تبدو منتخبات الجزائر وتونس وساحل العاج والكاميرون على مشارف التأهل إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا عام 2010 قبل انطلاق الجولة الخامسة من التصفيات المؤهلة إلى العرس الكروي ونهائيات كأس أمم إفريقيا المقررة في انغولا مطلع العام المقبل.

وتحتاج الجزائر الساعية إلى بلوغ النهائيات للمرة الثالثة في تاريخها بعد عامي 1982 عندما ألحقت بألمانيا الغربية هزيمة تاريخية 2-1، و1986، إلى تحقيق نتيجة أفضل على أرضها ضد رواندا من مصر خارج قواعدها ضد زامبيا لكي تنتزع البطاقة الوحيدة المؤهلة عن المجموعة.

واستدعى مدرب المنتخب رابح سعدان مهاجم بورتسموث الانجليزي حسن يبدا إلى صفوف المنتخب للمرة الأولى بعد تألقه في صفوف فريقه وتسجيله هدفه الوحيد الذي منحه فوزه الأول في الدوري الانجليزي الممتاز هذا الموسم ضد ولفرهامبتون الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى لاعب الوسط جمال عبدون. وسبق للاعبين أن دافعا عن ألوان منتخب فرنسا للفئات العمرية، لكن قانون الاتحاد الدولي الجديد يسمح للاعبين الذين لم يدافعوا عن ألوان المنتخب الأول في دولة معينة، إلى ارتداء قميص منتخب آخر.

وحقق المنتخب الجزائري نتائج لافتة في هذه التصفيات وتحديدا فوزه العريض على نظيره المصري 3-1، ثم انتصاره الثمين على زامبيا في عقر دار الأخيرة 2-صفر ما سمح له في أن يكون في وضع ممتاز لبلوغ النهائيات. ويهم المنتخب الجزائري أن يحسم الأمور في هذه الجولة لان مباراة صعبة تنتظره في الجولة الأخيرة لأنه يحل ضيفا على مصر.

ويحل الفراعنة ضيوفا على زامبيا في مدينة شيليلابومبوي مباراة صعبة لا بديل للمصريين فيها إلا الفوز إذا ما أرادوا الحفاظ على آمالهم في بلوغ النهائيات للمرة الثالثة بعد عامي 1934 و1990 وكلاهما في ايطاليا.

وصب الترشيح في مصلحة المنتخب المصري بعد سحب القرعة لكونه توج بطلا لإفريقيا في النسختين السابقتين ولان صفوفه تعج بالنجوم الذين فرضوا أنفسهم في البطولات الأوروبية أمثال القائد احمد حسن وعمرو زكي واحمد حسام ، بيد أن الخسارة أمام الجزائر عقدت أمور الفراعنة ولم تعد الأمور في أيديهم.

ويعترف نجم المنتخب المصري محمد أبو تريكة بصعوبة مهمة فريقه بالقول (نحن نواجه مهمة شبه مستحيلة، لكننا تعودنا على هذه الأمور. ندرك تماما بان الفوز على زامبيا في عقر دارها سيكون أمرا صعبا، لكن سنبذل قصارى جهودنا لكي نحافظ على آمالنا قائمة في مواجهة منتخب زامبي قوي لم يحالفه الحظ خصوصا في مباراتيه ضد الجزائر).وكشف ابو تريكة (لا أريد التكلم كثيرا عن حظوظ مصر، يبدو واضحا إن الجزائر هي المرشحة الآن لبلوغ النهائيات، لكن طالما هناك أمل، سنحاول).

غياب

ويغيب عن المنتخب المصري لاعبون اساسيون عدة أبرزهم محمد زيدان وعماد متعب وميدو ومحمود فتح الله والسيد حمدي بيد إن ابو تريكة يعتبر بان الفريق جاهز لمواجهة زامبيا ويقول في هذا الصدد (بالطبع كنت أتمنى أن يكون هؤلاء اللاعبون معنا نظرا لخبرتهم، لكن اللاعبين الآخرين جاهزون لخوض هذا التحدي، سيكون الأمر صعبا علينا إذا غبنا عن نهائيات كأس العالم أولا لأننا أبطال إفريقيا لكن أيضا لأنه بالنسبة إلى جيلي فأنها الفرصة الأخيرة المتاحة أمامنا).

أما تونس فالمعادلة واضحة أمامها لأنه يكفيها الفوز على ملعبها ضد كينيا غدا السبت ثم على موزمبيق في الجولة الأخيرة لتضمن المشاركة الخامسة لها بعد أعوام 1978 و1998 و2002 و2006. وربما يكفيها الفوز على كينيا وتعثر نيجيريا على أرضها مع موزمبيق لكي تتأهل إلى النهائيات.

واعتبر فهد بن خلف الله لاعب فالنسيان الفرنسي ومنتخب تونس بان فريقه في وضعية مثالية لبلوغ النهائيات وقال (إنها وضعية رائعة، الهدف الأساسي كان أن ندخل الجولتين الأخيرتين ونحن نتقدم على نيجيريا، وقد حققنا هذا الأمر وبما إننا بذلنا جهودا كبيرة في هذه التصفيات فأننا لا نريد أن ندع الفرصة تفلت منا).

التخلي بالصبر

وكان المنتخب التونسي انتزع تعادلا صعبا لكن ثمينا ضد نيجيريا في عقر دار الأخيرة في الجولة الماضية ليحافظ على تقدمه عليها بفارق نقطتين.بيد إن بن خلف الله طالب زملاءه بالتحلي بالصبر في مواجهة كينيا وقال (ليس من السهل الفوز في أي مباراة في إفريقيا، يتوجب علينا أن نكون صبورين في مواجهة كينيا الذي يتمتع لاعبوها ببنية جسدية هائلة).

ولم يتعرض المنتخب التونسي بإشراف مدربه البرتغالي هومبرتو كويلو لاي هزيمة منذ سقوطه في مباراته الافتتاحية في التصفيات التمهيدية على أرضه ضد بوركينا فاسو ويتذكر بن خلف الله تلك المباراة جيدا بقوله (كانت درسا قاسيا لنا لكننا تعلمنا منها كثيرا). ومنذ تلك الخسارة حقق نسور قرطاج ستة انتصارات وثلاثة تعادلات في تسع مباريات.

ويحتاج منتخب ساحل العاج إلى نقطة واحدة من مباراته ضد مالاوي التي تحتل المركز الأخير في المجموعة الخامسة لبلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها.ويقود خط هجوم المنتخب العاجي ثنائي تشلسي الانجليزي ديدييه دروغبا وسالومون كالو، في حين يغيب عنه مدافع مانشستر سيتي كول توريو ومهاجم غلطة سراي التركي عبد القادر كيتا.

أما الكاميرون المتجددة منذ أن عين الفرنسي بول لوغوين مدربا لها فتستضيف توغو بقيادة نجم مانشستر سيتي ايمانويل اديبايور في مباراة قوية. ونجح لوغوين منذ أن استلم منصبه الصيف الماضي في الصعود بمنتخب الأسود غير المروضة من قاع الترتيب إلى الصدارة بعد فوزه ذهابا وإيابا على توغو مفاجأة المجموعة.وستخطو الكاميرون خطوة كبيرة نحو النهائيات في حال فوزها على توغو، ونجح المغرب في التغلب على الغابون في عقر دار الأخيرة.

الجولة الخامسة

اليوم

الكاميرون - توغو في ياوندي 30. 6 مساء

الغابون المغرب في ليبرفيل 30. 6 مساء

زامبيا - مصر في شيليلابومبوي 00. 4 مساء

مالاوي - ساحل العاج في بلانتير 30. 4 مساء

غدا

نيجيريا - موزمبيق في ابوجا 00. 8 مساء

تونس - كينيا في راديس 00. 8 مساء

الجزائر - رواندا في البليدة 15. 10 مساء

مالي - السودان في باماكو 00. 10 مساء

بنين - غانا في كوتونو 00. 7 مساء

غينيا - بوركينا فاسو في اكرا 00. 9 مساء

( ا ف ب )