في محاولة للحفاظ على رونق بطولة كأس العالم للشباب التي تنظمها مصر حاليا بعد خروج منتخبها الوطني من المنافسات أمام كوستاريكا في دور الـ 16 قاد المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي المصري للرياضة ورئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة حملة للحفاظ على الحضور الجماهيري الكثيف في المدرجات باعتباره أبرز عناصر تفوق التنظيم المصري للبطولة ، حرصا على استمراره وعدم التأثر بغياب ممثل البلد المنظم عن المنافسة .
وعلى الرغم من حالة الإحباط التي عمت الأوساط التنظيمية والجماهيرية المصرية من الخروج المبكر ، إلا ان الجميع وجد في استمرار المنتخب الإماراتي الممثل العربي الوحيد الآن في البطولة ركيزة للدعوة الجماهيرية التي أبدت مؤشرات للحضور الجماهيري وتشجيع الإمارات في لقائها اليوم أمام كوستاريكا في دور الـ 8 للبطولة على أمل أن يستمر المنتخب العربي في مشواره الناجح بالبطولة والتعويض على الجماهير المصرية ببلوغ المربع الذهبي في لقاء اليوم .
وكانت جماهير مدينة السويس قد حرصت على حضور لقاء الإمارات مع فنزويلا في دور الـ 16 ومؤازرة المنتخب الأبيض حتى تفوق على منافسه 2/ 1 وارتقى إلى دور الثمانية ، ومن المنتظر ان تزحف جماهير القاهرة إلى ملعب ستاد القاهرة الذي ستقام عليه مباراة اليوم للقيام بالدور نفسه عن قناعة وحب يكنه الشعب المصري لشقيقه الإماراتي .
هذا ما أكده المهندس هاني ابو ريدة رئيس اللجنة المنظمة للبطولة ، مشيرا إلى أن إقامة مباراة زامبيا ومصر في الثانية ظهراليوم في الجولة قبل الأخيرة لتصفيات كأس العالم للكبار ، سيتيح للجماهير التوجه مساء إلى الملعب لمؤازرة الفريق العربي الذي نتمنى له جميعا كل النجاح والتقدم في الأدوار التالية للبطولة عوضا عن خروج منتخب مصر من دور الـ 16 .
وأضاف ابو ريدة أنه يتمنى أن تفوز مصر في لقاء زامبيا رغم صعوبة المهمة ، لمزيد من فتح الشهية للجمهور المصري للتوجه إلى الملعب وملء مدرجاته كما كان الامر عليه خلال مباريات المنتخب المصري للشباب ، مشيرا أنه يخشى على الجماهير المصرية من الإصابة بمزيد من الإحباط إذا لم يقدر لمنتخبها الأول الفوز في لقاء زامبيا مما يعني انعدام آماله في التأهل لنهائيات جنوب إفريقيا 2010 قبل لقاء الجولة الأخيرة أمام الجزائر الشهر المقبل .
يذكر ان ملاعب الأقاليم المصرية التي اعتادت على التواجد الجماهيري المكثف لمشاهدة مباريات البطولة التي لم يكن المنتخب المصري طرفا فيها لم تتأثر كثيرا بخروج المنتخب المصري الذي اتخذ من القاهرة مقرا له بعد المباراة الافتتاحية للبطولة ، فيما تنتقل اليوم جميع المباريات المتبقية في دور الثمانية والدورين قبل النهائي والنهائي إضافة إلى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع إلى ستاد القاهرة باعتباره الملعب الرئيسي للبطولة .
من ناحية اخرى لا تزال تداعيات الخروج المصري تتوالى بإعلان سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم عن إقالة الجهاز الفني للفريق من زامبيا حيث يتواجد مع بعثة المنتخب الوطني الأول ، فيما يعد إعلانه على سبيل المسكنات الجماهيرية ، حيث ينتهي العقد المبرم مع التشيكي ميروسلاف سكوب المدير الفني لمنتخب الشباب في نهاية الشهر الجاري .
حيث اعلن من جانبه أن مهمته انتهت مع الفريق المصري بالخروج من البطولة ، ولم يكن في الأمر أي قرار للإقالة ، مشيرا إلى أنه سيبقى في القاهرة حتى موعد نهاية العقد بعد أيام حتى يتمكن من إنجاز تقرير مفصل عن الفريق وتقديمه للمسؤولين باتحاد الكرة كما تتطلب اصول العمل ذلك ، فضلا عن نيته في عقد مؤتمر صحفي بعد نهاية البطولة لشرح كافة الأسباب التي يراها في هذا الخروج .
وحمّل سكوب في تصريحات صحفية له النظام الكروي المصري مسؤولية الإخفاق لأنه لا يعتمد تدريب ناشئيه على المستوى الوطني منذ سن الـ 15 سنة مشيرا إلى ان أخطاء اللاعبين متكررة وعلاجها صعب في هذه السن مقارنة بتعويد اللاعبين على الأمور الصحيحة منذ الصغر .
مدللا على ذلك بتشابه الأخطاء الفنية التي وقع فيها اللاعبون خلال مباراة باراجواي التي خسرها الفريق خلال الدور الأول للبطولة ومباراة كوستاريكا التي خسرها أيضا في دور الـ 16 .. كما رفض سكوب اتهامه بعدم إجادته لقراءة المباريات متسائلا كيف يكون ذلك وأنا المدرب نفسه الذي قاد الفريق للفوز على إيطاليا 4/ 2 في آخر جولات الدور الأول .
القاهرة - أسامة إسماعيل
