بمشاركة 140 محملا و1400 بحار ونوخذة و16 قاربا تراثيا ينظم نادي تراث الإمارات بعد ظهر اليوم فعاليات سباق الضبعية للمحامل الشراعية فئة 43 قدما برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، لمسافة 20 ميلا بحريا ما بين مياه جزيرة الضبعية ومنصة التتويج بكاسر الأمواج قبالة كورنيش أبوظبي.

وكانت اللجنة العليا المنظمة للسباق قد عقدت اجتماعها التنويري مساء أمس بالضبعية بحضور كافة الأعضاء إضافة إلى المشاركين من نواخذة وبحارة ورجال الإعلام وتم خلال الاجتماع تدارس كافة الإجراءات الكفيلة بإنجاحه.

ويعتبر هذا السباق هو الأول في خريطة الموسم البحري الجديد للنادي 2009 - 2010 في إطار الحرص على إبراز مثل هذا النوع من الرياضات الشعبية بحلة زاهية ومفردات تراثية كاملة وذلك بعد استكمال استعدادات اللجنة العليا المنظمة التي أكدت على الانتهاء من كافة الإجراءات المتعلقة بإقامة السباق.

ورحبت اللجنة بكافة البحارة والنواخذة المشاركين، مؤكدة مواصلة إدارة النادي تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة لهم للارتقاء بهذه الرياضة ذات الصلة المباشرة بالمجتمع البحري. معتبرة مشاركة عدد كبير من الشباب في هذه التظاهرة البحرية هو استكمال لمشروع النادي في مواصلة الرياضات التقليدية عبر الأجيال

تكريم الفائزين

وسيتم تكريم الفائزين في حضور ضيوف النادي من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الدولة والإعلاميين والجمهور والمهتمين برياضة الشراع ووسط احتفالية تراثية في منصة التتويج بكاسر الأمواج بجوائز قيمة تقديرا لنجاحهم والتزامهم بكافة شروط وتعليمات السباق، وتحفيزا لهم على مواصلة مشوار السباقات الشراعية.

وقد بلغت جوائز السباق ما يزيد عن 2 مليون درهم، وسينال الفائز بالمركز الأول جائزة مالية بقيمة 200 ألف درهم ونموذج قارب ذهبي، في حين ينال الثاني جائزة مالية بقيمة 170 ألف درهم ونموذج قارب فضي والثالث ينال 140 ألف درهم ونموذج قارب برونزي.كما تصرف جائزة ترضية بقيمة 15 ألف درهم لكل محمل مشارك في السباق ولم يحقق أحد المراكز المتقدمة من 6 إلى 30.

مهرجان بحري شهدته الضبعية أمس

وكانت جزيرة الضبعية قد شهدت يوم أمس استكمال أعمال التوقيع على كشوفات الحضور والفحص الفني والتحضير للمحامل في حين أقام البحارة مهرجانهم البحري وتضمن عرضا لجانب مهم من روح وحياة البحر عند الآباء والأجداد، حيث أحيا البحارة عدة مهن تراثية متعلقة بالبحر والصيد والغوص على اللؤلؤ.

كما عرضوا أدوات بحرية قديمة وقدموا شريطا من الذكريات مع البحر والسباقات البحرية في احتفالية تراثية بديعة عكست صورة مشرقة عن التراث البحري للدولة. كما شهدت الضبعية احتفالية تراثية أخرى للفرق الشعبية التي قدمت ألوانا من الأهازيج واللوحات الشعبية، بالإضافة إلى تقديم بعض القصائد الشعرية.

جهاد عدلة