تتوقف عقارب الساعة اليوم في البحرين وذلك لمتابعة المواجهة المرتقبة التي ستجمع منتخبها الأول أمام ضيفه النيوزلندي على إستاد البحرين الوطني بمدينة الرفاع ( جنوب البحرين ) في الساعة السابعة والنصف مساء ضمن ذهاب الملحق الحاسم المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2010 المقرر إقامتها في جنوب أفريقيا .

وستعيش البحرين والوطن العربي الكبير لحظات عصيبة مع الأحمر الساعي إلى بلوغ المونديال العالمي للمرة الأولى في تاريخه . وكان منتخب البحرين قد وصل إلى المرحلة بعد اجتيازه نظيره السعودي في الملحق الآسيوي واضعاً حداً لمشاركات العملاق الأخضر الخليجي من التواجد في المحفل الكبير للمرة الخامسة على التوالي .

ويضع البحرينيون آمالاً كبيرة على الفريق الحالي الذي يضم جيلاً قد يكون ذهبياً كما الأزرق الكويتي ( مونديال 82 ) والأخضر العراقي ( مونديال 86 ) والأبيض الإماراتي ( مونديال 90 ) ، في الوقت الذي سيستمر فيه تواجد الكرة الخليجية في كبرى بطولات كرة القدم على وجه الأرض.

وتمني البحرين بأسرها أن توفق الجهود هذه المرة في بلوغ المونديال بعد محاولات بدأت منذ تصفيات 2002 عندما أقصت البحرين جارتها الكويت من التصفيات التمهيدية . معلنة ولادة جيل حقق الكثير من الانجازات للكرة البحرينية .

وبالرغم من أن البحرين أول دولة خليجية عرفت كرة القدم ، غير أنها لم تحقق أي بطولات رسمية سواء على الصعيد الخليجي أم العربي والقاري ، وقد يصاب الشارع البحريني ببعض المرارة من أن الأحمر لم يحقق بعد بطولة كأس الخليج وهي البطولة التي حققتها جميع الدول الشقيقة باستثناء اليمن الوافد الجديد ، لكن من شأن أن يتأهل الفريق إلى المونديال أن يضع حنين إحراز البطولات خلف ظهره ، لأن الوصول إلى كأس العالم أمر لا يضاهيه شيء .

واليوم تضع البحرين آمالاً كبيرة على مدرب عجوز جاء من التشيك لأجل تحقيق حلم يكاد لا يصدق إذا تحقق إلا إذا حط الفريق أقدامه في جوهانسبيرغ مع منتخبات البرازيل وإيطاليا وإنجلترا وإسبانيا وهولندا وغيرها .. في الوقت الذي تعجز منتخبات عالمية قوية من الظهور في المحفل العالمي وقد يكون منها ألمانيا والأرجنتين وفرنسا .

لذلك ستشكل مباراة البحرين ونيوزلندا ( فرصة تاريخية ) لا تعوض لسببين الأول أن مباراتي الملحق قد تكون المحطة الدولية للعديد من اللاعبين كسلمان عيسى وعلاء حبيل وحسين بيليه ومحمد سالمين وغيرهم ، ما يعني نهاية جيل قدم الكثير للكرة البحرينية . والسبب الآخر أن فرصة الوصول إلى الملحق قد لا تتحقق مرة أخرى رغم جدارته في الوصول متخطياً منتخبات عملاقة وقوية في القارة الصفراء ليكون اليوم في التصنيف الدولي رابع آسيا بعد أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية . بل ومتقدماً على كوريا الشمالية المتأهلة للمونديال علاوة على العملاقين الإيراني والسعودي .

وكان الفريق قد أعد العدة الكبيرة لمباراة اليوم وذلك بعد أن قاد المدرب التشيكي العجوز ميلان ماتشالا التدريب الأخير على الملعب الخارجي لإستاد الوطني ، وفسر المدرب عدم رغبته في إقامة التدريب الأخير على ملعب المباراة بغية تخفيف الضغوط النفسية وإمكانية مشاهدتهم لاعبي نيوزلندا سواء في دخولهم أو خروجهم من الملعب .

وابدى المدرب التشيكي ميلان ماتشالا، احترامه لمنتخب نيوزلندا، مؤكدا أن فريقه أمامه فرصة تاريخية لا يجب أن يفوتها.وتابع (معنويات اللاعبين جيدة، سنقاتل حتى النهاية من اجل المشاركة في كأس العالم، ولكن إذا كان منتخب نيوزلندا أفضل منا وتأهل فسنهنئه).

وعاد ماتشالا إلى الماضي بقوله(إن تصفيات مونديال 2006 أصبحت من التاريخ، اعتقد إن لدينا الآن ستة أو سبعة لاعبين فقط من المنتخب الذي شارك في تلك التصفيات، وبالتأكيد فانهم لم ينسوا ماذا حصل معهم، إذ خاب أملهم وبكوا بعد المباراة (الخسارة أمام ترينيداد وتوباغو صفر-1 في المنامة).

يروي ماتشالا بموضوعية كيفية التعامل مع كل مباراة في التصفيات بقوله (خضنا 18 مباراة في التصفيات، في الدور الأول في مجموعة ضمت اليابان وماليزيا وعمان ونجحنا في التأهل لأننا اعتبرنا إن كل مباراة نخوضها مهمة، ثم عبرنا الدور الثاني في مجموعة قوية ضمت أفضل منتخبات آسيا وهي اليابان مجددا وأوزبكستان وقطر واستراليا وحصلنا على المركز الثالث).

ومضى قائلا (في الملحق الآسيوي كانت المواجهة قوية مع السعودية، فبعد التعادل السلبي ذهابا في المنامة اعتقد الجميع إن السعودية تأهلت إلى النهائيات، لكن رأيتم ماذا حصل في مباراة الإياب حيث قدمنا كرة قدم جميلة ونحن بالتالي سعداء لما حققناه حتى الآن).

وتابع (لا يمكنني اعتبار مواجهة السعودية اقوى من مواجهة نيوزلندا، فالأسلوب مختلف تماما، كما إننا نعرف المنتخب السعودي جيدا، ولم نكن أيضا مضطرين إلى سفر بعيد لمقابلته، فضلا عن تشابه عامل المناخ).

وعن المنتخب النيوزلندي أوضح ماتشالا (لعب جيدا في كأس القارات في جنوب إفريقيا لكنه اصطدم بمنتخب اسبانيا العالمي ومنتخب جنوب إفريقيا على أرضها، قبل أن يواجه نظيره العراقي، لكننا راقبناه أيضا في مباراته الودية مع الأردن (فازت نيوزلندا 3-1).

وختم قائلا (لا أخاف أبدا من بعض اللاعبين المحترفين في المنتخب النيوزلندي، فسبق أن واجهنا منتخب استراليا الذي يضم عددا اكبر من المحترفين ومنهم بريتشيانو وكيويل ولم نشعر بالرهبة).يعمل ماتشالا في منطقة الخليج منذ منتصف التسعينات، وتنقل بين معظم دولها مشرفا على منتخباتها أو على فرقها، وهو ملم جدا بالكرة الخليجية والآسيوية.

بسرعة

التشكيل

من المؤمل أن يمثل منتخب البحرين كل من سيد محمد جعفر في الحراسة ، وفي خط الدفاع كل من سيد محمد عدنان وحسين بابا وسلمان عيسى وعبد الله عمر . وفي خط الوسط كل من محمد سالمين ومحمود جلال وعبد الله فتاي ( فوزي عايش - محمد حبيل ) ، بينما سيمثل خط الهجوم على الأرجح كل من جيسي جون وحسين بيليه .

سرية

ركز ماتشالا في تدريبه الذي أحيطت به السرية باستثناء الدقائق الخمس عشرة الأولى ، تمكن فيها وضع اللمسات الأخيرة للفريق سواء على الجانب التكتيكي أو البدني ، بينما تبقى التشكيلة محل تساؤل كبير في الشارع الرياضي البحريني .

غموض

خاض المنتخب النيوزلندي تدريبه الوحيد على ملعب المباراة أمس بعد قدومه من دبي ، حيث أقام معسكراً قصيراً بغية الاعتياد على الأجواء المناخية التي تختلف عن البلد الاوقيانوسي ، ولوحظ أن الجهاز الفني للفريق لم يعط أي ضمانات حول مشاركة نجم الفريق ولاعب بلاكبيرن روفيرز ( نيلسن ).

المنامة - إبراهيم البدري