 سنة.

* نكمل المشوار والهدف هو أن نحافظ على شرف الكرة العربية وهذا ما قاله القنصل السعودي في السويس وهي مبادرة دبلوماسية تؤكد عمق العلاقة القوية بين أبناء الوطن العربي الواحد فقد أعجب القنصل بالأداء والنتيجة واحتفل بالبعثة وهذا الأمر يبين مدى تفهم حتى الساسيين بأهمية كرة القدم كلعبة تشير الدراسات بأنها تلعب دورا وتأثيراً واضحين على الرأي العام وبالذات العربي فقد أسعدتنا الاحتفالات والاتصالات المختلفة والمسجات من كل الأعزاء للروح العالية التي تعاملوا معنا منذ تأهلنا لملاقاة كوستاريكا اليوم.

وقد جاء الوقت بان نكمل المشوار إلى المربع الذهبي، فالمنتخب الشاب طموحه واضح كما قال المدرب الصديق مهدي علي فعندما زرناه بمقر المنتخب في فندق غراند بلازا الإسكندرية ومعه زملاؤه في الجهاز الفني، وبصراحة كلهم يمثلون فريقا واحدا وبصورة جماعية يعلم الإخوة من اجل هدف واحد من أصغر مشجع إلى اكبر مسؤول بالعثة.

ـ الأنظار اليوم تتجه إلى استاد القاهرة حيث يحتار الجمهور المصري بين الذهاب إلى الاستاد أو الجلوس لمتابعة لقاء زامبيا في تصفيات المونديال للقارة الإفريقية فكل ما نتمناه بان نثأر للمنتخب الشقيق وان نتعدى مرحلة دور الثمانية والتي خسرناها في بطولة عام 2003 أمام كولومبيا وتشاء الأقدار بان تصبح الكرة في أميركا اللاتينية هي المحطة القوية والتي نواجهها.. ولكن بدعم وعزيمة شباب الأبيض (ناوين) بان نحقق هذه المرة بقيادة مدرب ابن البلد الذي اثبت كفاءته وقدراته !!

* علاقتنا مع مصر أزلية، وستبقى بعون الله كذلك فهم في القلوب كما نحن في قلوب المصريين واليوم نحن في مهمة صعبة، وقد لفت انتباهي شعارات رفعها الجمهور المصري خلال المونديال (أنا وابن عمي على الغريب) وصباح الخير يا مصر.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae