خطوة.. خطوة.. بات منتخبنا الوطني الشاب على مشارف تحقيق الهدف الذي رسمه وحدده له مديره الفني مهدي علي الذي لم يغمض له جفن منذ وصول «الأبيض» الجديد إلى مصر، وبدء تحدّيه المونديالي في النسخة السابعة عشرة لنهائيات كأس العالم للشباب 2009.

والهدف الذي وضعه نُصب أعين اللاعبين هو التأهل إلى دور الأربعة (نصف النهائي) وتجاوز إنجاز عام 2003، ومن بعد ذلك لكل حادث حديث.. وهو حق «مشروع» طالما بلغ منتخبنا الوطني الدور ربع النهائي (دور الثمانية) بجدارة بعد فوزه وإقصائه المنتخب الفنزويلي اللغز (نوك آرت) في لقاء غامض صعب باستاد مبارك بالسويس بهدفين مقابل هدف..

أكرر «اللغز» لأنه كان قد تقدم على منتخبنا بهدف جوزيه سالومون راندون بعد اثنتي عشرة دقيقة من بداية المباراة عازماً على تعزيزه. حتى أدرك مدافعنا التعادل بعد عشر دقائق، حيث استنفر محمد أحمد همته بواعز وطني وتحوّل خلسة إلى مهاجم لم يلحظه أحد إلى أن قفز لإرسالية حبيب فردان من كرة ثابتة عادل بها النتيجة برأسية في زاوية مرمى رافائيل اليمنى.

ولأنه أي.. الفنزويلي اللغز لم يستطع مهاجمنا أحمد خليل حامل اللقب الآسيوي الأفضل فك شفرته الدفاعية إلا قبل سبع دقائق من نهاية المباراة بإحرازه هدف الصعود إلى الدور ربع النهائي بآخر لمسة، وقد بلغ من التعب وإهدار الفرص في النصف الثاني من الشوط الأول مبلغهما! ولكنه تعب من أجل الوطن.

ولعل الدموع التي أذرفها بعد تسجيله هدف الترجيح وحدها قد عبّرت عن ما عاناه ومن فرط. فرحته بالنصر الذي تحقق بشق الأنفس، حيث ظهر الفنزويليون، مع بداية الشوط الثاني بصورة بدايتهم متحدين أكثر للتقدم من جديد بعد نتيجة التعادل التي انتهى عليها الشوط الأول، وحاصروا منطقتنا لفترة..

محاولين اختراقه باللعب البيني القصير والاعتماد على جناحهم الأيسر السريع، ولكن دفاعنا بقيادة حمدان والكمالي وسعد سرور ومحمد أحمد ومحمد فوزي، ومن ورائهم حارسنا البيرق وأمامهم وسطهم المساند لهم عامر عبدالرحمن وحبيب وفردان، وذياب عوانه و(سلطان برغش) ومحمد فايز حالوا دونهم والتقدم! بعد أن صدَّ لهم القائم الأيسر رأسية خطرة لمهاجمهم روندون في الدقيقة (33) أرادوا تعويضها!

كلمات لها إيقاع

من المهم القول إن مدربنا مهدي بنى تكتيكه مُراهناً على مفتاح اللعب أحمد علي على غرار ما فعله في مباراة جنوب إفريقيا عندما صنع هدف التعادل في الثواني الأخيرة. ولعل الفرصة التي أهداها لأحمد خليل ومكنته من الانفراد بالحارس روفائيل إثر تمريرة خادعة له خلف المدافعين وأهدرها لم تدفع أحد على ثني نفسه عن الاعتماد عليه بإحراز هدف الحسم.. بل عززت ثقته في نجم آسيا الأول عندما تسلم كرة انخرط بها ناحية الجناح الأيسر، وراوغ ظهر فنزويلا الأيمن وأطاح به.. ومررها لأحمد خليل مقشرة فصنع فيها الفرح الذي عمَّ الإمارات من أدناها إلى أقصاها.

Ktaha80@yahoo.com